وافق مجلس الإتحاد الأوروبي على إعلان حول مكافحة معاداة السامية في خطوة وصفتها إسرائيل بأنها “تقدم هائل”.

يدعو الإعلان الذي صدر يوم الخميس في بروكسل أيضا إلى تطوير نهج أمني مشترك لحماية المجتمعات اليهودية والمؤسسات اليهودية في أوروبا بشكل أفضل.

روّج للاقتراح المستشار النمساوي سيباستيان كورو، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس الأوروبي، الذي يتألف من رؤساء دول أو حكومات الدول الأعضاء، وقد تم دعمه من قبل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

يقر المجلس في إعلانه بأن المجتمعات اليهودية في بعض دول الاتحاد الأوروبي تشعر أنها معرضة بشكل خاص للهجمات للعنف، في أعقاب زيادة حوادث العنف في السنوات الأخيرة. ويشير إلى أن الكراهية المعادية للسامية لا تزال واسعة الانتشار، كما أكد تقرير الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان لعام 2018 بشأن معاداة السامية.

يدعو الإعلان الدول الأعضاء إلى “تبني وتنفيذ استراتيجية شاملة لمنع ومكافحة جميع أشكال معاداة السامية، كجزء من استراتيجياتها لمنع العنصرية وكراهية الأجانب والتطرف العنيف”، وفقًا لبيان أصدره مجلس الاتحاد الأوروبي. كما يدعو الدول الأعضاء إلى زيادة جهودها لضمان الأمن للمجتمعات، المؤسسات، والمواطنين اليهود.

كما يعرب البيان عن قلقه من أن الوضع بالنسبة للشعب اليهودي لم يتحسن بشكل كبير وأن الكراهية المعادية للسامية لا تزال واسعة الانتشار، وأن معاداة السامية يمكن أن إخفائها تحت غطاء الآراء السياسية. كما يدعو إلى التشديد على أهمية إحياء ذكرى محرقة اليهود وتعليمها للجميع.

مستشار النمسا سيباستيان كورز في المنتدى ا للجنة اليهودية الأمريكية العالمي في القدس، 11 يونيو، 2018. (Yonatan Sindel / Flash90)

على الرغم من أن الإعلان لا يذكر إسرائيل أو الصهيونية أو الدولة اليهودية، فإنه يدعو الدول الأعضاء التي لم تفعل ذلك بعد إلى “تأييد تعريف العمل غير الملزم قانونيا لمعاداة السامية الذي يستخدمه التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة”.

إن التحالف، في مبادئه التوجيهية لتعريف معاداة السامية، يقف ضد “إنكار حق الشعب اليهودي في تقرير مصيره، أي، الادعاء بأن وجود دولة إسرائيل هو مسعى عنصري”، بالإضافة إلى “تطبيق المعايير المزدوجة من خلال اشتراط سلوك غير متوقع أو مطلوب من أي دولة ديمقراطية أخرى عليها”. كما يدرج “اتهام المواطنين اليهود بأنهم أكثر ولاء لإسرائيل، أو للأولويات المزعومة لليهود في جميع أنحاء العالم، من مصالح دولهم” كشكل من اشكال معاداه الساميه.

وقد أشادت إسرائيل بقرار مجلس الاتحاد الأوروبي، حيث وصفته وزارة الخارجية بأنها “تقدم هائل” وقدتم الثناء للقائمين عليه.

وفي بيان موجز، قالت الوزارة إن الأجزاء الأكثر أهمية في القرار كانت تمويل الحماية للمجتمعات اليهودية، فيما يعتبر “تعميق المعركة ضد خطاب الكراهية المعاد للسامية على الإنترنت”، والدعوة إلى قيام دول الاتحاد الأوروبي باعتماد تعريف التحالف معاداة السامية بشكل كامل.

ووصف الكونغرس اليهودي الأوروبي الإعلان بأنه “غير مسبوق” في بيان أشاد فيه بمروره.

“يعد هذا الإعلان خطوة مهمة في محاربة اللاسامية لأنه يوفر خارطة طريق إيجابية وملموسة لحماية المجتمعات اليهودية ويعزز الأدوات التشريعية للحكومات لمحاربة الكراهية والتعصب. نأمل الآن أن تتخذ كل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي الإجراء المطلوب والمناسب، وأن تقوم المفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي بمراقبة التقدم الذي تحرزه كل دولة ضد معاداة السامية”، قال رئيس الكونغرس اليهودي الأوروبي، الدكتور موشيه كانتور، في بيان.

“اليوم، نأمل أن يؤدي تنفيذ الأحكام الواردة في هذا الإعلان إلى تقييد مساحة الكراهية بشدة، وأن تشعر مجتمعاتنا اليهودية بمزيد من الأمان في أوروبا”، قال.

وقال الكونغرس اليهودي العالمي في بيان أنه عمل لعدة أشهر مع الحكومة النمساوية والمؤسسات الأوروبية، وكذلك الكونغرس اليهودي الأوروبي، لصياغة الإعلان. أشاد بالمجلس لإصداره الإعلان ودعا الاتحاد الأوروبي إلى تعيين منسق لمكافحة اللاسامية.