دخل جنود إسرائيليون وعناصر من حرس الحدود إلى قرية بيت سوريك فجر الأربعاء وقاموا بتفجير منزل فلسطيني قام بتفيذ هجوم إطلاق نار أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص في مستوطنة هار أدار المجاورة.

وقامت القوات الإسرائيلية بتسليم أمر الهدم لأفراد عائلة نمر محمود أحمد جمال في 3 أكتوبر.

جندي إسرائيلي يوقم بوضع عبوات ناسفة في جدران منزل منفذ هجوم فلسطيني في قرية بيت سوريك في الضفة الغربي، 15 نوفمبر، 2017. (Israel Defense Forces)

ولم يقم الجيش بتدمير المبنى بالكامل، وإنما قام بتدمير شقة جمال فقط. عادة يقوم الجيش بتنفيذ أوامر الهدم مستخدما معدات هندسية ثقيلة، لكن في هذه الحالة، قام الجنود باستخدام عبوات ناسفة لتفجير الغرف.

من اليسار: سلومون غفريا، يوسف عثمان، وأور عريش، ثلاثة الإسرائيليين الذي قُتلوا في هجوم امام مستوطنة هار ادار في 26 سبتمبر 2017 (Courtesy)

صباح يوم الثلاثاء، في 26 سبتمبر، اقترب جمال البالغ من العمر (37 عاما) من المدخل الخلفي لمستوطنة هار أدار، الواقعة مباشرة وراء الخط الأخضر على التلال الشمالية الغربية للقدس، مع مجموعة من العمال الفلسطينيين. عندما طُلب منه التوقف، قام بسحب مسدس مسروق من قميصه وفتح النار على عناصر الأمن الإسرائيليين الذين حرسوا البوابة.

الهجوم أسفر عن مقتل شرطي حرس الحدود سولومون غافريا (20 عاما) وحارسي الأمن  يوسف عثمان (25 عاما)، من بلدة قرية أبو غوش العربية القريبة، وأور أريش (25 عاما) من سكان هار أدار. في الهجوم أصيب أيضا منسق الأمن في المستوطنة، عميت شتاينهارت.

وقُتل جمال بعد أن أطلقت قوات الأمن في المكان النار عليه.

في اليوم التالي، قام الجيش الإسرائيلي بأخذ قياسات منزل جمال، وهي الخطوة الأولى التي يتم اتخاذها تمهيدا لهدم المنزل. ويمكن لعملية هدم منازل منفذي الهجمات أن تستغرق ما بين بضعة أسابيع وبضعة أشهر، ويتوقف ذلك على الظروف.

صورة جوية لمنزل منفذ هجوم فلسطيني تم هدمه في قرية بيت سوريك في الضفة الغربية، 15 نوفمبر، 2017. (Israel Defense Forces)

حتى عام 2005 استخدمت إسرائيل إجراءات هدم المنازل بصورة متكررة، قبل أن تقرر الحكومة وقف هذا الإجراء، ليُعاد استخدامه في عام 2014.

القوات الإسرائيليى تسير داخل قرية بيت سوريك الفلسطينية قبل هدم منزل منفذ هجوم أسفر عن مقتل 3 إسرائيليين، 15 نوفمبر، 2017. (Israel Defense Forces)

وهناك جدل بين المحللين الأمنيين والمسؤولين حول مدى فعالية هدم المنازل في محاربة الإرهاب، حيث يرى البعض بهذا الإجراء رادعا لهجمات أخرى في حين يرى آخرون إنه شكل غير فعال من أشكال العقاب الجماعي.

في مداهمات منفصلة فجر الأربعاء في الرام القريبة من القدس وفي قريتين أخرتين في الضفة الغربية، اعتقل الجنود فلسطينيين اثنين، وقاموا بمصادرة أسلحة محلية الصنع ومسدسين، وكشفت القوات أيضا عن كمية من المال بقيمة آلاف الشواقل قال الجيش إنها كانت معدة لتمويل هجمات إرهابية.