أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية يسرائيل كاتس الأحد عن إلغاء الضرائب على سلسلة من السلع، بما في ذلك الإلكترونيات والملابس، لمساعدة الإسرائيليين في التعامل مع الأزمة المالية الناجمة عن جائحة كورونا، وكذلك عن تمديد منح مخصصات البطالة للإسرائيليين الذين تم تسريحهم من العمل مؤخرا لشهر إضافي.

بموجب الخطة، التي تم الإعلان عنها في بيان مشترك، سيتم إلغاء الرسوم والضرائب المفروضة على المنتجات التالية: الهواتف المحمولة، والإلكترونيات، والملابس، والأحذية، والأجهزة المنزلية والإضاءة، والألعاب، ومستحضرات التجميل، ومنتجات الأطفال، والنظارات.

ومن المتوقع أن يكلف هذا الإعفاء الضريبي خزينة الدولة 1.45 مليار شيكل، مع فرض ضرائب بين 12-15% على معظم المنتجات، وزيادتها إلى نسبة تصل إلى 30% على بعض معدات الترفيه. وتأتي هذه الخطوة بعد أن انخفض انفاق المستهلك الإسرائيلي بشكل كبير جراء انتشار الفيروس في إسرائيل.

وقال البيان إن إلغاء الضرائب سيكون ثابتا، وجاء فيه أنه عُرض على كاتس ونتنياهو “تقييم فعال أظهر ان الإلغاء المؤقت للرسوم وضرائب المشتريات أدى إلى انخفاض كبير في أسعار السلع الإستهلاكية بمرور الوقت، كذلك بالمقارنة مع الاتجاهات السائدة في دول أخرى”.

بالإضافة إلى ذلك، وافق نتنياهو وكاتس على تمديد منح مخصصات البطالة للإسرائيليين الذين تم إخراجهم في إجازة غير مدفوعة الأجر لمدة 35 يوما إضافيا، للتعويض عن الفترة التي فرضت فيها الحكومة إجراءات إغلاق على البلاد.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يستمع لوزير الخارجية يسرائيل كاتس خلال جلسة الحكومة الاسبوعية في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 27 اكتوبر 2019 (Gali Tibbon/Pool Photo via AP)

وقال نتنياهو في بيان “الهدف هنا هو الدفع بالاقتصاد وتحريك العجلة وتسهيل الأمور عليكم يا مواطني إسرائيل”.

وقال كاتس إن “الشيء الأهم” هو “تمديد أهلية الحصول على مخصصات بطالة للشباب، وإعطاء شهر آخر تعويضا عن الوقت الذي كان فيه الاقتصاد مغلقا. سنضيف هذا الشهر، بحيث عندما تنتهي فترة البطالة، سيحصلون على شهر إضافي. هذه أخبار سارة لمئات آلاف الإسرائيليين”.

ولا يزال مئات آلاف الإسرائيليين عاطلين عن العمل بسبب جائحة كورونا، تم إخراج معظمهم في إجازات غير مدفوعة الأجر وهم يتقاضون مخصصات بطالة. بحسب مصلحة الاستخدام والتشغيل الإسرائيلية، عاد حوالي 300,000 إسرائيلي إلى العمل منذ منتصف شهر أبريل، عندما بدأت الحكومة بتخفيف القيود على النشاط الاقتصادي، ولكن أكثر من 100,000 آخرين فقدوا وظائفهم. ولقد توقفت مصلحة الاستخدام عن نشر معدل البطالة المحدث منذ أواخر شهر أبريل، واكتفت فقط بنشر عدد الأشخاص الذي عادوا إلى العمل. يوم السبت قدّر موقع “واينت” الإخباري أن عدد العاطلين عن العمل حاليا يبلغ 950,000 شخص، مقارنة ب1.2 مليون في أبريل.

بحسب تقارير الأحد، ارتفع عجز الميزانية الإسرائيلية إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي في شهر مايو، مقارنة ب4.8% في أبريل.

وقد انكمش الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 7.1% في الربع الأول من عام 2020 بسبب جائحة فيروس كورونا، وهو أكبر انكماش يسجله اقتصاد البلاد في السنوات العشرين الأخيرة، بحسب تقديرات استندت على معطيات جزئية نشرتها دائرة الإحصاء المركزية في أواخر شهر مايو. وأشارت الدائرة إلى أن الانكماش الاقتصادي الحالي أكثر حدة من الانكماش الذي شهدته فترة ما بعد اعتداءات 11/9 أو الانهيار الاقتصادي العالمي في عام 2008.

أكثر القطاعات الاقتصادية تضررا في الأزمة الحالية هو قطاع الاستهلاك الخاص – وفقا للأرقام، فإن المجال الوحيد الذي شهد زيادة في الانفاق الشخصي هو مجال الأطعمة والمشروبات والتبغ، الذي ارتفع بنسبة 5.8% مقارنة بالربع الأول من العام الماضي. في حين أن جميع القطاعات الأخرى – الملابس، والسلع المنزلية، والسيارات، والسلع الإلكترونية الصغيرة، والأثاث والمجوهرات – شهدت انخفاضا في إنفاق المستهلكين.

وفقا لإستطلاع رأي أجرته الحكومة في أواخر شهر مايو، قال حوالي نصف الإسرائيليين إنهم في وضع أسوأ من الناحية الاقتصادية منذ تفشي جائحة فيروس كورونا، وقال واحد من كل سبعة منهم إنه يخشى من أن يفقد منزله أو أن يكون مضطرا لتقليص استهلاك الطعام.