نفى مسؤول رفيع المستوى في إسرائيل تقرير يوم السبت، ادعى أن ألمانيا مستاءة بشكل متزايد من سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث قالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل انها تتفهم لماذا يسعى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى دعم مجلس الأمن للأمم المتحدة.

“العلاقات بين إسرائيل وألمانيا وثيقة وجيدة، وسوف تستمر في كذلك”، قال المسؤول لصحيفة” “هآرتس” يوم السبت، مشيرا إلى أن ما ورد في التقرير الذي نشرته مجلة “دير شبيجل” كان على الأرجح محاولة ألمانية داخلية لسحق ميركل لعلاقتها الوثيقة مع نتنياهو.

وأفاد تقرير الطبعة الأخيرة من صحيفة “دير شبيجل”، أن معسكر ميركل كان غاضبا من تسرب المشاورات السرية بين إسرائيل وبرلين في العاصمة الألمانية في فبراير الماضي، والتي ظهرت لاحقا في صحيفة “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية، المملوكة من قبل مؤيد نتنياهو شيلدون أديلسون.

وعلاوة على ذلك، قالت المجلة، التفاصيل المسربة من تصريحات ميركل كانت “محرفة” لتعطي الانطباع انها تؤيد موقف نتنياهو بأن حل الدولتين مع الفلسطينيين كان غير مجد في الوقت الحالي، في حين قالت المستشارة في الواقع أن بناء المستوطنات الإسرائيلية “يجعل من غير المرجح انشاء دولة فلسطينية مستقبلية وفقا للخطط التي تهدف إلى حل الدولتين”.

(ذكرت التايمز أوف إسرائيل في ذلك الوقت أن الحكومة الألمانية كانت مستاءة من نتنياهو، مؤكدة أن ميركل غيرت موقفها بشأن حل الدولتين، وأنها أرسلت مبعوثين إلى القدس لتوضيح موقف برلين).

وادعى التقرير أيضا أن لنتنياهو تأثير ضار على العلاقات الإسرائيلية الألمانية، لدرجة أن “كثيرين، لا سيما في وزارة الخارجية في برلين، بدأوا بالتساؤل عما اذا أرسلت ألمانيا إشارات خاطئة في الماضي”. تشير المجلة تحديدا الى الخطاب الذي ألقته ميركل في الكنيست في عام 2008 قالت فيه ان أمن إسرائيل هو جزء من “المبرر العسكري” الألماني.

هذا التحول من قبل برلين، يمكن أن يظهر في تصويت ألمانيا على قرار يناير 2016 من قبل الإتحاد الأوروبي بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. قبل التصويت، اتصل نتنياهو بوزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير للإطمئنان إزاء جزء من مشروع القرار والذي ينتقد الإستيطان.

“أعتمد عليكم”، قال نتنياهو لشتاينماير، أفاد التقرير. لكن صوت وزير الخارجية لصالح المشروع، الذي يتضمن النص الذي يدين التوسع الاستيطاني دون تغيير.

وفقا لمجلة دير شبيجل، “فقدت حكومة ميركل الأمل في كون استحالة احياء عملية السلام ما دام نتنياهو في المنصب”.

مظهر آخر من مظاهر هذا الرأي ظهر عندما اجتمعت ميركل مع عباس في برلين قبل نحو أسبوعين. وقال التقرير أن المستشارة، “عبرت عن احتجاج في دعمها”.

“أفهم لماذا بسعى الرئيس عباس باستمرار الى اللجوء الى مجلس الأمن” قالت ميركل. وأضافت المجلة: ‘”حتى اتهامات نتنياهو بأن قواعد الاتحاد الأوروبي لوضع العلامات على المنتجات المصنوعة في المستوطنات كونها أقرب إلى مقاطعة معادية لليهود, لم تعد تؤخذ على محمل الجد”.