هاجمت إسرائيل الإتحاد الأوروبي هذا الأسبوع بسبب ما وصفته بتركيزه “الهوسي” على الدولة اليهودية بعد انتقاده لهدم منازل في قرية بدوية فلسطينية في الضفة الغربية.

خلال لقاء جمع بين سفراء الإتحاد الأوروبي والمدير العام الجديد لوزارة الخارجية، يوفال روتيم، في الأسبوع الماضي، قال سفير الإتحاد الأوروبي لدى إسرائيل إن هدم 42 مبنى في خان الأحمر – والتي تم بناء بعضها بتمويل من الإتحاد الأوروبي – يُعتبر خرقا للقانون الدولي.

وقال المبعوث لارس فابورغ أندرسن إن “ممارسة إجراءت مثل النقل القسري وعمليات إخلاء وهدم ومصادرة منازل وممتلكات إنسانية وعرقلة تسليم المساعدات الإنسانية تتناقض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي”.

وأضاف: “لذلك، ندعو إسرائيل، بصفتها قوة محتلة، إلى تلبية التزاماتها تجاه السكان الفلسطينيين… والوقف التام لإجراءات الهدم والمصادرة هذه والسماح بالوصول الكامل للمساعدات الإنسانية”.

ردا على هذا التوبيخ العلني، استدعت وزارة الخارجية يوم الإثنين نائب فابورغ أندرسن، مارك غالاغر، وقامت بتوبيخه. مديرة الإتحاد الأوروبي في الوزارة، أفيفيت بار إيلان، قالت لغالاغر إن المباني التي يدور الحديث عنها بُنيت بشكل غير قانوني وإن “البناء الغير قانوني سيتم التعامل معه بموجب القانون”، وفقا لتقرير نشرته صحيفة “هآرتس” الثلاثاء.

وقالت بار إيلان لغالاغر إن إسرائيل تشعر “بالحيرة من تدخل الإتحاد الأوروبي الهوسي بهذه القضية”.

وأضافت بحسب التقرير أن “هناك 32 أزمة إنسانية في العالم، لكن الإتحاد الأوروبي يختار التركيز بشكل غير متناسب على ما يجري في المنطقة (C) في الضفة الغربية، التي لا تعاني بكل تأكيد من أزمة إنسانية”.

إسرائيل هي صاحبة السيادة المدنية والأمنية في المنطقة (C)، التي تشكل 60% من الضفة الغربية.

الأمم المتحدة إنتقدت هي أيضا عمليات الهدم، حيث قال منسق الشؤون الإنسانية للأراضي الفلسطينية فيها، روبرت بايبر، إن القرية هي إحدى “أكثر المجتمعات المحلية ضعفا في الضفة الغربية التي تكافح من أجل الحفاظ على الحد الأدنى من مستوى المعيشة في مواجهة ضغوط شديدة من السلطات الإسرائيلية للإنتقال”.

إسرائيل تقول إن المباني بُنيت من دون تصاريح، لكن الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي يقولان إن حصول الفلسطينيين على تصاريح للبناء هو أمر شبه مستحيل.

ويعيش عدد من المجتمعات البدوية شرقي القدس، حيث تحذر منظمات حقوقية من أن يتم ترحيلها في نهاية المطافة لتوسيع البناء الإستيطاني الإسرائيلي.

قد يؤدي ذلك إلى تقسيم الضفة الغربية جزئيا بين الشمال والجنوب ويزيد من عزل المنطقة عن القدس الشرقية، التي يرى فيها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المستقبلية.

الأمم المتحدة تقول إن هناك 46 مجتمعا في وسط الضفة الغربية معرض لخطر الترحيل، ويعيش في هذه المجتمعات حوالي 7,000 نسمة.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.