وبخ مسؤول في وزارة الخارجية السفير السويدي في إسرائيل يوم الإثنين لتعهد رئيس الوزراء السويدي الجديد بالإعتراف بدولة فلسطينية في المستقبل. جادل ممثل وزارة الخارجية أن هذه الخطوة تشجع الفلسطينيين على مواصلة إتخاذ خطوات أحادية الجانب نحو إقامة الدولة، بدلا من السعي لإستئناف المحادثات المباشرة مع إسرائيل.

افيف شيرون، نائب المدير العام للشؤون الأوروبية في الوزارة، قال لكارل ماغنوس نيسر أن إعلان رئيس الوزراء السويدي يوم الجمعة الماضي ‘ليس فقط لا يساهم في تحسين العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين، ولكنه يضر بذلك حتى، يدهور العلاقات على أرض الواقع، ويقلل من فرص التوصل إلى إتفاق لأنه يمنح الفلسطينيين التوقع الغير واقعي أنهم قد يحققون هدفهم من جانب واحد، وليس من خلال مفاوضات مع إسرائيل’، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية.

أعرب شيرون عن ‘خيبة أمل إسرائيل والإحتجاج’ على إعلان رئيس الوزراء السويدي، وأشار إلى إضطرابات إقليمية حالية، قائلا أن زيادة العنف التي يرتكبها الإسلاميين الراديكاليين تجعل تركيز السويد على الفلسطينيين ‘محير وغير لائق’.

قالت وزارة الخارجية: تعين على السفير السويدي نقل الرسالة إلى حكومته.

في وقت سابق من يوم الإثنين، قال السفير أنه يعتزم التوضيح لإسرائيل تفاصيل موقف السويد حول الإعتراف بدولة فلسطين ويؤكد على رغبتها بالحفاظ على علاقات قوية مع إسرائيل.

‘لإسرائيل والسويد علاقة قوية، وأوضحت الحكومة الجديدة أنه تريد إستمرار هذا’، قال نيسر لراديو الجيش صباح اليوم الإثنين، قبيل إجتماعه مع شيرون.

أضاف: مع ذلك، في إعلان الإعتراف بدولة فلسطينية، اصدرت السويد بيان لدعم إستئناف مفاوضات السلام.

‘الوضع واضح: تم تعليق محادثات السلام لفترة من الوقت، وأعتقد أن الصراع في غزة وضح أن الوضع الراهن يحتاج إلى تغيير’، وقال نيسر: ‘إن الغرض من مثل هذا البيان بالإعتراف القادم هو بطبيعة الحال، دعم مفاوضات تؤدي إلى حل الدولتين‘.

وكان رئيس الوزراء السويدي صرح الجمعة ان السويد ستعترف ب”دولة فلسطين”، مشيرا إلى أن حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني يمر عبر حل الدولتين. وقال لوفن في خطاب عن السياسة الخارجية إن “حل الدولتين يفترض إعترافا متبادلا وإرادة التعايش السلمي، لذلك ستعترف السويد بدولة فلسطين”.

إحتجت وزارة الخارجية الإسرائيلية على إعلان لوفن وقالت إنها ستستدعي نيسر من أجل توضيح التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد:  ‘خطوات أحادية الجانب’ لن تقدم السلام، ولكن ستعرقله.

رحب وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي بإعلان لوفين يوم الجمعة ودعا دول الإتحاد الأوروبي الأخرى على الإقتداء بها.

‘بإسم الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية، نشكر ونحيي الموقف السويدي’: قال المالكي في بيان.

قالت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الأمريكية جين بساكي إن الولايات المتحدة تتطلع إلى العمل مع حكومة السويد الجديدة – شريكة وثيقة – لكنها دعت إعتراف دولي بدولة فلسطينية ‘سابق لأوانه’.

واصلت بساكي: ‘إننا نعتقد أن العملية يجب أن يتم العمل عليها من خلال موافقة الجهات على شروط كيفية سوف يعيشون في المستقبل كدولتين تعيشان جنبا إلى جنب’.

مع ذلك، أشارت تقارير لاحقة أنه قد يكون هناك بعض الإلتباس حول في بيان لوفن.

في إتصال هاتفي مع زعيم المعارضة الإسرائيلية اسحق هرتسوغ، أكد لوفن أن إعتراف سويدي بفلسطين ستتم الموافقة عليه بعد محادثات صارمة بشأن هذه المسألة مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين، والولايات المتحدة، ذكرت صحيفة هآرتس.

‘لن نعترف بفلسطين كدولة من صباح الغد’، أكد هرتسوغ. ‘نريد التحدث مسبقا مع جميع الأطراف ذات الصلة، بما في ذلك إسرائيل والفلسطينيين، الولايات المتحدة ودول الإتحاد الأوروبي الأخرى’.

تابع لوفن إلى القول إن الاعتراف بدولة فلسطين تمتثل مبادئ توجيهية معلنة للحكومة السويدية.

بعد عدة دقائق من مكالمة لوفن مع زعيم المعارضة، تلقى هرتسوغ مكالمة هاتفية أخرى من السويد، وهذه المرة من وزيرة الخارجية السويدية مارغوت والستروم، التي أكدت أن الإعتراف بدولة فلسطين من شأنه أن يعجل إستئناف محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

‘نريد الإعتراف بدولة فلسطين، لأننا نعتقد أن المفاوضات يجب أن تتم بين البلدين’، قالت والستروم لهرتسوغ.

وقالت والستروم في وقت سابق أنها تأمل أن الإعتراف السويدي بفلسطين سوف ‘يلهم ويمنح مصدر طاقة جديدة للمفاوضات’.