نفت اسرائيل يوم الأربعاء أنها وافقت على ابطاء بناء المستوطنات كجزء من محادثات السلام المستقبلية.

جاء هذا الرفض بعد أن نقلت صحيفة “الحياة” اليومية العربية عن جيسون غرينبلات المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية، قول مسؤول فلسطيني كبير يوم الثلاثاء أن اسرائيل وافقت على “ابطاء” بناء المستوطنات خلال فترة المفاوضات الرسمية بين الفلسطينيين واسرائيل التي سيطالب بها ترامب قريبا.

نفى مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي كان من المقرر أن يجتمع مع غرينبلات يوم الأربعاء التقرير، معلنا أنه “لا يوجد مثل هذا الإلتزام” لتجميد بناء المستوطنات.

ذكر التقرير أن الولايات المتحدة تعتزم ادارة “المفاوضات المفتوحة” بين الجانبين، حيث سيتم التفاوض على قضايا الوضع النهائى الشائكة بشكل منفصل. هذا يشمل موضوع القدس، اللاجئين، المستوطنات، الحدود، المياه والأمن.

وأضاف أن أي اتفاق يتم التوصل اليه حول أي من هذه القضايا سيعلن عنه “فورا” من أجل خلق “مناخ ايجابي”.

وقال المسؤول الفلسطيني الكبير انه “اذا تم التوصل الى اتفاق على الحدود، سيتم الإعلان عنه فورا، واذا تم التوصل الى اتفاق حول المياه، فسيعلن عنه أيضا”.

وصل غرينبلات الى القدس أمس الأحد لما وصفه مسؤول كبير في البيت الابيض بأنها “زيارة مؤقتة حيث تستمر المحادثات حول الخطوات المقبلة المحتملة. وقد أوضح الرئيس ترامب أن العمل من أجل التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين هو أولوية قصوى بالنسبة له”.

كان السفير الأميركي لدى اسرائيل دافيد فريدمان والقنصل العام الاميركي دونالد بلوم قد التقيا امس الثلاثاء في القدس مع فريقا فلسطينيا ضم رئيس المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ورئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج ورئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني محمد مصطفى.

كانت المستوطنات ما زالت منذ فترة طويلة واحدة من القضايا الشائكة في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حيث قال الفلسطينيون وكثير من المجتمع الدولي إن توسعها يهدد استمرارية أراضي دولة فلسطينية في المستقبل.

وقد أصر الفلسطينيون فى الماضي على تجميد المستوطنات كشرط مسبق لبدء المحادثات بالرغم من انهم خففوا من هذا الطلب منذ ان تولى ترامب مهام منصبه.

وفي آذار/مارس، وافقت إسرائيل على فرض تقييد ذاتي على البناء الإستيطاني الجديد في ما كان يعتبر بادرة لإدارة ترامب بعد فشل المفاوضات التي استمرت شهورا بين الجانبين في التوصل إلى أي تفاهم رسمي بشأن هذه المسألة.

أعرب البيت الأبيض في ذلك الوقت عن “ترحيبه” بالتقييد، كما حذر اسرائيل من المشاركة في مشاريع بناء واسعة النطاق.

كجزء من هذه القيود، وافقت القدس على عدم بناء أي مستوطنات جديدة أو مواقع استيطانية غير قانونية، مع الحد من البناء الجديد إلى داخل حدود المستوطنات القائمة. ومع ذلك، إذا كانت القيود القانونية أو الأمنية أو التبوغرافية لا تسمح بالإلتزام بهذه المبادئ التوجيهية، سيتم بناء منازل جديدة خارج حدود المستوطنات الحالية ولكن أقرب ما يمكن لها.

جاء إعلان نتنياهو في آذار / مارس الماضي عن القيود الجديدة التي ذكر أنها جاءت من أجل “مراعاة طلبات الرئيس الأمريكي”، بعد أن صوت مجلس الوزراء الأمني ​​بالإجماع على الموافقة على مستوطنة جديدة لأشخاص تم إجلاؤهم من موقع عمونا غير الشرعي شمال رام الله. وستكون المستوطنة المخططة اول مستوطنة جديدة في الضفة الغربية منذ اتفاقات اوسلو في 1993.