برفض حتى مناقشة الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية يدمر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام، قال مسؤول إسرائيلي كبير اليوم الأربعاء.

“رفض الرئيس عباس العنيد لمناقشة الاعتراف القومي المتبادل بين الدول يناقض بشكل صارخ استعداد رئيس الوزراء نتنياهو للاعتراف بدولة فلسطينية وموافقته على جميع المسائل الأساسية التي يمكن أن تثار في المحادثات،” قال المسؤول للتايمز اوف إسرائيل، يوماً بعد إعلان عباس ثانية رفضه الفكرة خلال قمة الجامعة العربية في الكويت، ومجرد ساعات بعد اعراب الوفود المشاركة في القمة عن “رفض كلي” لمطلب إسرائيل.

بالتشبث بموقفه، عباس “يمكنه أن ينسف عملية السلام”، قال مسؤول إسرائيلي كبير. “لقد تباهى برفضه حتى مناقشة الاعتراف بالدولة اليهودية، ملوحاً مره اخرى بالرفض كفضيلة”.

ان من المقرر ان يجتمع عباس في عمان اليوم الأربعاء مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي قد قطع زيارته إلى إيطاليا ليحاول إنقاذ المحادثات المتداعية. من المتوقع ان يتحدث كيري مع نتنياهو عبر مكالمة مصورة في نفس اليوم.

الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي برز كنقطة خلاف رئيسية في مفاوضات السلام الحالية التي ترعاها الولايات المتحدة. يصر نتانياهو على أنه لن يوقع أي اتفاق يستثني ذلك، بينما عباس وغيره من كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية يصرون على رفضهم المستمر للطلب.

“لم تخسر إسرائيل فرصة لعرقلة جهود السلام، بما في ذلك تقديم مطالب جديدة، مثل الطلب للاعتراف بها ‘كدولة يهودية ‘امر نرفض حتى مناقشته” قال عباس يوم الثلاثاء في مؤتمر القمة العربية الذي دام يومين.

ولكن لمطلب إسرائيل دعم بارز، قال المسؤول الإسرائيلي. اعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما مرارا أن السلام يتضمن ان تعيش دولة إسرائيل اليهودية جنبا إلى جنب في أمان مع دولة فلسطين، وفقا لاقوال المسؤول. “بالتأكيد مجددا على موقفه المخاصم بشكل كبير، يقوض عباس رؤية الرئيس أوباما للسلام وينسف جهود وزير الخارجية كيري لتحريك العملية قدماً.”

ان الإدارة الأميركية تعترف بإسرائيل كدولة يهودية، ويبدو انها تدعم طلب نتنياهو أن اعتراف كهذا حيوي لتسوية نهائية للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. وقال أوباما في القدس في مارس عام 2013 “على الفلسطينيين الاعتراف بأن إسرائيل دولة يهودية”. مع ذلك، قال كيري، الذي يبدو قلقا بشأن تحم المحادثات إزاء هذه المسألة، أنه من الخطأ تحويلها إلى قضية صحح او اكسر.

“أعتقد أنه خطأ لبعض الناس ان يقوموا، كما تعلمون، بعرض ذلك بشكل متكرر كالمقرر الحرج لموقفهم اتجاه إمكانية الدولة والسلام،” قال كيري في وقت سابق من هذا الشهر، متحدثاً أمام لجنة مجلس النواب المعنية بالشؤون الخارجية.

وقال كيري أن مسألة الدولة اليهودية تم ناشها بقرار الأمم المتحدة رقم 181 في عام 1947، الذي منح اعتراف دولي لدولة إسرائيل المولودة. هناك “أكثر من 30-40 ذكر لدولة يهودية” في القرار، قال كيري، مضيفاً أن الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات “أكد أنه وافق على أنها [إسرائيل] ستكون دولة يهودية” في عام 1988، وفي عام 2004.

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، ساندة القادة العرب بصراحة رفض الفلسطينيين للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية. وقالوا في إعلان نهائي يومين بعد قمة جامعة الدول العربية في الكويت “أننا نعرب عن رفضنا التام للدعوة لمناقشة الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية”.

كانت هذه الخطوة متوقعة على نطاق واسع بعد أن ذكر مشروع بيان أقرته وزراء الخارجية يوم الأحد “لرفض قاطع” لطلب الاعتراف، نافيا “كل الضغوط الممارسة على القيادة الفلسطينية” للموافقة على هذا الطلب.

يعتبر نتنياهو رفض الفلسطينيين للاعتراف بحق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية انه يشكل لب الصراع.

“مطلبنا الأول والاكيد هو الاعتراف”, قال في شهر يناير في مؤتمر في تل أبيب وأسهب “ان هذا الصراع مستمر منذ ما يقرب ال-100 سنة،”، راوياً قصة كيف تمت مهاجمة مكتب هجرة اليهود باعمال شغب فلسطينية في عام 1921. “لم يكن هناك اي مستوطنين حينها… لم تكن هناك أقاليم. كان هناك اعتراض أساسي لأي وجود يهودي.” لقد استمر هذا الشعور لدى الفلسطينيين منذ ذلك الحين، اقترح نتنياهو، مؤدياً إلى صراع “ضد وجود الدولة اليهودية، ضد الصهيونية أو أي كيان جغرافي له، ضد أي دولة إسرائيليه مع أي حدود.”

الحركة الصهيونية ومختلف الحكومات الإسرائيلية وافقن على الاعتراف بدولة فلسطينية، “لكن هذا الصراع مستمر لسبب واحد: المعارضة العنيدة للاعتراف بالدولة اليهودية، الدولة القومية للشعب اليهودي،” قال. “لانهاء الصراع، عليهم الاعتراف بان على أرضنا، هذه الأرض، في الوطن اليهودي، يعيش شعبين. ”

ساهم طاقم التايمز اوف اسرائيل بهذا التقرير.