استدعت إسرائيل السفير السويدي الأربعاء إلى وزارة الخارجية في القدس، حيث قامت بتوبيخه بسبب دعم ستوكهولم لقرار معاد لإسرائيل تم تمريره في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في اليوم السابق.

وتم توبيخ السفير كارل ماغنوس نيسر من قبل روديكا رديان غوردون، نائبة المدير العام في الوزارة المسؤولة عن قسم أوروبا، وألون بار، الذي يشرف على قسم المنظمات الدولية في الوزارة.

وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية عمانويل نحشون إن “المسؤولين الكبار أعربوا عن خيبة أملهم الشديدة من تصويت السويد في اليونسكو. إن هذا تصويت ضد إسرائيل، وهو جزء من نمط تصويت منتظم”.

السويد كانت الدولة الأوروبية الوحيدة التي صوتت لصالح القرار، الذي ينفي السيادة الإسرائيلية على القدس وينتقد بشدة الدولة اليهودية بسبب عدة مشاريع لها في العاصمة وفي مدينة الخليل ويدين حصارها البحري على غزة.

التصويت، الذي تزامن مع إحتفال إسرائيل بيوم إستقلالها الـ -69، تم تمريره بتصويت 22 دولة لصالحه، وامتناع 23، واعتراض 10، وغياب ثلاثة ممثلي دول عن التصويت.

من بين الدول 22 التي صوتت لصالح القرار هناك الكثير من الدول الإسلامية، ولكن أيضا روسيا والبرازيل ونيجيريا وفيتنام ودول أخرى تعتبرها الدولة اليهودية دولا صديقة. ولم ترد وزارة الخارجية على إستفسار حول سبب كون السويد هي الدولة الوحيدة التي تم توبيخ سفيرها.

قبل ساعات من تصويت السويد لصالح القرار، نشر نيسر، الذي تم إستدعائه عدة مرات من قبل وزارة الخارجية الإسرائيلية في الماضي بسبب تصريحات مثيرة للجدل قام بها مسؤولون سويديون، مقطع فيديو باللغة العبرية على صفحة السفارة السويدية على الفيسبوك، هنأ فيه الإسرائيليين بمناسبة يوم الإستقلال.

بعد التصويت في المجلس التنفيذي لليونسكو، شرح السفير السويدي دعم ستوكهولم للقرار من خلال الإشارة إلى أن نص قرار يوم الثلاثاء كان أقل حدة من نسخ سابقة.

وقال في بيان إن “النص تحسن بشكل كبير مقارنة بسنوات سابقة. جميع التعديلات التي اقترحها الإتحاد الأوروبي تم إدراجها في النص”.

وجاء في البيان إن السويد كانت على إستعداد لتقديم “تنازلات” لضمان إجماع في الإتحاد الأوروبي، لكن بعد أن أعلنت إيطاليا عن نيتها التصويت ضد القرار “وبما أن السويد تعتقد أن النص الحالي مقبول، صوتت السويد لصالحه”.

وختم السفير البيان بالقول إن “اليونسكو تلعب دورا هاما في دعم السلام من خلال التعاون في مجالات التعليم والثقافة والعلوم والإتصالات، وتضطلع بأعمال هامة في مجال حماية التراث الثقافي والحفاظ عليه”.

نحشون، المتحدث بإسم وزارة الخارجية، رفض تفسير السويد معتبرا إياه “تحفة من النفاق والتلاعب بمهارة بدعاية بغيضة معادية لإسرائيل”.

وأيدت السويد بثبات قرارات مشابهة في الماضي.