أفادت أنباء أن اسرائيل وافقت على تأجيل ترحيل 1845 من طالبي اللجوء الأفارقة الذين ينتظرون حاليا اعادة التوطين في كندا.

قال مسؤولو الهجرة الكندية إن الحكومة الإسرائيلية وقعت اتفاقا في آخر لحظة مع اوتاوا، حيث لن يتم سجن المهاجرين أو ترحيلهم الى جانب عشرات الآلاف، وفقا لتقرير نشر يوم السبت في “تورنتو ستار”.

شنت إسرائيل مؤخرا حملة لترحيل طالبي اللجوء غير المتزوجين الذكور إلى بلدان أفادت التقارير بأنها رواندا وأوغندا، أو السجن لمن يرفض المغادرة. يمكن ترحيل ما يقارب نصف عدد طالبي اللجوء البالغ عددهم 38,000 في إطار هذه الخطة، وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن النساء والرجال المتزوجين والأطفال لن يتم ترحيلهم في اطار “المرحلة الأولى” من عمليات الترحيل.

وفقا للتقرير، تم قبول 1845 من طالبي اللجوء لإعادة توطينهم في كندا، ولكن لا يزالون ينتظرون الرعاة والموافقة النهائية من السلطات الكندية، ويمثلون حوالي 10% من العدد الإجمالي لطالبي اللجوء الذين يمكن ترحيلهم في إطار المرحلة الأولى من خطة الترحيل.

في حين النظر في طلباتهم، سيسمح لهم بالبقاء في إسرائيل. وقد تستغرق عملية إعادة التوطين سنوات لإنهاءها.

وأعربت كندا عن عدم موافقتها على خطط اسرائيل لطرد حوالي 38 الف مهاجر افريقي يعتبرهم المسؤولون الإسرائيليون “متسللين”.

“لا تؤيد كندا سياسات الترحيل الجماعي لطالبي اللجوء. حقوق ملتمسي اللجوء واللاجئين موضحة في اتفاقية جنيف الخاصة بوضع اللاجئين التي وقعت اسرائيل عليها”، قالت كريستيا فريلاند، المتحدثة بإسم وزير الخارجية للشؤون الخارجية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصافح رئيس الوزراء الكندي جستين ترودو في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا في 24 يناير عام 2018. (GPOl)

“بإعتبارنا البلد الذي يعيد توطين اكبر عدد من طالبي اللجوء الأفارقة من اسرائيل، فإننا على اتصال مباشر مع حكومة اسرائيل لنعرب عن قلق كندا إزاء الوضع”، قالت.

لقد ضمنت إسرائيل أن معظم طالبي اللجوء لا يواجهون الإضطهاد في أوطانهم، وقد سافروا إلى إسرائيل بحثا عن عمل ومستوى معيشي أفضل.

وقال متحدث بإسم السفارة الاسرائيلية في اوتاوا لموقع الاخبار الكندي أن التركيبة الديمغرافية لطالبي اللجوء “هم سكان معظمهم من المهاجرين الإقتصاديين”.

منذ عام 2013، قامت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي تعمل مع عدد من البلدان المختلفة، بإعادة توطين 2400 من طالبي اللجوء في بلدان ثالثة يعتبرونها آمنة، بما في ذلك الولايات المتحدة وكندا. وتجري المفوضية محادثات مع عدد من الدول المختلفة لإعادة توطين جزء من طالبي اللجوء الإسرائيليين مقابل السماح للباقي بالحصول على حماية في إسرائيل.

يقول الأفارقة، وجميعهم تقريبا من الديكتاتورية أريتاريا والسودان التي مزقتها الحرب، أنهم هربوا من أجل حياتهم ويواجهون خطرا متجددا اذا عادوا. ووصلت الأغلبية العظمى بين عامي 2006-2012.

وأدانت الأمم المتحدة سياسة الطرد، التي تقدم لكل مهاجر مبلغ 3500 دولار وتذكرة طائرة، على أنها فوضوية، ذات سوء تنفيذ، وغير آمنة. وقال طالبو اللجوء الذين سبق ترحيلهم إلى أوغندا ورواندا أنهم يواجهون خطرا كبيرا وحتى السجن اذا وصولوا إلى أفريقيا بدون وثائق سليمة.

في الأسابيع الأخيرة، ناشدت مجموعات من الطيارين والأطباء والكتاب والسفراء السابقين والقادة اليهود الأمريكيين والناجين من المحرقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بوقف خطة الترحيل، محذرين من أنها غير أخلاقية وستسبب ضررا جسيما للصورة الإسرائيلية على ضوء الأمم.

أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد الديمقراطية الإسرائيلي أن ثلثي الجمهور اليهودي أيدوا عمليات الترحيل المخطط لها. قد يكون أفضل أمل للمهاجرين هو عدم وجود التحضيرات الكافية في الحكومة. وتشكك سلطات السجن في أنها ستتمكن من معالجة ما يتراوح مت بين 15000-20000 شخص يتوقع سجنهم. هناك ما يقارب 500 سرير متوفر في سجن سهرونيم، وهو السجن الوحيد الذي يمكنه استيعاب طالبي اللجوء الذين يرفضون الترحيل.

مساء يوم السبت، تظاهر اكثر من 20 الف طالب لجوء افريقي بجوار محطة الحافلات المركزية فى جنوب تل ابيب احتجاجا على خطة الحكومة للترحيل.

ساهمت ميلاني ليدمان في هذا التقرير.