قصفت طائرات عسكرية إسرائيلية أهدافا تابعة لحركة “حماس” في قطاع غزة فجر الأحد في الوقت الذي احتج فيه فلسطينيون على الحدود مع تجدد المظاهرات الليلية.

وتأتي الغارات بعد أقل من ساعة من إطلاق صفارات الإنذار في بعض البلدات الإسرائيلية المتاخمة للقطاع جراء إلقاء قنبلة ارتجالية على الحدود.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات قصفت موقعين استطلاعيين تابعين لحماس ردا على “العديد من العبوات [الناسفة] التي ألقيت وانفجرت خلال الليل”.

ولم ترد تقارير فورية عن سقوط إصابات جراء الغارات. وتحدثت تقارير عن إصابة أربعة فلسطينيين، أحدهم بإصابة خطيرة، من نيران حية إسرائيلية خلال المواجهات على الحدود في وقت سابق من الليل.

متظاهرون فلسطينيون يشاركون في مظاهرة ليلية بالقرب من السياج الحدودي مع إسرائيل، في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، 19 مارس، 2019. (SAID KHATIB / AFP)

وتقود ما تُسمى “وحدات الإرباك الليلي” التابعة لحركة حماس الاحتجاجات الليلية التي تنظمها الحركة، الحاكم الفعلي لقطاع غزة. يوم السبت، قالت الوحدة إنها ستقوم بتصعيد أنشطتها، مع أسبوع من الاحتجاجات اليومية الليلية من الساعة السابعة مساء حتى ساعات الفجر عند الحدود وإطلاق المزيد من الأجسام الحارقة باتجاه إسرائيل، وأضافت أن الخطوة تأتي ردا على مقتل اثنين من الفلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات يوم الجمعة.

خلال المظاهرات الليلية، يقوم المشاركون بشكل عام بتفجير متفجرات عالية الصوت وإلقاء قنابل يدوية صوتية، وحرق إطارات وإلقاء حجارة على القوات الإسرائيلية على الجانب الآخر من السياج الحدودي.

ويرد الجنود الإسرائيليون عادة بإطلاق الغاز المسيل للدموع، وفي بعض الحالات، بالرصاص الحي.

يوم السبت، شن الجيش الإسرائيلي غارتين على خلايا فلسطينية قامت بإطلاق بالونات حارقة من جنوب قطاع غزة على إسرائيل، وفقا لما أعلنه الجيش.

وأصيب أربعة فلسطينيين في الغارتين.

يوم الجمعة، شارك آلاف الفلسطينيين في احتجاجات عنيفة على حدود غزة-إسرائيل، وقاموا بإلقاء عبوات ناسفة وحجارة على الجنود الإسرائيليين الذين ردوا بإطلاق غاز مسيل للدموع والنار الحية في بعض الحالات.

متظاهرون فلسطينيون عند السياج الحدودي مع إسرائيل في شرق مدينة غزة، 22 مارس، 2019. (Said Khatib/AFP)

وشهدت الأسابيع الأخيرة تصعيدا في عدد البالونات الحارقة التي يتم إطلاقها من القطاع الساحلي، بعد تراجع في وتيرة الهجمات في أعقاب هدنة غير رسمية بين إسرائيل وحركة حماس تم التوصل إليها في شهر نوفمبر.

وأصبح إطلاق الأجسام الحارقة والمتفجرة التي يتم ربطها بالطائرات الورقية وبالونات الهيليوم إلى داخل إسرائيل أسلوبا شائعا في المظاهرات العنيفة عند حدود غزة على مدار العام الماضي. وتراجعت وتيرة الهجمات منذ دخول هدنة غير رسمية حيز التنفيذ في نوفمبر، لكنها شهدت تصعيدا في الأسابيع الأخيرة.

ولم تكن هناك إصابات إسرائيلية في هجمات البالونات الأخيرة، إلا أن أضرارا لحقت بمنزل في منطقة إشكول في الشهر الماضي.

هذه الصورة تم التقاطها في 22 مارس، 2019 تظهر بالونات تحمل جسما يدوي الصنع على شكل طائرة مسيرة يحلق فوق الحدود مع إسرائيل شرق مدينة غزة، بعد إطلاقه من قبل متظاهرين فلسطينيين خلال احتجاجات عن السياج الحدودي. (Said KHATIB / AFP)

وهناك مخاوف من تصاعد العنف هذا الشهر في الوقت الذي تأمل فيه حماس في جذب مئات آلاف المتظاهرين إلى السياج الحدودي يوم الجمعة لإحياء ذكرى مرور سنة على إطلاق ما تُسمى بمظاهرات “مسيرة العودة”.

وتقول إسرائيل إن المظاهرات تنظمها حماس، التي تدعم المظاهرات جهارا، وتقوم بإرسال حافلات مجانية للحدود وتزود المشاركين بالطعام وخدمة الإنترنت – بالإضافة إلى الأموال للجرحى – من أجل استخدامها كغطاء لأنشطة المنظمة عند السياج الحدودي، بما في ذلك محاولات تسلل، زرع عبوات ناسفة وهجمات على جنود إسرائيليين.

ويقول المنظمون إن الهدف من المظاهرات هو تحقيق “عودة” اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم إلى الأراضي التي أصبحت اليوم جزءا من إسرائيل، والضغط على الدولة اليهودية لرفع قيودها عن حركة الأشخاص والبضائع من وإلى داخل القطاع الساحلي.

ويرى مسؤولون إسرائيليون أن عودة اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم تهدد بتدمير الطابع اليهودي للدولة، ويؤكدون أيضا على أن القيود المفروضة على الحركة تهدف إلى منع حماس وفصائل فلسطينية أخرى من تهريب الأسلحة إلى داخل القطاع.

وتحدثت تقارير عن أن الجانبين يجريان مفاوضات لوقف إطلاق النار بوساطة مصرية.