وجهت وزارة الخارجية الإسرائيلية الأربعاء اللوم للحكومة التشيلية بعد أن قام الرئيس التشيلي سباستيان بينييرا بجولة في الحرم القدسي برفقة مسؤولين كبار فلسطينيين، في خطوة قالت إسرائيل إنها تقوض سيادتها على الشطر الشرقي من مدينة القدس.

وقالت وزارة الخارجية في بيان لها يوم الأربعاء إن زيارة بينييرا إلى الحرم القدسي يوم الثلاثاء تشكل انتهاكا للإجراءات الدبلوماسية واتفاق سابق بين البلدين.

ويقع الحرم القدسي في القدس الشرقية، الذي تقول إسرائيل إنه جزء من عاصمتها الموحدة ويعتبره الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقبلية. ولا تحظى السيادة الإسرائيلية على الشطر الشرقي من المدينة باعتراف دولي.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية أن التوبيخ جاء بتوجيه من وزير الخارجية يسرائيل كاتس.

وقال البيان إن “وزارة الخارجية تنظر إلى أي انتهاك للسيادة الإسرائيلية على جبل الهيكل (التسمية اليهودية للحرم القدسي) بخطورة وباعتباره خرقا للاجراءات الواضحة”، مضيفة “علينا التمييز بين حرية العبادة المطلقة… والحفاظ على سيادتنا على جبل الهيكل”.

ولم يصدر بعد رد من سانتياغو على الإدانة الإسرائيلية.

ووصل بينييرا يوم الثلاثاء في زيارة رسمية تستمر لثلاثة أيام إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وقام يوم الثلاثاء بزيارة الحرم القدسي برفقة وزير شؤون القدس في السلطة الفلسطينية، فادي الحمادي، ومسؤولين كبار آخرين، بحسب ما نقلته وسائل اعلام عبرية.

وقام الزعيم التشيلي وزوجته أيضا بزيارة الحائط الغريي، حيث صلى من أجل السلام، وقام بوضع أوراق كُتبت عليها صوات في الحائط من طلاب في مدرسة يهودية تشيلية.

والتقى أيضا برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في بيت لحم وزار مواقع مقدسة في المدينة الواقعة في الضفة الغربية.

وجاءت زيارة زعيم يمين الوسط بعد أن التقى بينييرا برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البرازيل خلال حفل تنصيب الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو في أوائل يناير.

الرئيس التشيلي سباستيان بينييرا، وسط بالقميص الأزرق، يقوم بزيارة الحائط الغربي في القدس، 24 يونيو، 2019، برفقة زوجته ووفد مرافق له في إطارة زيارة رسمية إلى إسرائيل. (Courtesy Western Wall Heritage Foundation)

واستولت إسرائيل على القدس الشرقية من الأردن في حرب “الأيام الستة” في عام 1967 وقامت بضمها في وقت لاحق. ولم تحظى هذه الخطوة باعتراف معظم المجتمع الدولي، لكن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت أول من فعل ذلك في عام 2017.

وقامت العديد من الشخصيات البارزة من الولايات المتحدة ودول صديقة أخرى بزيارة الحائط الغربي مع مسؤولين إسرائيليين في السنوات الأخيرة، وهو ما اعتبرته القدس علامة على تزايد الاعتراف الدولي بالموقف الإسرائيلي.

إلا أن المسؤولين الإسرائيليين يتجنبون عادة مرافقة مسؤولين إلى الحرم القدسي خشية قلب الوضع الراهن الحساس في الموقع الذي يُعتبر بؤرة توتر.