من المقرر أن يعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزير الدفاع موشيه يعالون الأحد عن بداية مشروع بمليارات الشواقل لبناء جدار إستشعار كهربائي على الحدود الجنوبية مع الأردن، بحسب ما ذكر موقع “واينت” الإخباري.

في الوقت الحالي يوجد جدار متكامل مع أجهزة إستشعار متطورة ودوريات منتظمة للجيش الإسرائيلي على النصف الشمالي من الحدود الإسرائيلية-الأردنية، من الطرف الشمالي للبحر الميت وحتى نقطة الإلتقاء الثلاثية بين إسرائيل والأردن وسوريا بالقرب من بحيرة طبريا. ولكن 235 كيلومترا من الحدود جنوب البحر الميت – من قلعة “مسادا” التي تعود إلى الحقبة الرومانية وحتى مدينة إيلات الجنوبية – لا تزال من دون سياج.

وصادقت الحكومة الإسرائيلية في أواخر شهر يونيو على الـ30 كيلومترا الأولى من الجدار الجديد، الذي من المقرر أن يبدأ من إيلات إلى مشارف المطار الجديد، بحسب “واينت”. وسيتم تشييده على سياج قائم يمتد لمسافة 15 كيلومترا يعمل على حماية الجبهة الشمالية الشرقية لإيلات مع الأردن.

وتقدر التكلفة الإجمالية للمشروع بحوالي 3 مليار شيكل (765 مليون دولار). وصادق نتنياهو على التمويل الأولي لـ30 كيلومترا الأولى، التي تقدر تكلفتها بـ250 مليون شيكل (64 مليون دولار)، هذا الأسبوع.

وتحظى الحدود الجنوبية الشرقية للبلاد بإهتمام متزايد من قبل المسؤولين الأمنينن الإسرائيليين لأسباب عدة.

التواجد المتنامي للاجئين السورييين في الأردن يرفع من إحتمال أن تقوم جماعات جهادية سورية بإستغلال تدفق اللاجئين لنشر خلايا إرهابية أقرب على إمتداد الحدود الإسرائيلية المحمية أقل من تلك المحصنة في الجولان، حيت تنتشر حقول الألغام. وبالمثل، الوجود المتزايد لمجموعات جهادية وخاصة تنظيم “الدولة الإسلامية” في سيناء المجاورة التي قد تسعى إلى الإلتفاف حول الحدود المحمية بشكل أفضل بين إسرائيل ومصر من خلال الوصول إلى مدينة العقبة الأردنية عبر البحر وإجتياز الحدود المفتوحة لمهاجمة قرى إسرائيلية صغيرة تقع على مقربة من الحدود الأردنية في وادي عربة.

وأخيرا، تتوقع إسرائيل في العام القادم إفتتاح مطار إقليمي كبير على بعد 200 مترا فقط من الحدود الأردنية في “تيمناع”.

ويقوم الجيش أيضا بإطلاق كتيبة مشاة جديدة تُدعى “تمار”، التي سيتم نشرها بشكل دائم في المنطقة، بالموازاة لكتيبة “كركل” المتمركزة بشكل دائم على الحدود مع سيناء المضطربة.

عند الإنتهاء من العمل عليه، سيكون الجدار إستكمالا لعام كامل من الجهود لإغلاق الحدود البرية الإسرائيلية بحواجز متطورة، كرد على الإضطرابات والضعف المتزايد لمؤسسات الدولة على الجانب الآخر من الحدود.