ينفي مسؤول في وزارة الدفاع الاسرائيلية اتهامات يوم الثلاثاء، بأن وزارة الدفاع أمرت بفرض حظر شامل على الفلسطينيين لتقاسم الحافلات مع اليهود في الضفة الغربية، بعد أن قرر وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون تنفيذ سياسات التي من شأنها، في الواقع، منع بعض الفلسطينيين من الضفة الغربية من العودة إلى ديارهم في نهاية اليوم على متن حافلة إسرائيلية.

كتب مصدر رفيع المستوى في وزارة الدفاع ردا على طلب تفسير من وكالة فرانس برس أنه “ليس هناك أي حظر على سفر الفلسطينيين في حافلات مع الإسرائيليين”.

يسافر عشرات الآلاف من الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى العمل كل يوم في المدن والبلدات الإسرائيلية من خلال معابر متعددة في جميع أنحاء الضفة الغربية، حيث يخضعون لفحوصات أمنية قبل أن يسمح لهم عبور الخط الأخضر. أولئك الذين يذهبون للعمل في تل أبيب أو غيرها من المدن الإسرائيلية المركزية يمرون عبر معبر ايال بالقرب من مدينة قلقيلية بالضفة الغربية. في السابق، لقد كانوا يمرون من خلال اي معبر، متحركين بحرية في جميع أنحاء إسرائيل، ويعودون إلى الضفة الغربية من اي شارع يختاروه، غالباً عن طريق الحافلات الإسرائيلية التي تخدم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.

يوجه الاجراء الجديد العمال الفلسطينيين للدخول عن عن طريق معبر ايال والعودة إلى الضفة الغربية عبر المعبر نفسه.

لقد ذكرت وزارة الدفاع ان هذا الاجراء يهدف إلى تعزيز التدابير الأمنية الإسرائيلية مع زيادة التوتر والعنف في الضفة الغربية والقدس الشرقية. حاليا، لا يمكن للسلطات الإسرائيلية ان تتعقب العمال الفلسطينيين داخل إسرائيل، والسياسة الجديدة تمكنها من التأكد مما إذا كان البعض يقيم داخل “الخط الأخضر” بصورة غير مشروعة.

“سيتوجب العمال للعودة من خلال نفس المعبر الذي قدموا منه، من أجل تعقب الدخول والخروج كما تفعل جميع الدول صاحبة السيادة، امر يقلل من فرص هجمات ارهابية،” قال مسؤول من وزارة الدفاع، مشيراً إلى أنه لا يوجد أي حظر شامل على السفر مع الإسرائيليين.

منظمة بتسيلم، مجموعة حقوق المنتسب إلى اليسار السياسي، اتهمت وزير الدفاع بالخضوع لضغوط من قبل المستوطنين، واتهمت أن الأمر يهدف إلى خلق خطوط حافلات يهودية معزولة.

روج بعض زعماء المستوطنين اليهود لمثل هذه الخطوة، مدعين بأن الركاب اليهود يشعرون بعدم الراحة إلى جانب الفلسطينيين العائدين إلى منازلهم في الضفة الغربية في نهاية يوم عملهم. لقد زعموا ايضاً، أن الركاب الفلسطينيين غالباً ما يضايقون النساء اليهوديات في الحافلات.

بيني كاتسوفر، رئيس لجنة المستوطنين في السامرة، قال أن سياسة الجيش الإسرائيلي تسمح للفلسطينيين بركوب الحافلات التي تخدم المستوطنات اليهودية – بحيث يقول الجيش الإسرائيلي ان العمال لا يشكلون اي تهديد للأمن – كان تحركاً ذا دوافع سياسية يهدف إلى إيذاء المستوطنين.

طلب المدعي العام يهودا فاينشتاين من يعالون شرح الاجراء قبل التاسع من نوفمبر، أعلنت وزارة العدل يوم الثلاثاء. سيدرس النائب العام الاجراء لتحديد ما اذا كان ينتهك القوانين المناهضة للعنصرية في إسرائيل، أو يشكل تدبيرا أمنيا متناسباً.

أصر المتحدث باسم يعالون، هارئيل عوفر في رده على أن هذا التدبير يرمي إلى ضمان الأمن.

وفقا للمتحدثة باسم بتسيلم سريت ميخائيلي، يفضل العمال الفلسطينيين اعتلاء الحافلات الإسرائيلية لأنها تمر بسرعة أكبر من خلال نقاط التفتيش وتوصل الفلسطينيين أقرب إلى ديارهم مع أقل تأخير. بموجب الخطة الجديدة، لن يكون هذا الخيار متاح.

سيتم تطبيق القواعد الجديدة في البداية فقط على الفلسطينيين القادمين من خلال معبر ايال، وليس لجميع اولئك الذين يدخلون عن طريق المعابر الأخرى في جميع أنحاء الضفة الغربية، قالت ميخائيلي لوكالة فرانس برس، مضيفة أن ذلك يشكل “خطة نموذجية” قبل إجراء اوسع مخطط له لتوجيه عشرات الآلاف من العمال الذين يدخلون عن طريق المعابر الأخرى في الضفة الغربية كل يوم.

القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي، صاحبة المسؤولية الأمنية الشاملة للضفة الغربية، قالت في الماضي أنها لا تعتقد أن العمال، الذين خضعوا لعمليات التفتيش الامنية المعتادة، يشكلون اي تهديد للأمن في الحافلات الإسرائيلية.