قررت الشرطة الإسرائيلية الأربعاء منع دفن منفذي الهجمات من القدس الشرقية في قراهم أو أحيائهم، في محاولة للحد من التحريض والعنف.

بدلا من ذلك، ستتم مراسم الدفن في مقابر إسلامية تختارها الشرطة، بحسب ما ذكره موقع “واينت” الإخباري.

ويأتي هذا القرار بعد تحول جنازة علاء أبو جمل، منفذ هجوم من القدس الشرقية، في حي جبل المكبر في 23 مايو إلى احتجاجات ومواجهات مع الشرطة، على الرغم من تعهدات عائلات منفذي الهجمات بإجراء مراسم دفن خاصة وهادئة لا تتضمن دعوات لمزيد من الهجمات.

بحسب القرار الجديد، الذي لاقى دعما من وزير الأمن العام غلعاد إردان، ستقوم الشرطة بتحديد موقع الجنازة، لتضمن بذلك للقوات الإسرائيلية سيطرة كاملة على المشاركين ومراسم الدفن.

في أعقاب القرار، قام المحامي محمد محمود بالتقدم بالتماس للمحكمة العليا نيابة عن عائلات منفذي الهجمات التي لم يتم إعادة جثث أبنائها من قبل إسرائيل بعد. إحدى هذه الجثث تعود لبهاء عليان من جبل المكبر، الذي قتل في أكتوبر ثلاثة أشخاص في هجوم إطلاق نار وطعن في حافلة في القدس. وفقا لموقع “واينت”، تحول عليان إلى رمز فلسطيني، ووالده يقوم بإلقاء محاضرات في محافل عدة، بما في ذلك في مؤسسات تربوية، حول “تراث” ابنه.

وقال إردان الأربعاء: “علينا ألا نسمح بمظاهر التحريض والإرهاب في شوارع القدس، والعائلة التي لا يمكنها تلبية هذه الشروط التي وضعتها الشرطة لا ينبغي أن تحصل على الجثة لدفنها”.

القرار الأصلي بتسليم الجثث جاء بعد حملة طويلة استمرت لأشهر قامت بها أسر منفذي العمليات، بما فيها تقديم إلتماسات لمحكمة العدل العليا. وقالت الشرطة إنها تخشى من تحول جنازات منفذي الهجمات، الذي قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات طعن أو إطلاق نار أو دهس ضد إسرائيليين على مدى الأشهر الثمانية الماضية، إلى مسيرات حاشدة دعما لمزيد من الهجمات.

ووافقت الشرطة على الإفراج عن الجثث المحتجزة في أعقاب تعهد من العائلات بإجراء مراسم دفن بسيطة من دون التحريض على العنف.

وكان إردان قد تدخل بعد يوم من بث “واينت” لصور من جنازة أبو جمل، والتي أظهرت فيها حشدا يضم حوالي 200 شخص من سكان المنطقة يتظاهرون خارج المقبرة مع هتافات مثل “الله أكبر” و”بالروح بالدم نفديك يا شهيد”.

شرطة حرس الحدود منعت المتظاهرين من دخول المقبرة والمشاركة في الجنازة.

وكتب إردان على صفحته عبر الفيسبوك، “لقد رأيت للتو الصور المشينة من الجنازة، والتي تم فيها انتهاك شروط الشرطة والتزامات أسرة الإرهابي. [العائلة] أجرت جنازة حاشدة، مع صراخ وتحريض ودعم للإرهاب”.

وأضاف أن “عائلات الإرهابيين كذبت على محكمة العدل العليا، ومن المؤسف أن المحكمة العليا صدقتهم وضغطت على الشرطة لتسليم الجثث”.

“آمل أن تكون المحكمة العليا قد شاهدت صور التحريض هذه، التي لا يجب السماح بحدوثها في أي مكان، وبكل تأكيد ليس في عاصمة إسرائيل، القدس”.