قصفت القوات الإسرائيلية موقع في شمال قطاع غزة مساء الخميس، ساعات بعد إطلاق صاروخ من القطاع الفلسطيني على جنوب إسرائيل، كاسرا بذلك أشهر هدنة هشة بين الجانبين.

استهدفت القوات الإسرائيلية موقع تابع لمجموعة حماس قرب بيت حانون.

“ردا على هجوم صاروخي ضد إسرائيل، استهدف الجيش الإسرائيلي بنية تحتية في شمال قطاع غزة”، المتحدث الرسمي بإسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنر، كتب على تويتر.

لم ترد أية تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار في غزة.

ذكر موقع الأخبار الإسرائيلي “واي نت”، أنه تم استخدام الدبابات لشل الإضراب، على الرغم من أن أخبار صحيفة هآرتس قالت أن طائرات القوات الجوية الإسرائيلية قامت بقصف الموقع.

جاء الضرب بعد أن انفجر صاروخ في ساحة مفتوحة في المجلس الإقليمي شاعر هنيجيف.

شغل اطلاق الصاروخ أجهزة الإنذار في عدد من المجتمعات المحلية المجاورة لقطاع غزة، وأرسل العديد من سكانها إلى الملاجئ للمرة الأولى منذ توصلت إسرائيل وحماس إلى هدنة منهية الحرب التي استمرت مدة 50 يوما في أغسطس، والتي شهدت اطلاق آلاف الصواريخ على إسرائيل.

قال الجيش الإسرائيلي أن هذا كان أول صاروخ أطلق على إسرائيل من قطاع غزة هذه السنة.

وقال مسؤولون عسكريون أنهم يعتقدون أن الصاروخ أطلق ليس من قبل حماس، ولكن من قبل نشطاء مستقلين، وفقا لتقارير وسائل الإعلام. وصرحت مصادر من الجيش لأخبار واي نت أنها تعتقد أن الإطلاق سيكون حادثا منعزلا ولن يؤدي إلى تصعيد.

مع ذلك، تحمل إسرائيل حركة حماس – التي تسيطر على القطاع، مسؤولية أي هجمات على إسرائيل. ذكر أن المجموعة بعثت برسالة إلى المسؤولين الإسرائيليين قائلة أنها لم تكن المسؤولة عن الحدث، وأنهم يبحثون عن الجاني.

بعد الضرب، شخصيات عليا من الجيش بما في ذلك قائد قوات الجيش الإسرائيلي غادي ايسينكوت، عقدوا اجتماعا لمناقشة الوضع.

وقال الجيش الإسرائيلي أيضا أنه لن يسمح لسكان غزة بزيارة الحرم الشريف اليوم الجمعة في أعقاب الضرب الصاروخي.

هذه الزيارات، التي تم القيام بها منذ عدة أشهر لبعض من أهالي غزة، شهدت أن تكون كبادرة لبناء الثقة بعد حرب الصيف الدامية.

جاءت الضربة الصاروخية كمفاجأة في الساعات الأخيرة لإحتفالات يوم الإستقلال في إسرائيل.

وقال الجيش أن الصاروخ سقط في حقل مفتوح.

كانت هناك تقارير في وسائل الإعلام العبرية أنه تم اطلاق واحد أو اثنين من الصواريخ الإضافية، ولكنها سقطت داخل القطاع الفلسطيني. لم يؤكد المسؤولون هذه المعلومات.

قال عضو الكنيست حاييم يلين (يش عتيد)، الرئيس السابق للمجلس الإقليمي إشكول، “لمعظم المقيمين في محيط غزة، الذين يعيشون على هامش دولة إسرائيل، عيد الإستقلال الـ 67 لا يزال يوما دون أمل. على حكومة إسرائيل أن تعمل بكل قوة ضد الإرهاب، وفي الوقت نفسه لتبحث عن أفق دبلوماسي يبشر بالسلام والأمن”.

لقد توصلت إسرائيل وحماس إلى اتفاق وقف اطلاق نار في أغسطس 2014 واضعين حدا لحرب الـ 50 يوما على غزة، لقد أبلغ الجيش الإسرائيلي عن حالات عديدة من تجارب للأسلحة داخل قطاع غزة، أثار بعضها إنذارات كاذبة في مجتمعات جنوب إسرائيل الواقعة حول القطاع الساحلي.

كما كانت هناك عدة حالات لإطلاق قذائف متفرقة من قطاع غزة على ما يبدو موجهة إلى إسرائيل.

حذرت إسرائيل الجماعات في غزة من إعادة التسليح بعد عملية الجرف الصامد. ويقول الجيش الإسرائيلي أن حماس قامت بإجراء اختبارات صاروخية في الأشهر الأخيرة من أجل زيادة قدراتها على إطلاق الصواريخ.

ساهمت الاسوسييتد برس في هذا التقرير.