قال وزير الدفاع موشيه يعالون يوم الثلاثاء ان اسرائيل لم تتلقى شكوى رسمية من الحكومة الأمريكية بالنسبة للادعاءات حول تجسس اسرائيل على تطورات المفاوضات النووية مع إيران.

واشار يعالون الى ان سبب الاتهام هو ان “شخصا ما يحاول اثارة شجار هنا”.

وجاءت تصريحات يعالون ردا على تقرير في صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الثلاثاء جاء فيه أن إسرائيل قامت بالتجسس على المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران.

“لا يوجد هناك اي امكانية ان تكون اسرائيل قد تجسست على الأمريكيين”، قال يعالون بلقاء مع ناشطين من الليكود. “هذا ممنوع منعا بتا من قبل جميع الحكومات الإسرائيلية”.

“لا يوجد اي ضرر للعلاقات الأمنية-استخباراتية مع الولايات المتحدة؛ شخص ما يحاول اثارة شجار هنا”، قال وزير الدفاع. “من المؤسف ان يدخل النور الى القنوات السرية التي نجري فيها هذه العلاقة”.

وقال مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء ايضا ان الادعاءات “كاذبة وتهدف لزعزعة العلاقات القوية والتعاون بمجال الأمن”.

في وقت سابق، نفى وزير الخارججية افيغادور ليبرمان ايضا كون اسرائيل تجسست على الولايات المتحدة خلال المفاوضات مع إيران، ولكن اشار الى انها قد تكون راقبت الإيرانيين بدلا عن ذلك.

وأشار ليبرمان إلى أنه على الرغم من اهتمام إسرائيل الكبير بنتائج المحادثات، والتي تهدف إلى كبح جماح الطموحات النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات، فإن أجهزة المخابرات الإسرائيلية لا تقوم بالتجسس على الولايات المتحدة.

وقال ليبرمان لإذاعة الجيش، “أعتقد أن هذا التقرير غير صحيح”، وأضاف، “طبعا، لدى إسرائيل مصالح أمنية عدة، ومن الواضح أن لدينا أجهزة مخابرات جيدة. ولكننا لا نتجسس على الولايات المتحدة”.

وأضاف، “هناك ما يكفي من المشاركين [في المحادثات النووية]، كالإيرانيين على سبيل المثال”، ملمحا إلى أن القدس قد تكون حصلت على معلوماتها عن المحادثات من خلال التجسسس على إيران وأطراف أخرى في المحادثات. “لقد حصلنا على معلوماتنا الإستخباراتية من مصادر أخرى، وليس من الولايات المتحدة. التوجيهات كانت واضحة لعقود الآن: لا تتجسس على الولايات المتحدة، بشكل مباشر أو غير مباشر”.

واكتشفت الإدارة الأمريكية التجسس الإسرائيلي بعد وقت قصير من بدء المحادثات بين طهران ومجموعة 5+1، بحسب التقرير في الصحيفة.

وكان جمع المعلومات الإستخباراتية جزءا من مجهود إسرائيلي أوسع لتقويض أي اتفاق بين الطرفين.

وحصلت القدس على معلومات من خلال التنصت على المفاوضات وإحاطات سرية، وكذلك من خلال التحدث إلى مخبرين ودبلوماسيين أوروبيين، وفقا للتقرير.

وقال ليبرمان أن إسرائيل لم “تعترض” الإحاطات السرية، وأن التقرير “غير دقيق، على أقل تقدير”.

لكن التجسس بذاته لم يقلق البيت الأبيض، بحسب مسؤولين أمريكيين كبار، ولكن عندما قامت حكومة نتنياهو باستخدام معلومات سرية للحصول على دعم من النواب الأمريكيين، شعر الكثيرون في الإدارة الأمريكية بأنه تم اجتياز خط أحمر.

ونُقل عن مسؤول أمريكي قوله، “إنه أمر واحد أن تقوم الولايات المتحدة وإسرائيل بالتجسس على بعضهما. لكنه أمر مختلف تماما أن تقوم إسرائيل بسرقة أسرار أمريكية وعرضها على مشرعين أمريكيين لتقويض الدبلوماسية الأمريكية”.

وتجسست الولايات المتحدة على إسرائيل كذلك. فقد اكتشفت عملية التجسس الإسرائيلية من خلال التنصت إلى محادثات بين مسؤولين إسرائيليين، وحددت أن المعلومات الداخلية لا يمكن أن تأتي إلا من التجسس الإسرائيلي، بحسب التقرير.

يأتي التقرير خلال تصعيد بالشجاؤ بين الحكومة الإسرائيلية وحكومة أوباما حول المحادثات مع إيران ومسائل اخرى.

ونفى وزير المخابرات بوفال شتاينيتس ايضا الادعاءات بالتجسس، قائلا انها محاولة لتخريب العلاقات بين اسرائيل ولالولايات المتحدة. “اسرائيل لا تتجسس على حلفائها وبالاخص ليس على الولايات المتحدة”، قال شتاينيتس للقناة الثانية. “هدف هذه الادعاءات هي تخريب التعاون الممتاز مع الولايات المتحدة، بالرغم من الخلاف بالرأي بالنسبة للمسألة الإيرانية”.

ومن المتوقع عودة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى سويسرا لإجراء محادثات يوم الخميس مع نظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، على اتفاق لكبح برنامج طهران النووي، بحسب مكتبه.

عودة كيري إلى لوزان تثير مرة أخرى التكهنات بأن القوى العظمى المتمثلة بمجموعة 5+1، التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا، تقترب من اتفاق مع طهران، مع اقتراب الموعد النهائي في 31 مارس.

وتأمل إيران ومجموعة 5+1 التوصل إلى اتفاق إطار بحلول شهر مارس والتوصل إلى اتفاق نهائي ودائم بحلول 30 يونيو.

وتسعى المحادثات إلى التوصل إلى اتفاق دائم للحد من برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات الإقتصادية.

وتقول إيران أن برنامجها لأغراض سلمية. ولكن الغرب يخشى من أن البرنامج قد يسمح لإيران ببناء قنبلة نووية.