أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء عن قيام إسرائيل بتقليص مساحة الصيد قبالة سواحل قطاع غزة بالثلث، إلى 10 أميال بحرية، ردا على موجة من هجمات البالونات الحارقة التي تم إطلاقها من القطاع الفلسطيني وتسببت باشتعال حرائق في المناطق الحدودية.

وقامت إسرائيل مؤخرا بتغيير مساحة الصيد مرات عدة، حيث كافأت الهدوء على الحدود بتوسيع مساحة الصيد، وقامت بعد ذلك بتقليصها في أعقاب هجمات بالونات حارقة – على ما يبدو بموجب بنود اتفاق لوقف إطلاق النار لم تقر به مع حركة “حماس” الحاكمة لغزة.

وقال منسق أنشطة الحكومة في الأراضي في إعلانه يوم الأربعاء إن القيود المفروضة ستظل سارية حتى إشعار آخر.

يوم الثلاثاء اندلع حريقان في حرش بئيري بسبب البالونات، بحسب ما ذكره موقع “واينت” الإخباري. ولم تتسبب الحرائق بوقوع إصابات. منذ شهر مارس في العام الماضي، تسبب البالونات الحارقة التي تم إطلاقها من غزة باندلاع حرائق أتت على آلاف الأفدنة من الأراضي الزراعية والمحميات الطبيعية في إسرائيل، وتسبب بأضرار بلغت ملايين الشواقل.

ويأتي قرار تقليص مساحة الصيد بعد ثلاثة أيام فقط من إعلان إسرائيل عن توسيع مساحة الصيد إلى 15 ميلا بحريا، في ما قال المنسق حينذاك أنه “جزء من السياسة المدنية لمنع التدهور الانساني في قطاع غزة”.

مساء السبت أعلنت إسرائيل أنه اعتبارا من يوم الأحد سيتم توسيع مساحة الصيد قبالة سواحل غزة إلى 16 ميلا بحريا (27.8 كيلومترا)، بعد أربعة أيام من تقليصها إلى 10 أميال بحرية (18.5 كيلومترا) في خضم موجة من هجمات البالونات الحارقة من القطاع الساحلي الفلسطيني.

ويبدو أن الهجمات التي دفعت للإعلان عن تقليص المساحة تُعتبر انتهاكا لبنود الهدنة المزعومة.

وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعداً في التوتر في قطاع غزة، في أعقاب تصعيد كبير في العنف استمر ليومين في وقت سابق من هذا الشهر بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع الساحلي.

وفقا لأخبار القناة 12 الإسرائيلية، فإن الاتفاق الذي أنهى هذا التصعيد شمل التزاما من قبل حماس بوقف حوادث العنف على طول السياج الحدودي، والحفاظ على منطقة عازلة تبعد 300 متر عن الحدود؛ وضع حد لإطلاق البالونات الحارقة على البلدات الإسرائيلية وللاشتباكات الليلية بين سكان غزة والقوات الإسرائيلية؛ وووقف أساطيل السفن التي تحاول اختراق الحدود البحرية بين غزة وإسرائيل.

في المقابل، ورد أن إسرائيل وافقت على توسيع مساحة الصيد، وتمكين برامج الأمم المتحدة للنقد مقابل العمل، والسماح للأدوية وغيرها من المساعدات المدنية بدخول القطاع، وفتح مفاوضات بشأن المسائل المتعلقة بالكهرباء والمعابر والرعاية الصحية والأموال.

منذ 30 مارس، 2018، يشارك الفلسطينيون في غزة في مظاهرات منتظمة على الحدود، مطالبين إسرائيل برفع القيود المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى القطاع الساحلي وبعودة اللاجئين الفلسطينيين وذريتهم إلى الأراضي التي هي اليوم جزء من الدولة اليهودية.