أنكر مسؤول إسرائيلي ما ذكرته صحيفة أردنية الثلاثاء حول أن إسرائيل تتفاوض مباشرة مع حماس حول إنشاء ميناء بحري عائم بين شمال قبرص التي تقع تحت السيطرة التركية وبين قطاع غزة.

وادعت صحيفة “الدستور” نقلا عن مصادر دبلوماسية غربية لم تذكر إسمها، أن مفاوضين من إسرائيل وحماس يقومون بعقد لقاءات في إسرائيل وفي عدد من العواصم الأوروبية لمناقشة إنشاء ميناء تجاري، وهو ما يطالب به الطرف الفلسطيني منذ فترة طويلة.

بحسب التقرير، ناقش الطرفان أيضا تبادل جثة رجل إسرائيلي-أثيوبي كان قد دخل غزة في الأشهر الأخيرة مقابل عدد من أسرى حماس المسجونين في السجون الإسرائيلية.

متحدثا لتايمز أوف إسرائيل، شريطة عدم الكشف عن إسمه، نفى مسؤول إسرائيلي “أية محادثات مع حماس”.

ولم تدخل إسرائيل وحماس أبدا مفاوضات مباشرة بشكل رسمي، ولكنهما أجريتا محادثات غير مباشرة في الماضي حول وقف إطلاق النار وتبادل أسرى.

ولم تعط الصحيفة تفاصيل بشأن المفاوضين أو أماكن الإجتماعات، ولكنها ادعت أن المحادثات وُثقت في برتوكولات مكتوبة.

إنشاء ميناء تجاري في المياه العميقة كان واحدا من مطالب حماس الأساسية خلال محادثات وقف إطلاق النار مع إسرائيل في أعقاب عملية “الجرف الصامد” في الصيف الفائت.

فكرة رصيف عائم في البحر المتوسط، حيث سيُسمح لمراقبين دوليين وإسرائيليين بمراقبة البضائع بين غزة وقبرص، تم طرحها من قبل بريطانيا وفرنسا وألمانيا لتهدئة المخاوف الإسرائيلية بشأن تهريب الأسلحة إلى داخل القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس. إسرائيل، التي تفرض حصارا بحريا على قطاع غزة، لم توافق أبدا بشكل رسمي على هذه الفكرة.

ويُفترض أن هذه المبادرة ستشمل تفتيشا لكل البضائع المتوجهة إلى غزة من قبل السلطات التركية في قبرص، وجاء في التقرير الذي نشرته الصحيفة أن تركيا ستلعب دورا رئيسيا في الوساطة بين الطرفين. وكانت كل من قطر وتركيا – اللتان حاولتا التوسط بين إسرائيل وحماس خلال العملية العسكرية – قد أيدتا فكرة ميناء بحري في غزة كجزء من الحل.

لكن المحادثات تخطت تكتيكات قابلية النمو الإقتصادي لغزة، كما ذكرت “الدستور”. بحسب مصادرها، عرضت إسرائيل توسيع حدود غزة غربا إلى داخل شبه جزيرة سيناء، وهي فكرة نسبها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الأصل إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.