نفى مسؤول إسرائيلي يوم الإثنين تقرير حماس، أن مقربين من رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” قد التجؤوا الى الحركة الإسلامية، طالبين إتفاق وقف إطلاق نار دائم لفترة 5-10 سنوات.

ذكرت حماس على موقع قناة الرسالة يوم الأحد أن عناصر داخل الحركة ترد على المبادرات الإسرائيلية المباشرة، وتتجاوز أجهزة المخابرات المصرية التي أشرفت على محادثات وقف إطلاق النار في القاهرة بين الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني، وقالت ‘مصادر مطلعة’ للرسالة: أن إسرائيل قررت اللجوء إلى حماس مباشرة بعد أن أدركت أن مصر هي حجر عثرة لأي إتفاق بين إسرائيل وقطاع غزة، مع ‘تحقيق القاهرة لمصالحها الخاصة أكثر من تلك لإسرائيل’.

قال مسؤول إسرائيلي لم يكشف عن اسمه ردا على الخبر للتايمز اوف إسرائيل: أن التقرير ‘غير صحيح.’

تصرإسرائيل منذ فترة طويلة أنها لا تتفاوض مباشرة مع حماس التي تعتبرها جماعة إرهابية، على الرغم من أن الجانبين توصلا الى عدد من الصفقات في السنوات الماضية، بما في ذلك وقف إطلاق نار 2012 بعد عملية التصعيد على غزة وفي 2011- صفقة مبادلة الأسرى مقابل الجندي الإسرائيلي “جلعاد شاليط”، حيث تم إطلاق سراح أكثر من 1,000 سجين فلسطيني وفقها.

حتى لو لم تكن إسرائيل على اتصال مباشر مع حماس، يشير تقرير الرسالة أن هناك تصاعد في إستياء حماس مع دور مصر كوسيطة في محادثات وقف إطلاق النار التي تهدف الى إنهاء أكثر من شهر من القتال في غزة، فقد كانت حماس قلقة من دور مصر منذ البداية، لكنها نادراً ما تتحدث عن ذلك علنا.

إنه ملفق، يمكن أن يشكل التقرير دعوة ضمنية من جانب حماس للإنخراط مباشرةً مع إسرائيل، وهي خطوة كان متردداً في القيام بها في الماضي.

حماس فرع من جماعة الإخوان المسلمين، والتي كانت غير موثوق بها في القاهرة منذ وزير الدفاع المصري انذاك- عبد الفتاح السيسي، والذي اطاح بعضو الإخوان- محمد مرسي من السلطة كرئيس لمصر فى مستهل حملة واسعة على الجماعة.

تمتعت حماس بعلاقات وثيقة مع مرسي، الذي يحاكم الآن لنقله معلومات حساسة إلى حماس وحزب الله بقصد الإضرار بالأمن القومي المصري.

يوم الاثنين، كما دخل وقف إطلاق نار لمدة 72 ساعة أخرى حيز التنفيذ، وفد إسرائيلي يضم مسؤول كبير بوزارة الدفاع- عاموس جلعاد، رئيس الشاباك- يورام كوهين، مساعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو- اسحق مولخو، الميجور جنرال نمرود شيفر، رئيس مديرية التخطيط في الجيش الإسرائيلي، ومنسق الأنشطة الحكومية في الأراضي- يوآف مردخاي قدم إلى القاهرة لإجراء محادثات غير مباشرة مع وفد فلسطيني برئاسة حركة فتح، لكنه يشمل أعضاء من حماس والجهاد الإسلامي.

خوفا من إمكانية فشل وشيك لمحادثات القاهرة، تحدثت المقالة في الرسالة عن ‘القلق المشترك من قبل الأميركيين، بأن الأمور قد تصل إلى نقطة اللاعودة.  ‘ ولم يتضح ما إذا كان القلق إسرائيلي أو يخص حماس.

ادعت مصادر الرسالة أن المحادثات بين إسرائيل وحماس تجري بالتوازي مع مفاوضات القاهرة، وبعيدا عن وسائل الإعلام، و’تحقق تقدم أفضل.’

حماس من جانبها كانت هابطة العزيمة من موقف مصر المتشدد في مفاوضات وقف إطلاق النار، في المقام الأول بسبب رفضها مناقشة فتح معبر رفح الحدودي أمام حركة مرور فلسطينية منتظمة.

في الوقت الحالي، قال الزعيم السياسي لحركة حماس “خالد مشعل” يوم الاثنين: ان حركته مستعدة للمشاركة ‘في الحملة العسكرية والحملة الدبلوماسية معاً في نفس الوقت’. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية، قال قيادي حماس: أن حركته لن تتراجع عن مطالبها لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة، وإنشاء موانئ بحرية وجوية. وكتب زعيم حماس القطري- حسام بدران على تويتر يوم الاثنين ان الطلب الفلسطيني لميناء بحري هو ‘الامر الوحيد الذي يمكن أن يضمن رفع الحصار عن غزة’.

قال مشعل أن قادة حماس قد اقتربت عدة مرات في الماضي للتفاوض مع إسرائيل، لكنها رفضت دائما ذلك.

‘الاحتلال يأخذ وقته بالتلاعب في المفاوضات من أجل خداع العالم بأن هناك عملية سلام’، قال مشعل. ‘اننا مدركين لهذه اللعبة ولن ننخدع بها.’

‘اننا نعرف متى نشارك في مفاوضات مفيدة مع المحتل، والوقت لم يحن بعد’ ،مضيفا: ‘اننا نحن نعي كيف ندير لعبتنا السياسية وكيف نديرها عسكريا.’