بدأت شركة المياه الإسرائيلية “مكوروت” العمل على تحسين خط أنابيب لتزويد غزة بالمياه سيزيد من تدفق مياه الشرب إلى القطاع المحاصر.

وذكر موقع “واينت” الإخباري إن خط الأنابيت الجديد سيدخل وسط القطاع، حيث سيجتاز المجلس الإقليمي إشكول في إسرائيل ليصل إلى نظام المياه في القطاع.

في الوقت الحالي هناك ثلاثة خطوط أنابيب تنقل المياه العذبة من إسرائيل إلى غزة في ثلاثة مواقع على الحدود. في اتفاقيات مع الفلسطينيين، التزمت إسرائيل بتحويل 10 مليون متر مكعب من المياه في كل عام إلى غزة، ولكن في من الناحية الفعلية يتم تحويل كمية أكبر من المياه، تصل إلى حوالي 11.5 مليون متر مكعب.

وسيكون خط الأنابيب الجديد الأكبر حتى الآن، وسيتم تشغيله إلى جانب أحد خطوط الأنابيب القديمة ويعمل معه جنبا إلى جنب.

وبدأت أعمال البناء في الأيام الأخيرة، ويتم تنفيذها تحت حراسة عسكرية مشددة خشية قيام فصائل فلسطينية في غزة بفتح النار على الطواقم التي تعمل على وضع خط الأنابيب بالقرب من الحدود.

أعمال بناء خط أنانبيب رابع لنقل المياه العذبة إلى وسط قطاع غزة، من منطقة المجلس الإقليمي إشكول في جنوب البلاد، يونيو 2019.(YouTube screen capture)

وقال موظف لم يذكر اسمه في طاقم خط الأنابيب لموقع واينت: “إن المياء هي أمر أساسي. هناك مجموعة كاملة من السكان في غزة لا تريد حربا مع إسرائيل، وهؤلاء السكان هم الأغلبية التي تسيطر عليهم حركة حماس”.

وأضاف: “من المؤسف أن هذا هو الوضع. معظم الناس في غزة متعطشون للحصول على المياه ولكنهم متعطشون أيضا لحياة طبيعية ومستقبل أفضل لأطفالهم. إنهم جيراننا، على الرغم من كل شيء، ولا يمكننا تجاهل ما يحدث هناك”.

ولم يتضح بعد كمية المياه التي يمكن لإسرائيل ضخها إلى غزة، حيث أن حركة حماس الحاكمة للقطاع لم تقم بصيانة البنى التحتية الخاصة بالمياه، التي قد تنهار تحت ضغط زياردة كبيرة في كمية المياه التي تمر عبرها.

وتتحدث تقارير عن انخراط إسرائيل وحماس في محادثات غير رسمية عبر أطراف ثالثة حول إعادة أعمار جزء من البنى التحتية الخاصة بالمياه والصرف الصحي في القطاع، والتي حذرت منظمات دولية من أنها وصلت إلى نقطة الانهيار. ويتم ضخ مياه الصرف الصحي من غزة مباشرة إلى البحر الأبيض المتوسط من دون معالجتها، وغالبا ما يتم إطلاقها في الشوارع، مما يثير المخاوف من انتشار الأمراض في القطاع المكتظ بالسكان.

وشهدت الأسابيع الأخيرة تصعيدا في التوتر في قطاع غزة، في أعقاب يومين من القتال العنيف شهدهما الشهر الماضي بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع، أطلق خلالها الفلسطينيون حوالي 700 صاورخ وقذيفة هاون بالإضافة إلى صاروخ موجه مضاد للدبابات على جنوب ووسط إسرائيل، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص.

صورة تم التقاطها في 1 يونيو، 2018، تظهر فيها فتاة وهي تجري بالقرب من بركة مياه صرف صحي في أحد الأحياء الفقيرة لمدينة غزة. (AFP/Mahmud Hams)

ورد الجيش الإسرائيلي بقصف أكثر من 300 هدف تابع لحركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، بما في ذلك فرق إطلاق صواريخ. وقُتل خلال موجة العنف هذه 25 فلسطينيا، معظمهم أعضاء في الفصائل الفلسطينية.

منذ 30 مارس، 2018، يشارك الفلسطينيون في غزة في احتجاجات منتظمة عند الحدود لمطالبة إسرائيل برفع قيودها المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى داخل القطاع الساحلي، والدعوة لعودة اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم إلى الأراضي التي أصبحت اليوم جزءا من الدولة اليهودية. وتضمنت المظاهرات اشتباكات عنيفة كثيرة مع قوى الأمن الإسرائيلية، وشهدت مقتل حوالي 200 فلسطينيا.

ويؤكد مسؤولون إسرائيليون على أن الحصار الذي فرضته إسرائيل ومصر على غزة في أعقاب استيلاء حماس على القطاع في عام 2007 يهدف إلى منع الفصائل الفلسطينية من تهريب أسلحة وغيرها من موارد القتال إلى داخل القطاع.