للمرة الأولى منذ عام 2007، ستبدأ إسرائيل بإستيراد منتجات زراعية من قطاع غزة، لتلبية متطلبات اليهود المتدينين بتوفير بضائع تم تصنيعها خارج الدولة اليهودية خلال “هشميطاه”، أو السنة السبتية.

وتتبع الجماعات المتدينة في إسرائيل تفسيرا متشددا لهذا التقليد، والذي ينص على حظر توراتي ضد حرث الأرض وزراعتها في السنة السابعة.

خلال السنة السبتية، يكون مزودو الفاكهة والخضار الرئيسيون للإسرائيليين المتديين من الأردن والضفة الغربية. ولكن بسبب الطلب المتزايد، بدأت السلطات بالبحث عن خيارات أخرى لتلبية احتياجات المتدينين اأرثوذكس – وبسبب قربه من إسرائيل، اعتُبر القطاع الفلسطيني خيارا طبيعيا.

بموجب هذه الخطوة، التي عملت عليها الإدارة المدنية، وهي الهيئة الإسرائيلية الحاكمة في االضفة الغربية، والسلطة الفلسطينية، ستقوم إسرائيل بداية بإستيراد البندورة والباذنجان قبل استيراد أنواع أخرى من الفواكه والخضراوات.

ومن المتوقع أن تصل أرباح المزارعين في غزة إلى 3,000 شيكل (751 دولار) لكل طن متري.

ويُقدر الإستهلاك الزراعي في إسرائيل بـ 1.2 مليون طن متري سنويا، يستهلك منه اليهود المتدينون حوالي 10%.

وقال الميجر جنرال يوآف مردخاي، منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، أن الخطوة قد تساعد في إعادة بناء قطاع غزة وتساهم في تعزيز إقتصادها المحاصر.

وقال مردخاي لموقع “NRG” الإخباري، “تهدف هذه الخطوات إلى دعم السكان الفلسطينيين في غزة، في حين يتم تمييزهم عن كيان حماس الإرهابي الذي يقوم بتأخير إعادة بناء غزة ويستغل موارده”.

وقال، “سيتم تصدير المنتجات الزراعية إلى داخل إسرائيل [من غزة] تحت رقابة شديدة مع إجراءات أمنية مشددة”.

السنة السبتية التي تهدف إلى تبوير الأرض لإراحتها تخص فقط الأراضي التي يملكها اليهود، وكانت هذه المسألة منسية حتى بدأ الصهاينة الأوائل بزراعة الأرض في نهاية القرن الـ 19.

في عام 1889، بعد وقت قصير من الهجرة اليهودية الأولى إلى إسرائيل، أصدر حاخام كوفنو، يتسحاق إلحانان سبكتور، قرارا دينيا يسمح لليهود في إسرائيل ببيع أراضهيم لغير اليهود خلال السنة السبتية، مع الإبقاء على حقهم في العمل في الأرض وجني الثمار منها.

ولكن بعض القطاعات اليهودية المتدينة تؤمن بأن هذا القرار لا ينطبق على السنوات السبتية التي تلت ذلك.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.