قصفت دبابة إسرائيلية موقعا عسكريا تابعا لحركة “حماس” في جنوب قطاع غزة الخميس، بعد ساعات من إنفجار بالون مفخخ تم إطلاقه من القطاع الفلسطيني كما يبدو داخل إسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القصف جاء ردا على احتجاجات عنيفة “إستثنائية” للفلسطينيين عند السياج الحدودي، بالإضافة إلى إطلاق بالونات حارقة وعبوات ناسفة تجاه إسرائيل على مدار اليوم.

وتتبع إسرائيل سياسة تتمثل في تحميل حماس، المنظمة الإسلامية التي استولت في عام 2007 على القطاع من السلطة الفلسطينية التي تتخذ من رام الله مقرا لها، مسؤولية جميع أعمال العنف الصادرة من غزة.

في وقت سابق، انفجرت عبوة ناسفة تم ربطها ببالونات في جنوب إسرائيل.

ونشر المجلس الإقليمي شاعر هنيغف صورة أظهرت بقايا أنبوب مطاطي احتوى على المادة المتفجرة. ويُعتقد أن القنبلة البدائية انفصلت عن البالونات وانفجرت عند اصطدامها بالأرض.

وتم إستدعاء خبراء المتفجرات إلى المكان حيث قاموا بالتخلص من القنبلة.

ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

وأصبح إطلاق الأجسام الحارقة والمتفجرة التي يتم ربطها بالطائرات الورقية وبالونات الهيليوم إلى داخل إسرائيل أسلوبا شائعا في المظاهرات العنيفة عند حدود غزة على مدار العام الماضي. وتراجعت وتيرة الهجمات منذ دخول هدنة غير رسمية حيز التنفيذ في نوفمبر، لكنها شهدت تصعيدا في الأسابيع الأخيرة.

حتى الآن، لم يتعرض أي إسرائيلي للإصابة جراء هجمات البالونات الأخيرة، إلا أن أضرارا لحقت بمنزل في منطقة إشكول في شهر فبراير. خلال صيف 2018 تسببت هجمات البالونات بإشعال حرائق في إسرائيل أتت على آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية والمحميات الطبيعية، بالإضافة إلى تسببها في نفوق ماشية وحيوانات أخرى.

المواجهات على الحدود هي جزء من مظاهرات “مسيرة العودة”، التي تتطالب بحق عودة أحفاد الفلسطينيين الذين نزحوا في “حرب الإستقلال” في عام 1948 إل منازلهم وإنهاء الحصار الإسرائيلي-المصري المفروض على القطاع. ويتم تنظيم المظاهرات بشكل أسبوعي عند الحدود منذ شهر مارس في العام الماضي والتي تصاعدت في عدة مناسبات إلى مواجهات عنيفة بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في غزة.

وتخطط حماس، التي تسعى إلى تدمير إسرائيل، لمسيرة كبيرة يوم الجمعة لإحياء الذكرى الأولى لإطلاق الاحتجاجات، وسط مخاوف إسرائيل من احتمال اندلاع أعمال عنف كبيرة.

وتتهم إسرائيل حماس بالوقوف وراء الاحتجاجات واستخدامها كغطاء لتنفيذ هجمات على الحدود شملت هجمات إطلاق نار وقنابل يدوية ومتفجرات بدائية الصنع وزجاجات حارقة، بالإضافة إلى إلقاء حجارة.