ذكرت تقارير يوم الثلاثاء أن وزارة الصحة تعتزم إجراء فحوصات واسعة النطاق للأجسام المضادة لفيروس كورونا للحصول على فكرة بشأن عدد الإسرائيليين الذين أصيبوا بالفيروس ولكن لم تظهر عليهم أعراض ولم يخضعوا لفحوصات للكشف عن الفيروس.

ولا تهدف الاختبارات المصلية إلى الكشف عن الفيروس نفسه، وإنما عن الأجسام المضادة، وهي مواد يصنعها الجسم لمحاربة الفيروس، وهي تشير إلى أن الشخص الذي يحملها مصاب أو كان مصابا بالفيروس.

وسيتم إطلاق فحوصات الأجسام المضادة خلال الأسبوعين المقبلين وستركز أولا على بؤر الإصابة بالفيروس ومجموعات كانت على تواصل مستمر مع الجمهور، مثل المسعفين وأفراد الشرطة، حسبما ذكرت صحيفة “هآرتس”.

ومن المقرر أجراء حوالي 5000 فحص في مدينة بني براك الحريدية، وآلاف الفحوصات الأخرى في أماكن أخرى شهدت عددا كبيرا من حالات الإصابة بكوفيد 19.

الهدف هو استخلاص استنتاجات حول المجموعات والسكان، وليس حول إصابة الأفراد أو تعافيهم من المرض، حيث لا توضح الفحوصات ما إذا كان الشخص لا يزال مصابا بالفيروس.

في الشهر الماضي قامت إسرائيل بشراء 2.4 مليون اختبار مصلي مصادق عليها من قبل إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية (FDA) مقابل 110 مليون شيكل (31 مليون دولار)، لاستخدامها في مرحلة إعادة فتح النشاط الاقتصادي. ونقل التقرير عن مصدر في وزارة الصحة قوله إن الاختبارات ستكون جاهزة للاستخدام خلال أسبوع أو أسبوعين.

مريض تعافى من فيروس كورونا (وسط الصورة) يتبرع بالبلازما لعلاج الأجسام المضادة التجريبي الجديد. (Magen David Adom)

ويعتبر خبراء صحة في جميع أنحاء العالم فحوصات الأجسام المضادة وسيلة مقبولة لتحديد سياسات الإغلاق ولأغراض المراقبة، على الرغم من أن منظمة الصحة العالمية لم تعلن حتى الآن أن الأجسام المضادة تعني بالضرورة أن من أصيب بالفيروس لديه مناعة ضد الإصابة به مجددا.

على الرغم من العديد من التقارير التي تحدثت عن حالات إعادة إصابة بالفيروس – بما في ذلك حالتين على الأقل في إسرائيل – وإعلان منظمة الصحة العالمية في الشهر الماضي عن عدم وجود أدلة على أن الأشخاص الذين تعافوا من كوفيد 19 ولديهم أجسام مضادة محميون من الإصابة بالفيروس مرة أخرى، فإن معظم الخبراء يقولون إن سبب هذه الحالات على الأرجح هو وجود مشاكل في فحوصات فيروس كورونا.

بعض الخبراء حول العالم، من بينهم مسؤول كبير في منظمة الصحة العالمية، يرون أن التقارير حول المرضى الذين تعافوا وأصيبوا مرة أخرى بالفيروس ناجمة عن نتائج إيجابية كاذبة للفحوصات، حيث تلتقط هذه الفحوصات شظايا ميتة للفيروس.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.