هاجم المكتب الإعلامي للحكومة الإسرائيلية يوم الخميس علنا مجلة “تايم” لتصويرها منفذ هجوم فلسطيني قتل 3 أشخاص في شهر أكتوبر على أنه ضحية للقوات الإسرائيلية، وفشلها في إصدار تصحيح أو توضيح بهذا الشأن على الرغم من طلبات متكررة من مسؤولين إسرائيليين في الأشهر الأخيرة.

في تدوينة للمكتب الإعلامي للحكومة على موقعه قام أيضا بمشاركتها على موقع فيسبوك، هاجم المكتب المحررين الذين رفضوا تعديل المقال الذي نُشر في 15 أكتوبر والذي “تجاهل الضحايا وقام بتأنيس منفذ الهجوم”.

التقرير يتناول الهجوم الذي وقع في 13 أكتوبر في حي أرمون هنتسيف في القدس، عندما صعد مسلحان فلسطينيان إلى حافلة تابعة لشركة “إيغد” وأطلقا النار وطعنا المسافرين.

وراح ضحية هذا الهجوم 3 أشخاص: حبيب حاييم (78 عاما)، ألون غوفبيرغ (51 عاما)، والمواطن الأمريكي-الإسرائيلي ريتشارد لاكين (76 عاما)، الذي أُصيب بجروح خطيرة وتوفي بعد حوالي أسبوعين من الهجوم.

وقامت الشرطة بإطلاق النار على منفذي الهجوم، وقامت بالقبض على بلال أبو غانم في حين قُتل بهاء عليان جراء إطلاق النار عليه.

في المقال الذي نشرته مجلة “تايم” في 15 اكتوبر تحت عنوان “اليأس الذي يقود الشبان الفلسطينيين إلى العنف” تم الإشارة إلى عليان بأنه “مصمم غرافيك” كان قد “قُتل بيد قوات الأمن الإسرائيلي بعد أن زُعم بأنه حاول تنفيذ هجوم في القدس”. ولم يعط المقال تفاصيل إضافية حول ما قام به عليان ولم يذكر ضحاياه.

وقال المكتب الإعلامي للحكومة، “لأسفنا، طلبات متكررة من مجلة ’تايم’، بداية من قبل منظمة غير حكومية وبعد ذلك من المكتب الإعلامي للحكومة، فشلت جميعها في أقناع ’تايم’ بتصحيح الخطأ الخطير في الحقائق في مقال 15 أكتوبر”.

بداية توجهت منظمة غير حكومية لمراسلة مجلة “تايم” ريبيكا كولارد [التي كتبت المقال] في 18 أكتوبر ولم تحصل على رد منها. وقام المكتب الإعلامي للحكومة بالتواصل مع كولارد في 25 أكتوبر، وعرض عليها الحقائق وطلب التصحيح. ولكن ذلك لم ينتج عن إعتراف بالخطأ أو تصحيح للمقال. عندما تم الإتصال بها مرة أخرى، كتبت مراسلة مجلة “تايم” كولارد للمكتب الإعلامي للحكومة في 4 مارس، “قمت بإحالة شكواكم للمحررين المسؤولين عني”.

وجاء في بيان المكتب الإعلامي، “تذكير ورسالة أخرى لمحرر ’تايم إنترناشيونال’ لم يأتيا بنتيجة ومال زال المقال – 5 أشهر بعد الهجوم – يعرض قاتل ثلاثة مدنيين على أنه مصمم غرافيك فلسطيني بريء على ما يبدو قٌتل لسبب غير مفهوم على يد إسرائيل”.

ضحايا هجوم إطلاق النار أعربوا عن غضبهم من نص المقال لموقع “واينت” الإخباري.

مايا رحاميم، التي أُصيبت في الهجوم علقت على تصوير عليان على أنه مصمم غرافيك بالقول، “لم أكن أعلم أن تركي مع ندبتين على جسمي ورئة مثقوبة – بعد طعني بسكين بطول 20 سم – هو عمل فني، وليس إرهابا”.

ميخا أفني، نجل لاكين الذي قُتل في الهجوم، قال بأنه لم يتفاجأ من سلوك المجلة واتهمها بالإنحياز ضد إسرائيل. “أولئك الذين لا يمكنهم وصف الإرهاب بالإرهاب والتنديد بقتل مواطنين إسرائيليين وأمريكيين كذلك، هم جزء من المشكلة، ويحرضون على العنف من خلال إلتزام الصمت”.

مدير المكتب الإعلامي للحكومة نيتسان حين قال أن المكتب لجأ إلى مهاجمة “تايم” علنا بعد أن فقد الصبر لـ”تقارير إعلامية مشوهة كليا… قررنا التوقف عن الصمت”

وقال إنه توقع إعتذارا من المجلة. “هذا هو الحد الأدنى الذي يمكن المطالبة به للعائلات التي فقدت أعزاءها في هذا الهجوم الإجرامي”، كما قال.