أعلنت إسرائيل الأحد بأنها لن تكون ملتزمة باتفاق وقف إطلاق نار تحدثت عنه تقارير في جنوب سوريا توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا والأردن، حيث أشار وزراء إلى أن إسرائيل ستواصل العمل عبر الحدود عندما ترى ذلك ضروريا.

الاتفاق، الذي تم الإعلان عنه في بيان أمريكي-روسي السبت، ينص على “تقليص” عدد المقاتلين الأجانب في جنوب سوريا و”إزالتهم التامة في نهاية المطاف”.

بحسب تقارير، يشمل الاتفاق المقاتلين المدعومين من إيران والذين يقاتلون إلى جانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذين سيُلزمون بالابتعاد عن المنطقة الحدودية ومن سوريا في النهاية.

وزير الموااصلات والمخابرات يسرائيل كاتس يصل الجلسة الاسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 23 يوليو 2017 (Ohad Zweigenberg)

وزير المخابرات الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال لوكالة “أسوشيتد برس” إن الاتفاق هو تطور ايجابي. لكنه أكد على أن إسرائيل ليست جزءا من الاتفاق وستدافع عن مصالحها.

وقال كاتس: “أثبتنا ذلك في السابق وسنثبته مرة أخرى في المستقبل”.

في حين أن الاتفاق يسعى إلى إبعاد المقاتلين المدعومين من إيران عن الحدود، وهو مطلب إسرائيلي رئيسي، لكن وزير التعاون الإقليمي تساحي هنغبي قال إن الاتفاق ليس كافيا.

وقال هنغبي للصحافيين الأحد، بحسب تقرير لوكالة “رويترز” إن الاتفاق ”لا يحقق مطلب إسرائيل الذي لا لبس فيه بألا تحدث تطورات تأتي بقوات حزب الله أو إيران إلى منطقة الحدود الإسرائيلية السورية في الشمال“.

وأضاف هنغبي: ”هناك تفهم بأن إسرائيل حددت خطوطا حمراء وأنها ستتمسك بها بشدة“.

وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يتطرق إلى الاتفاق، إلا أنه ووزير دفاعه يقولان منذ فترة طويلة إن إسرائيل لن تقبل بوجود إيران على طول الحدود مع الجولان ولن تسمح لإيران بترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزير التعاون الإقليمي تساحي هنغبي يصلان إلى الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 12 نوفمبر، 2017. (Olivier Fitoussi/POOL)

المتحدث بإسم الحكومة الأردنية محمد مومني أكد على أنه لن يتم السماح بوجود مقاتلين غير سوريين في “منطقة وقف التصعيد” بموجب الاتفاق، الذي تم بناؤه بالاستناد على اتفاق وقف إطلاق نار سابق تم التوصل إليه في شهر يوليو.

وقال أيضا إن الاتفاق يشكل “خطوة مهمة” في إنهاء القتال في سوريا وسيساعد في الدفع بحل سياسي للحرب الأهلية السورية، بحسب ما ذكرته صحيفة “الغد” الأردنية.

عقب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار السابق في جنوب سوريا الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا، خرج نتنياهو ضد الاتفاق، وقال أنه لا يعالج بما فيه الكفاية الأطماع الإيرانية في المنطقة.

وقال رئيس الوزراء أنه في حين أن الخطة تهدف إلى إبقاء إيران بعيدا مسافة 20 كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية، لكنه لا يعالج الخطط الإيرانية لترسيخ وجودها في سوريا، والتي تشمل، كما قال، إنشاء قاعدتين جوية وبحرية.

صورة أقامر صناعة لقاعدة إيرانية مزعومة في سوريا من أكتوبر 2017. (Airbus, Digital Globe and McKenzie Intelligence Services/BBC)

وجاءت التقارير حول اتفاق وقف إطلاق النار بعد نشر شبكة BBC يوم الجمعة صور أقمار صناعية تظهر أعمال بناء لقاعدة عسكرية إيرانية دائما في سوريا.

بحسب تقرير هيئة الإذاعة البريطانية، تقع القاعدة في موقع يستخدمه الجيش السوري بالقرب من مدينة الكسوة، على بعد 14 كيلومترا جنوبي دمشق، و50 كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.

في نهاية الأسبوع أيضا، أسقط الجيش الإسرائيلي طائرة مسيرة سورية فوق الجولان، بالقرب من الحدود مع سوريا.

وقال مسؤولون أمنيون إسرائيليون إن مشغلي الطائرة بدون طيار حاولوا عمدا اجتياز الحدود الإسرائيلية من سوريا، لكن الطائرة أُسقطت من دون دخولها إسرائيل.

ساهم في هذا التقرير ألكسندر فولبرايت