رفعت شرطة القدس أمر الإغلاق الذي فرضته على المحال التجارية في المنطقة المحيطة بباب العمود في البلدة القديمة ليلة الإثنين، بحسب ما أعلنته الشرطة، بعد ساعات من قيام شاب عربي بطعن شرطيين اثنين في المكان.

بعد الهجوم، أمرت السلطات أصحاب المحال التجارية في شارع السلطان سليمان وشارع صلاح الدين وداخل باب العامود بإغلاق مصالحهم لتمكين الشرطة من إجراء تحقيق كامل في أحداث الهجوم الذي وقع صباح يوم الإثنين.

قائد شرطة مدينة القدس، يورام هليفي، قرر إلغاء الأمر في أعقاب “تقييم للوضع”، ولكنه قرر أيضا إرسال قوات إضافية إلى داخل المنطقة وتغيير “النشر العملياتي”، وفقا لبيان صادر عن الشرطة.

وقالت الشرطة “نعمل بمهنية وبحيادية من أجل إجراء تحقيق للهجوم واستعادة الروتين والأمن لجميع سكان المدينة”.

المنطقة المحيطة بباب العامود كانت مسرحا لهجومي طعن خلال أقل من أسبوع – الإثنين والجمعة – وهي أحد المواقع الذي شهد عددا كبيرا من هجمات الطعن وإطلاق النار خلال موجة العنف في العام المنصرم.

صباح الإثنين، حوالي الساعة 7:30 صباحا، اقترب أيمن الكرد (20 عاما) من شرطيين من الخلف وقام بطعنهما عدة طعنات، ما أدى إلى إصابة شرطية بجروح خطيرة وإصابة شرطي آخر بجروح متوسطة بحسب الشرطة.

وتم إطلاق النار على الكرد، من سكان حي راس العامود في القدس الشرقية، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة.

في هجوم يوم الجمعة، حاول مواطن أردني طعن مجموعة من الشرطيين المتمركزين عند باب العامود، قبل أن يقوم الشرطيون بإطلاق النار عليه وقتله.

وقامت قوى الأمن الإسرائيلية بـ”تعزيز قواتها” قبيل الأعياد المقبلة وعلى ضوء التصعيد في العنف ضد عناصر الشرطة والجنود والمدنيين في الأيام الأخيرة، وفقا لما قاله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد.

وقال نتنياهو إن “قوى الأمن في حالة تأهب قصوى وسألتقي بهم اليوم من أجل ضمان أن نكون مستعدين للدفاع عن شعبنا خلال هذه الفترة الحساسة”.

وفاجأت الهجمات الست التي وقعت يومي الجمعة والسبت – أربع هجمات طعن وهجوم دهس وإلقاء حجارة – الكثير من الإسرائيليين، حيث بدا أن العنف الذي ميز أواخر عام 2015 وأوائل 2016 قد شهد تراجعا في الأشهر الأخيرة، وأثارت المخاوف من احتمال عودة الهجمات إلى الشوارع الإسرائيلية.

وقال مسؤول عسكري، تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، “عطلة عيد الأضحى في سبتمبر هي دائما أكثر عرضة للطفرات في أنشطة العنف الفلسطينية”.

وأشار إلى أنه على الرغم من أن الهجمات في نهاية الأسبوع كانت “بالطبع تغييرا عن الأسابيع الأخيرة، لكن حاليا لا يمكننا الإشارة إلى تغيير رئيسي على الأرض يشير إلى أنها ستزداد”.

خلال العام المنصرم، شهدت إسرائيل موجة من ما تُسمى بهجمات “الذئب الوحيد”، والتي راح ضحيتها 35 إسرائيليا وأربعة أجانب منذ أكتوبر 2015. في الفترة نفسها قُتل أكثر من 200 فلسطيني، يقول الجيش والشرطة الإسرائيليين بأن معظمهم قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات أو في إشتباكات مع القوات الإسرائيلية.