أفاد تقرير أن إسرائيل تدرس مجموعة من المزايا لغزة مع استئناف محادثات وقف إطلاق النار غير المباشرة مع حركة “حماس”، وهو ما أثار غضب الوزاراء الصقوريين في الحكومة.

وعُقد المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) رفيع المستوى يوم الأحد لمناقشة الجهود لاستعادة الهدوء ومنع التصعيد في العنف مع القطاع الفلسطيني قبل إنتخابات شهر أبريل، بحسب ما ذكرته أخبار القناة 13.

الاجتماع عُقد بعد أيام من تصعيد في العنف لفترة وجيزة بعد إطلاق صاروخين باتجاه تل أبيب من غزة، في ما يعتقد الجيش الآن أنه كان حادثا. وشنت إسرائيل أكثر من 100 غارة جوية ردا على إطلاق الصاروخين، وقال وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة إن أربعة أشخاص أصيبوا في الهجمات.

وتعتبر إسرائيل حركة حماس، الحاكم الفعلي لحركة غزة، مسؤولة عن أي هجمات صادرة من القطاع الساحلي. ردا على الغارات الجوية، أطلقت حماس سبعة صواريخ على بلدات إسرائيلية جنوبية، اعترضت منظومة “القبة الحديدية” ستة منها، في حين سقط آخر في منطقة مفتوحة.

بحسب التقرير، تدرس إسرائيل عرض منطقة صيد أوسع قبالة سواحل غزة، تخفيف القيود المفروضة على تصدير المنتجات الزراعية من غزة، وزيادة التحويلات النقدية الشهرية من قطر التي تزود ملايين الدولارات للعائلات المحتاجة في غزة.

صيادون فلسطينيون يتفقدون قارب الصيد المحطم الخاص بهم الذي تم سحبه إلى الشاطئ، بالقرب من مدينة رفح في جنوب قطاع غزة، 26 مارس، 2014. (Said Khatib/AFP)

واعترض وزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، ووزيرة العدل، أييليت شاكيد، كلاهما من حزب “اليمين الجديد”، على الخطة. وذكر التقرير أيضا أن وزير حماية البيئة، زئيف إلكين، ووزير الأمن العام، غلعاد إردان، أعربا عن تحفظاتهما بشأن استئناف المفاوضات غير المباشرة مع حماس.

وتعمل مصر منذ أشهر كوسيط في محاولة لإنهاء سنة من أعمال العنف على الحدود الإسرائيلية مع غزة، والتي تصاعدت أحيانا إلى إطلاق صواريخ من قبل الفلسطينيين على جنوب إسرائيل، ورد إسرائيلي بشن غارات جوية على أهداف تابعة لحماس.

نقلا عن وزيرين حضرا الاجتماع، ذكرت هيئة البث العام (كان) أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بدعم من مسؤولين أمنيين كبار، قال للوزراء إن المحادثات غير المباشرة مع حماس ستستمر مع المقترحات الجديدة.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، من اليمين، ووزير العدل أييليت شاكيد، يعقدان مؤتمرا صحفيا لحزب ’اليمين الجديد’، في تل أبيب، 17 مارس، 2019. (Flash90)

واحتج بينيت خلال الاجتماع، وفقا للمصادر، التي لم يكشف التقرير عن هويتها، قائلا: “كانت لحماس الكلمة الأخيرة في الجولة الأخيرة، والمحادثات لاتفاف ستبدو الآن كاستسلام ومكافأة للإرهاب”.

ورفض بينيت أيضا تقييم الجيش الإسرائيلي بأن الصاروخين اللذين أطلقا يوم الخميس الماضي على تل أبيب أطلقا عن طريق الخطأ.

سيدة فلسطينية تقوم بعد الأموال بعد حصولها على راتلها في رفح بجنوب قطاع غزة، 9 نوفمبر، 2018. (Said Khatib/AFP)

وقال بينيت بحسب التقرير إن “إعلان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي [حول حادثة الصاروخين] كان خطأ”.

ردا على ذلك قال نتنياهو إن إسرائيل أظهرت ضبطا للنفس ومسؤولية. ودعم رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، الذي حضر الاجتماع، نتنياهو ورفض موقف بينيت.

وهدأت التوترات عند الحدود المضطربة منذ التصعيد الأخير في الأسبوع الماضي، إلا أن إسرائيل تخشى من تجدد التوتر مع اقتراب نهاية الشهر، خاصة مع تعرض حماس لضغوط محلية متزايدة في خضم مظهرات احتجاجية نادرة تجري في شوارع القطاع.

بموجب بنود اتفاق غير رسمي تم التوصل إليه في نوفمبر، تسمح إسرائيل لقطر بتحويل مبلغ 15 مليون دولار عبر أراضيها إلى داخل غزة حيث يتم توزيع المبلغ على عشرات آلاف العائلات. وتتهم حماس إسرائيل بخرق الاتفاق.

فلسطينيون يعدون عبوات ناسفة لاستخدامها في مواجهات ليلية عند الحدود مع إسرائيل، في منزل في مخيم البريج بقطاع غزة، 7 مارس، 2019. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

منذ شهر مارس في العام الماضي، تشهد حدود غزة مواجهات أسبوعية واسعة النطاق أيام الجمعة، ومظاهرات أقل حجما عند الحدود الشمالية لغزة أيام الثلاثاء، بالإضافة إلى تصعيد بين الحين والآخر بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية. ويحتشد المتظاهرون عند الحدود في مظاهرات كثيرا ما تشهد أحداث عنف مطالبين بالسماح بعودة الللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم إلى منازلهم السابقة داخل ما هي إسرائيل اليوم.

وتقول إسرائيل إن حماس هي من ينظم التظاهرات كغطاء لهجمات حدودية تشمل إلقاء قنابل، قنابل يدوية، زجاجات حارقة، إطلاق نار واختراق للسياج الحدودي.

وكانت حركة حماس، التي تسعى إلى تدمير إسرائيل، قد استولت على غزة في عام 2007 من السلطة الفلسطينية التي تتخذ من الضفة الغربية مقرا لها. في أعقاب استيلاء حماس على القطاع، فرضت إسرائيل حصارا على غزة تقول إنه يهدف إلى منع تهريب أسلحة ومواد عسكرية إلى داخل غزة. وتصل البضائع إلى الموانئ الإسرائيلية ويتم نقلها في شاحنات إلى المنطقة الفلسطينية. وتشمل الإجراءات حصارا بحريا يفرض قيودا على المسافة التي يسمح فيها للصيادين بالإبحار مقابل سواحل غزة.