تم إستدعاء سفير بلجيكا لدى إسرائيل أوليفييه بيل لتوبيخه في وزارة الخارجية الخميس بسبب اجتماع رئيس وزراء بلاده، شارل ميشيل، مع ممثلين من منظمتين يسارتين إسرائيلتين بارزتين.

يوم الأربعاء، خلال زيارة قام بها إلى إسرائيل واستمرت لثلاثة أيام، إلتقى ميشيل مع مديري منظمتي  كسر الصمت و”بتسيلم”، على الرغم من طلب مباشر وجهه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لبلجيكا لإنهاء دعمها للمنظمات التي يعتبرها مسيئة لإسرائيل.

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو تعليقا على اللقاء “يجب على الحكومة البلجيكية أن تقرر إما أن تغير سياستها حيال إسرائيل أو تستمر في سياستها المعادية لها”.

وجاء في البيان أن القدس تنظر إلى لقاء ميشيل مع ممثلي المنظمات اليسارية “ببالغ الخطورة”، وتمت الإشارة فيه إلى مبادرات بلجيكا “المعادية” لمحاكمة مسؤولين إسرائيليين بتهم جرائم حرب مزعومة ارتُكبت في حرب غزة 2008.

ووعد بيل بنقل إستياء القدس إلى المسؤولين في بروكسل.

منظمة كسر الصمت تقوم بجمع شهادات من جنود سابقين في الجيش الإسرائيلي حول إنتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان كانوا شاهدين عليها في الأراضي الفلسطينية خلال خدمتهم العسكرية. وغالبا ما تدخل المنظمة في صدامات مع القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل وعدد من منتقديها الذين يدينون تقارريها معتبرين إياها غير صادقة وغير دقيقة، وجزء من حملة تهدف إلى المس بصورة إسرائيل في الخارج.

منظمة “بتسيلم” الحقوقية تقوم بإستخدام مصورين فلسطينيين لتوثيق سلوك الجنود والمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية. في العام الماضي، قام أحد المتطوعين في المجموعة بتصوير الجندي الإسرائيلي إيلور عزاريا عند إطلاقه النار على فلسطيني مصاب ومعزول السلاح بعد تنفيذه لهجوم طعن في الخليل. المشاهد أثارت جدلا حادا في إسرائيل حول الإستخدام المفرط للقوة وقيم الجيش الإسرائيلي وإلى فرض عقوبة بالسجن على عزاريا.

واتُهمت المنظمتان في الماضي بالعمل على تقويض شرعية إسرائيل.

في خضم جدل عام حاد حول شرعية المنظمات غير حكومية اليسارية العاملة في إسرائيل، كانت كسر الصمت و”بتسيلم” في الأشهر الأخيرة هدفا لتشريع في الكنيست الإسرائيلي يهدف إلى كبح نشاطهم السياسي.

في الأسبوع الماضي تم تمرير مشروع قانون يمنع المنظمات اليسارية من تنظيم أحداث في المدارس الإسرائيلية في قراءة تمهيدية في الكنيست.

التشريع يستهدف بالأساس منظمة كسر الصمت، لكنه يمنح وزير التعليم نفتالي بينيت صلاحية منع المجموعات “التي تعمل على الإساء للجيش الإسرائيلي” من دخول أي مؤسسة أكاديمية.

في ديسمير، مررت الكنيست مشروع قانون يمنع المتطوعين في الخدمة المدنية من العمل في منظمات إسرائيلية تحصل على معظم تمويلها من الخارج – بالتحديد منظمات حقوق الإنسان اليسارية – بأغلبية ساحقة في قراءة تمهيدية.

التشريع حظي بدعم الإئتلاف الحاكم ومن المتوقع أن يجتاز القراءات المتبقية.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.