كشفت القوات الإسرائيلية يوم الخميس تفاصيل حول نظام ليزر جديد تأمل في أن يساعد في القضاء على الاجهزة الحارقة التي تطلق من قطاع غزة – المحمولة ببالونات وطائرات ورقية حارقة وطائرات مسيرة – والتي اشعلت حرائق لا حصر لها وأحرقت مساحات كبيرة من الأراضي في إسرائيل منذ أن بدأت تستخدم منذ ما يقرب من عامين.

ويهدف هذا النظام، الذي يطلق عليه اسم “سيف الضوء”، إلى اسقاط التهديدات من الجو قبل أن تتمكن من دخول الأراضي الإسرائيلية. وتم تطويره للشرطة والجيش الإسرائيلي من قبل ثلاثة مهندسين من القطاع الخاص الذين عملوا مع الباحثين في جامعة بن غوريون والاقسام التكنولوجية في الشرطة والجيش الإسرائيلي.

وأفادت القناة 12 يوم الخميس أن الليزر قادر على مواجهة الأهداف ليلا أو نهارا مع مدى فعال يبلغ طوله كيلومترين. ويمكن تحريكه على مقطورة صغيرة أو تثبيته على شاحنة.

وتم إجراء اختبارات للنظام خلال الأسبوع الماضي. ولم يتم تحديد تاريخ لنشره على الفور.

وعلى مدار العامين الماضيين، تم دعم العديد من الأنظمة كإجابات محتملة للمشكلة ولكن لم يتم التوصل إلى حل كامل حتى الآن.

وقال قائد شرطة الحدود كوبي شبتاي للقناة 12 إن النظام “يوفر ردا شبه قاطعا لكل ما يتعلق بالبالونات والطائرات الورقية، ويقدم حلا آمنا وفعالا لتهديد الطائرات المسيرة”.

صورة توضيحية: مزارع إسرائيلي يستخدم جرار لمحاولة إخماد حريق في حقل قمح قريب من كيبوتس ناحال عوز، بالقرب من حدود قطاع غزة، نتج بحسب تقارير عن بالونات حارقة تم إطلاقها من قطاع غزة عبر الحدود إلى إسرائيل، 15 مايو، 2019. (Menahem KAHANA / AFP)

وظهر تكتيك إطلاق البالونات التي تحمل عبوات ناسفة وأجهزة حارقة من غزة إلى إسرائيل في العام الماضي كجزء من سلسلة احتجاجات وأعمال شغب على طول حدود القطاع، والتي بدأت في أواخر مارس وتعرف باسم “مسيرة العودة”. وقد اثبتت الطريقة البسيطة والرخيصة لتنفيذ الفلسطينيين الهجمات فعاليتها، نظرا للمصاعب التي واجهت قوات الأمن الإسرائيلية في مواجهة هذا التكتيك. كما استخدمت طائرات صغيرة مسيرة تحمل متفجرات في الهجمات من غزة.

وذكر تقرير القناة 12 أنه سيتم نشر منظومة “سيف الضوء” على طول الحدود مع قطاع غزة وكذلك على طول الحدود الشمالية مع لبنان.

وحتى الآن، تم بناء نظام واحد فقط كلف، وفقًا للتقرير، حوالي مليون دولار. لكن الشرطة أبلغت صحيفة “يسرائيل هايوم” أنها تعتقد أنه يمكن تسليم العديد من الأنظمة بسرعة.

وتضاءلت هجمات البالونات مؤخراً نتيجة اتفاقات وقف إطلاق النار غير الرسمية الهشة بين إسرائيل وحماس، الحركة التي تسيطر على غزة.

صورة شاشة من فيديو يظهر نظام ’سكاي سبوتر’، الذي يتم استخدامه لمراقبة الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي تطلق من غزة باتجاه اسرائيل، يونيو 2018 (Hadashot news screenshot)

وفي يونيو، نشرت إسرائيل نظاما يمكنه رصد البالونات الحارقة والطائرات الورقية في السماء، وتتبع تقدمها، ثم توجيه طواقم الإطفاء إلى مواقع هبوطها، مما يتيح لهم إطفاء النيران بسرعة أكبر وتقليل الأضرار.

وتم بناء نظام Sky Spotter من قبل شركة “أنظمة رفائيل الدفاعية المتقدمة”.

وقد تم تطوير النظام في الأصل لمواجهة الطائرات الصغيرة المسيرة، ويمكنه ايضا تتبع البالونات أو الطائرات الورقية وتحديد موقعها ومكان توجهها ومكان هبوطها المحتمل. ويقوم المشغلون بعد ذلك بإخطار رجال الإطفاء الذين يمكنهم بعدها التوجه بسرعة إلى نقاط الهبوط لإخماد النيران قبل انتشارها.

واضطر رجال الإطفاء الإسرائيليون إلى مواجهة آلاف الحرائق الناتجة عن هجمات الحرق في الحقول والغابات والأراضي العشبية المحيطة بقطاع غزة منذ شهر مارس من العام الماضي، رغم تراجع أعدادها بشكل كبير في عام 2019.