قامت السلطات الإسرائيلية يوم الثلاثاء بهدم ثلاث منازل في الضفة الغربية تم بناؤها بتمويل من الإتحاد الأوروبي، ما أثار تنديدات واسعة من منظمات حقوقية محلية.

وتم هدم المنازل الثلاثة ومبنيين آخرين في قرية أم الخير، وهي قرية بدوية صغيرة تقع بالقرب من مستوطنة كرمل الإسرائيلية في تلال الخليل الجنوبية، التي تقع في المنطق (C) في الضفة الغربية، وتخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية الكاملة.

منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية قالت بأن 27 شخصا سكن في المباني المدمرة، 16 منهم قاصرون. جميع هؤلاؤ فقدوا منازلهم في عمليات هدم تم تنفيذها في وقت سابق في القرية نفسها، بحسب بيان المنظمة.

في شهر أبريل، تم هدم منازل جاهزة بتمويل من الإتحاد الأوروبي في أم الخير.

وقالت “بتسيلم” في بيانها الصادر صباح الثلاثاء بأن عمليات الهدم “تظهر بأن الحكومة الإسرائيلية تواصل سياستها في هدم البلدات الفلسطينية لصالح توسيع المستوطنات [اليهودية]، وهي سياسة أثارت إنتقادات دولية في تقرير اللجنة الرباعية الأخير”.

تقرير اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط – التي تضم ممثلين من الولايان المتحدة والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي وروسيا – صدر في أوائل شهر يوليو، واتهم إسرائيل بتقويض حل الدولتين من خلال جعل قيام الفلسطينيين بالبناء في المنطقة (C) شبه مستحيل، في الوقت الذي تسمح به بتوسع المستوطنات الإسرائيلية في المنطقة.

وتقوم السلطات الإسرائيلية بإنتظام بهدم منازل فلسطينية في المنطقة (C) بحجة أنها بُنيت بصورة غير قانونية من دون تصاريح وخارج المناطق المخصصة للبناء الفلسطيني. ولا تحجم إسرائيل عن هدم المباني الممولة من الإتحاد الأوربي، على الرغم من التوتر العلني الذي يسببه ذلك مع حليفها القوي.

في الوقت الذي لم تعلق فيه السلطات الإسرائيلية بشكل فوري على إستفسارات بشأن الهدم الذي تم تنفيذه الثلاثاء، أثنت منظمة “ريغافيم” المؤيدة للإستيطان على الخطوة، وقالت إن الضغوط التي مارستها هي التي أدت إلى هذا الإجراء.

وقالت المنظمة في بيان لها أن “الخطوة التي تمت هذا الصباح جاءت بعد سنوات من ممارسة الضغوط ضد بناء الإتحاد الأوروبي الغير قانوني والمستشري في المنطقة (C) في تجاهل تام للقانون الدولي”. وأضاف البيان: “بدأ عمل ريغافيم يؤتي بثماره مع زيادة كبيرة في هدم المباني الأوروبية. لن نتوقف حتى يكون هناك خروج أوروبي كامل من جميع الأراضي الإسرائيلية”.

سفير الإتحاد الأوروبي لدى إسرائيل، لارس فابورغ أندرسن، قال في 27 يوليو بأن إسرائيل قامت بهدم منازل جاهزة تبرع بها الإتحاد الأوروبي للفلسطينيين في المنطقة (C) قيمتها نحو 2 مليون يورو.

خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2016، قامت إسرائيل بهدم 91 منزلا تم بناؤها بـ”دعم من الإتحاد الأوربي”، مقارنة بـ -70 منزلا في عام 2015 بكامله، بحسب أقواله. وأضاف إن الإتحاد الأوروبي قام بإستثمار 21 مليون يورو في العامين الأخيرين في المساعدات الإنمائية والإنسانية للفلسطينيين.

وقال فابورغ أندرسن بأن الإتحاد الاوروبي سيواصل توفير المساعدات للفلسطينيين في المنطقة (C)، على الرغم من التوتر الذي يثيره ذلك مع القدس.