نشرت وزارة الدفاع الثلاثاء صورا أولى التقطها أحدث قمر تجسس إسرائيلي تظهر فيها موقعين أثريين في مدينة تدمر السورية.

في 6 يوليو، أطلقت وزارة الدفاع إلى الفضاء قمر “أوفيك 16” وبعد أسبوع قامت بتفعيل صففات الكاميرا فيه، لكنها لم تنشر الصور التي التقطها القمر الاصطناعي حتى الآن.

ركزت الصور الثلاث المفصلة بالأبيض والأسود على موقعين رئيسيين في تدمر: مدرج روماني ومعبد بل ، أو بعل.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع إنه لا توجد أهمية خفية للمواقع المحددة في سوريا.

صورة لمعبد بل التقطها قمر التجسس الاسرائيلي ’أوفيك 16’، ونشرتها وزارة الدفاع في 24 اغسطس، 2020. (Defense Ministry)

في عام 2018، بعد وقت قصير من إطلاق إسرائيل للقمر الصناعي السابق “أوفيك 11″، نشرت وزارة الدفاع صوره الأولى، والتي  أظهرت قصر الديكتاتور السوري بشار الأسد، في ما كان يُنظر إليه على أنه تهديد ضمني ضد الرئيس السوري، المتحالف بشكل وثيق مع إيران ومنظمة “حزب الله” اللبنانية.

وأشاد وزير الدفاع بيني غانتس بإنجازات “أوفيك 16” والتكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية بشكل عام.

وقال غانتس، “تعرف إسرائيل كيفية العمل ضد أعدائها عن قرب ومن بعيد، والدفاع عن مواطنيها في أي مكان ومن أي مكان”.

وأضاف، “إن التقنيات التي نطورها في وزارة الدفاع والصناعات [الدفاعية] هي أداة فعالة وهامة في الحفاظ على أمن إسرائيل”.

صورة لمعبد بل التقطها قمر التجسس الاسرائيلي ’أوفيك 16’، ونشرتها وزارة الدفاع في 24 اغسطس، 2020. (Defense Ministry)

في بيان، قالت وزارة الدفاع إن الكاميرا الموجودة على “أوفيك 16” والتي التقطت الصور تم تطويرها في مشروع مشترك كان سريا حتى الآن لقسم البحث والتطوير في الوزارة ، المعروف بالاختصار العبري “مافات”، وشركة “إلبيت سيستمز” الدفاعية.

وفقا لوزارة الدفاع ، فإن الكاميرا “ذات جودة أعلى بكثير، مع نسب قدرة للوزن أفضل من أي شيء في السوق”.

وقالت الوزارة إن مشروع إنشاء خط تصنيع للكاميرات لاستخدامها في الفضاء كلف مئات الملايين من الشواقل وشمل “مصانع لتصنيع العدسات والمرايا الأسطوانية، فضلا عن غرفة فراغ تحاكي ظروف الفضاء يتم استخدامها للتحقق من كاميرات الأقمار الاصطناعية التي لم يتم إطلاقها بعد في البعثات الفضائية”.

قمر التجسس ’أوفيك-16’ قبل إطلاقه من وسط إسرائيل في 6 يوليو، 2020. (Defense Ministry)

وقالت وزارة الدفاع إن مهندسين من “مافات” والمخابرات العسكرية وصناعات الفضاء الإسرائيلية يجرون اختبارات إضافية في المدار لـ”أوفيك 16″. تلك الهيئات هي التي ساعدت في تصنيع القمر الاصطناعي قبل إعلان تشغيله بشكل كامل وتسليمه إلى الوحدة 9900 في الجيش الإسرائيلي التي تركز على الاستخبارات البصرية.

تم إطلاق قمر الرصد إلى الفضاء باستخدام صاروخ حامل من طراز “شافيط” الذي أقلع من منصة إطلاق صواريخ في قاعدة “بلماحي” الجوية في وسط إسرائيل.

الوزارة قالت إن “أوفيك 16” هو “قمر استطلاع بصري إلكتروني بقدرات متقدمة”.

إسرائيل هي واحدة من بين عدد قليل من الدول في العالم التي تشغل أقمار صناعية للاستطلاع، مما يمنحها قدرات متقدمة في جمع المعلومات الاستخبارية. اعتبارا من أبريل ، انضمت إلى هذا الكادر إيران، التي أطلقت بنجاح قمر تجسس بعد سنوات من المحاولات الفاشلة.

وقد أطلقت إسرائيل أول قمر اصطناعي لها، “أوفيك 1″، إلى الفضاء في عام 1988، وقد نشرت وزارة الدفاع صورا للقمر في عام 2018.

وانتظرت إسرائيل لسبع سنوات أخرى، حتى عام 1995، لإطلاق قمر رصد قادر على تصوير الأرض.

وقال شلومي سوداني، رئيس برنامج الفضاء في شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية، بعد إطلاق “أوفيك 16”: “تتيح لنا شبكة الأقمار الصناعية لدينا مراقبة الشرق الأوسط بأكمله – وحتى أكثر من ذلك بقليل”.