قاممت قوات الحيش الإسرائيلي التي تعمل في الضفة الغربية بإعتقال حوالي 80 فلسطينينا، بما في ذلك أعضاء كبار في حركتي حماس والجهاد الإسلامي، ليلة السبت، فيما تواصل قوات الأمن البحث عن معلومات تتعلق بمكان وجود الفتيان الإسرائيليين الثلاثة الذين تم إختطافهم جنوبي القدس ليلة الخميس، وفقا لما نُقل عن مصادر فلسطينية.

من بين المعتقلين هناك وزراء وأعضاء سابقين في البرلمان الفلسطيني، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية، وكذلك حسن يوسف، أحد مؤسسي حماس.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له أنه قام بإعتقال 80 فلسطينيا في الضفة الغربية كجزء من عمليات البحث عن الفتيان الثلاثة المفقودين.

وقال الجيش أن عمليات البحث واسعة النطاق ستستمر يوم الأحد.

وقال المتحدث بإسم الجيش اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر أن الجيش الإسرائيلي سيستخدم “كل الوسائل الممكنة” لإعادة الفتيان الثلاثة.

وقال ليرنر في تصلريح له أن “الإرهابيين الفلسطينيين لن يشعروا بالأمان، ولن يتمكنوا من الإختباء وسيشعرون بالذراع الثقيلة لقدرات الجيش الإسرائيلي”.

الطلاب الثلاثة المفقودون (من اليسار الى اليمين) ايال يفتاح، جلعاد شاعر ونفتالي فرنكل.

الطلاب الثلاثة المفقودون (من اليسار الى اليمين) ايال يفتاح، جلعاد شاعر ونفتالي فرنكل.

على الرغم من أن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو أحجم عن إلقاء اللوم على حماس مباشرة في اختطاف الفتيان الثلاثة- إيال يفراح، 19 عاما، وغيل-عاد شاعر، 16 عاما، ونفتالي فرنكل، 19 عاما- ولكنه أشار إلى اتفاق المصالحة الأخير بين الحركة وحركة فتح في تصريحات قام بها ليلة الأحد.

وقال نتنياهو في تصريح له للصحافة عقب اجتماع أمني مع وزير الدفاع موشيه يعالون ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتز، “أختُطف أولادنا على يد منظمة إرهابية. لا شك في ذلك”.

وقال رئيس الوزاراء أن “الإتفاق مع حماس أدى إلى نتائج قاسية جدا، وهي نتائج تأتي على العكس تماما من الدفع بعملية السلام بيننا وبين الفلسطينيين قدما”.

وأضاف نتنياهو، “كل المنظمات الإرهابية- حماس والجهاد الإسلامي والمنظمات الإرهابية الأخرى- ملتزمة بإبادة إسرائيل ويحصلون على تشجيع من هذا الإتفاق. يحاول أفرادها بإستمرار قتل ومهاجمة وخطف مواطنين إسرائيليين لأنهم ببساطة مواطنين إسرائيليين. على مدى عقود حاولوا ارتكاب عمليات خطف، ولأسفنا الشديد، فهم ينجحون أحيانا”.

حماس من جهتا أنكرت أن تكون متورطة في خطف الفتيان الثلاثة أو معرفة أي شيء عن مصيرهم، بالرغم من أن متحدث بإسم الحركة أشاد ب”نجاح” الهجوم يوم السبت. وهاجم فوزي برهوم السلطة الفلسطينية لتنسيقها مع إسرائيل في البحث عن الفتيان المفقودين، قائلا أن التنسيق الأمني بين الجانبين لتحديد موقع “الخاطفين الأبطال” هو “وصمة عار”.

وتبنت منظمة سلفية مجهولة مسؤولية عملية الخطف يوم الجمعة، وتلتها مجموعة غير معروفة أخرى. ولم تقدم أي واحدة من المجموعتين أي دليل على ذلك، ولم تكن هناك أية إشارة إلى أن تبني العملية ذات مصداقية.

يوم الجمعة أعلن يعالون عن إغلاق تام لمنطقة الخليل، والسماح فقط بمرور الفلسطينيون الذين يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة وحالات إنسانية أخرى.

وأمر يعالون أيضا بإغلاق كل المعابر من وإلى داخل غزة.

وقالت المستوطنات في الضفة الغربية أنها لن تسمح بدخول العمال الفلسطينيين صباح الأحد.

وقالت مجلس “يشع”، منظمة المستوطنين في الضفة الغربية- في رسالة إلى قادة المستوطنات أن “إغلاق المستوطنات [لدخول العمال الفلسطينيين] يأتي كوسيلة ضغط على سكان السلطة الفلسطينية لعدم التستر على الخطف وخلق ضغط لتسليم الخاطفين وإرجاع الفتيان إلى المنزل بأمان”.