حاولت إسرائيل يوم الثلاثاء منع رئيس بلدية دبلن من دخول البلاد بعد أن مررت بلدية المدينة قرارين ضد إسرائيلي، لكنها فشلت في ذلك كما يبدو بسبب تهجئة خاطئة لاسمه.

ومرر مجلس بلدية دبلن هذا الأسبوع قرارين دعم فيه حركة المقاطعة المعادية لإسرائيل ودعا الحكومة إلى طرد السفير الإسرائيلي من آيرلندا.

في أعقاب تمرير هذين القرارين، أعلن وزير الداخلية أرييه درعي يوم الثلاثاء عن نيته منع رئيس بلدية المدينة، مايكل ماك دونكا، من دخول إسرائيل. واعتزم ماك دونكا، وهو عضو في حزب اليسار “شين فين” الآيرلندي، حضور مؤتمر حول وضع مدينة القدس في رام الله، بدعوة من السلطة الفلسطينية.

ولكن بعد دقائق فقط من التهديد الذي أصدره درعي، غرد ماك دونكا بأنه وصل عمليا إلى رام الله، وقال لصحيفة “هآرتس” إنه جاء عبر مطار بن غوريون في تل أبيب.

ونقلت “هآرتس” عن متحدث باسم وزارة الداخلية قوله إن مسؤولي مراقبة الحدود فشلوا في إيقافه بسبب خطأ في تهجئة اسمه في التعليمات التي أصدرت إليهم كما يبدو.

تمرير القرارين أثار غضب إسرائيل.

وجاء في أحد القرارين اللذين تم تمريرهما من قبل أعضاء مجلس بلدية دبلن: “منذ إقامتها العنيفة في عام 1948 من خلال التطهير العرقي لأكثر من نصف سكان فلسطين الأصليين، حرمت دولة إسرائيل الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية ورفضت الامتثال للقانون الدولي”.

ويشمل نص القرار، الذي اقترحه عضو المجلس اليساري جون ليونز، العديد من الاتهامات ضد إسرائيل قبل الإعلان عن أن “مجلس المدينة هذا يدعم ويؤيد بالكامل حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات التي يقودها الفلسطينيون من أجل الحرية والمساواة والعدل”.

مايكل ماك دونكا (Sinn Féin, via Flickr/Wikipedia)

وينص القرار أيضا على أن دبلن ستقطع جميع علاقاتها التجارية مع شركة “هوليت-باكارد”، بدعوى أن عملاق التكنولوجيا “يقوم بتزويد وتشغيل معظم البنية التكنولوجية التي تستخدمها إسرائيل للحفاظ على نظام الفصل العنصري الخاص والاستعمار الاستيطاني ضد الشعب الفلسطيني”.

ودعا قرار آخر، اقترحه ماك دونكا، الحكومة الآيرلندية إلى طرد السفير الإسرائيلي لدى آيرلندا، زئيف بوكر.

وندد المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، عمانويل نحشون، بالقرار واصفا إياه بأنه “هراء مطلق” مضيفا أنه “يليق بأكثر الدكتاتوريات ظلامية”.

في تغريدة غاضبة على تويتر كتب نحشون: “هذه معاداة للسامية تافهة، وليس ما تتوقعه من عاصمة لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي”.

وانتقد بعض أعضاء مجلس المدينة القرارين أيضا.

وقالت ماري فريهيل من حزب “العمال”: “نحن نقوم بالتركيز على انقاذ العالم. لقد تم انتخابنا لإنقاذ دبلن”.

ورفضت آن فيني، من حزب وسط اليمين “فاين غايل”، الجهود لطرد السفير الإسرائيلي واصفة إياها ب”الهراء”.

وكان من المقرر أن يحضر ماك دونكا إلى رام الله هذا الأسبوع، حيث قال إنه يرغب ب”الاعتراف بأن القدس الشرقية هي العاصمة المخصصة لفلسطين في إطار حل الدولتين، المعترف به من قبل المجتمع الدولي، ولكن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تمنع تطبيق ذلك بالقوة”.

وسافر ماك دونكا إلى المنطقة أيضا “للتعبير عن تضامنه مع شعب فلسطين الذي يعاني من العنف من القوات الإسرائيلية، كما شهدنا في غزة مؤخرا مع إطلاق النار على المتظاهرين”، كما قال للصحافيين.

مفسرا قراره بعدم السماح لماك دونكا دخول إسرائيل، أشار درعي إلى نشاط رئيس بلدية دبلن المناهض لإسرائيل منذ فترة طويلة، وقال، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إن ماك دونكا “عمل بكل الطرق الممكنة ضد إسرائيل”.

في أواخر شهر يناير، ناقش مجلس الشيوخ الآيرلندي مشروع قانون يجرم استيراد وبيع منتجات المستوطنات، لكنه أجل التصويت عليه.

وعارضت الحكومة تمرير “مشروع قانون النشاط الاقتصادي (الأراضي المحتلة) 2018″، لكنها تعهدت بمراجعته وربما دعمه قبل خروج البرلمان إلى عطلته الصيفية، في حالة عدم إحراز تقدم كبير في العملية السلمية الإسرائيلية-الفلسطينية.

ومن غير الواضح في الوقت الحالي ما إذا كان مشروع القانون سيُطرح للتصويت عليه ومتى سيتم ذلك.