قال مكتب مكافحة الإرهاب التابع لمكتب رئيس الوزراء الأحد بأن إنتحاري “الدولة الإسلامية” الذي قتل 3 إسرائيليين في هجوم في إسطنبول في الشهر الماضي لم يكن يستهدف بالتحديد أفراد المجموعة لكونهم إسرائيليين، بل كان هدفه ضرب قطاع السياحة في تركيا بشكل عام.

في وقت سابق من هذا الشهر أصدر المكتب ذاته تحذيرا دعا فيه الإسرائيليين إلى الإمتناع عن السفر إلى تركيا، وحث من يمكث هناك حاليا على مغادرة البلاد بأسرع وقت ممكن، مشيرا إلى “تهديدات إرهابية حقيقية وفورية عبر البلاد”. وجاء في التحذير أن لعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في تركيا “قدرات عالية” لتنفيذ المزيد من الهجمات ضد أهداف سياحية.

بعد ايام من ذلك، أصدرت الشرطة التركية تحذيرا في جميع أنحاء البلاد بإحتمال وقوع هجمات جهادية تستهدف المسيحيين واليهود، بحسب ما ذكرته وكالات إخبارية حكومية.

وقال المكتب يوم الأحد إن أجهزة الأمن الإسرائيلية أجرت تحقيقا استمر لشهر حول الإنفجار الذي وقع في 19 مارس، والذي أسفر عن مقتل مواطن إيراني وثلاثة إسرائيليين – سيمحا ديمري (59 عاما) وأفراهام غولدمان (70 عاما) ويوناتان سوهر (40 عاما) في شارع سياحي. في وقت لاحق أعلنت السلطات التركية بأن منفذ الهجوم هو عنصر في “الدولة الإسلامية”.

ويبدو أن التقييم الجديد يأتي مناقضا لتقييم سابق لوزارة الدفاع التي قالت بأن هناك “أساس معقول للإعتقاد بأن الهجوم كان موجها ضد إسرائيليين”.

التقرير الذي أصدرته الوزراة في 5 أبريل لم يفصل ما الذي قاد إلى هذا “الأساس المعقول”، لكن هذه الخطوة جعلت من ضحايا الهجوم الإسرائيليين ال14 وأسرهم مؤهلين للحصول على مخصصات خاصة من الدولة.

وما زال التحذير الإسرائيلي من السفر إلى تركيا قائما على الرغم من التقييم الأمني الجديد.

في الأيام التي تلت الهجوم، ذكرت تقارير في وسائل إعلام تركية إلى أن منفذ الهجوم تتبع مجموعة السياح من الفندق التي أقامت فيه إلى مطعم، وانتظر خروج أفراد المجموعة قبل أن يفجر نفسه. لكن لم تؤكد أي من القدس أو أنقرة هذه المزاعم.

وتم تحميل “الدولة الإسلامية” مسؤولية أربع تفجيرات من أصل ستة هزت تركيا في الأشهر الثمانية الماضية، من بينها هجوم إنتحاري مزدوج في مسيرة من أجل السلام في العاصمة أنقرة في شهر أكتوبر من العام الماضي والذي أودى بحياة 103 أشخاص.

وأعلن جناح متطرف في حزب العمال الكردي (PKK) عن مسؤوليته عن الهجومين الآخرين.

في أعقاب سلسلة الهجمات، أصدر السلك الدبلوماسي الأمريكي في شهر مارس تعليمات لأسر الدبلوماسيين والعسكريين الأمريكيين بمغادرة مواقعهم في جنوب تركيا بسبب مخاوف أمنية.

ويزور عشرات آلاف الإسرائيليين تركيا القريبة في كل عام، على الرغم من العلاقات الدبلوماسية المتوترة بين البلدين. وأظهر تقرير بثته أخبار القناة 2 في وقت سابق من هذا الشهر بأن أكثر من 110,000 إسرائيلي يخططون لقضاء عطلتهم في تركيا خلال عيد الفصح اليهودي هذا العام، على الرغم من التحذير الذي أصدرته مكتب مكافحة الإرهاب.

وتأتي تحذيرات السفر في خضم مخاوف أمنية متزايدة في تركيا بسبب الصراع الجاري ضد عناصر “الدولة الإسلامية” في الجارتين سوريا والعراق.

ساهم في هذا القرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.