أعلنت إسرائيل يوم الإثنين عن زيادة مساحة الصيد المسموح بها قبالة سواحل قطاع غزة إلى 15 ميل بحري مع الاستمرار في تخفيف القيود المفروضة على القطاع، على الرغم من إطلاق صواريخ من القطاع الفلسطيني الأحد.

بحسب بيان صادر عن منسق أنشطة الحكومة في الأرضي، الذراع التابعة لوزارة الدفاع والمسؤولة عن الاتصال مع الفلسطينيين، فلقد تم تخفيف قيود الصيد من أجل “منع التدهور” في الظروف الانسانية في القطاع ونتيجة لسياسة “تميز بين الإرهاب والسكان غير المشاركين”.

ويُعتبر الصيد مصدر دخل رئيسي في القطاع. وتباين حجم مساحة الصيد على مدى السنوات، حيث تم تحديدها بموجب معاهدة أوسلو في التسعينيات عند مسافة 20 ميلا بحريا قبل أن تقوم السلطات الإسرائيلية بتقليصها.

وأضاف البيان إن أي انحراف عن المنطقة المتفق عليها “سيتم التعامل معها تبعا لذلك من قبل قوى الأمن”.

صاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة تسبب بتدمير منزل في مشميرت، في شمال تل أبيب، وإصابة سبعة أشخاص، 25 ماؤس، 2019. (Faiz Abu Rmeleh/Anadolu Agency/Getty Images/via JTA)

يوم الإثنين أيضا، أغلق متظاهرون شاركوا في تظاهرة صغيرة قادها حزب “عوتسما يهوديت” المتطرف، وهو أحد الفصائل التي تخوض الإنتخابات ضمن قائمة “إتحاد أحزاب اليمين”، المدخل لمعبر “كيرم شالوم” (كرم أبو سالم) بين إسرائيل وغزة. وأعلنت الشرطة اعتقال ثلاثة أشخاص لاستجوابهم.

صباح الأحد، أعيد فتح المعبرين بين قطاع غزة وإسرائيل – معبر المشاة “إيرز” والمعبر التجاري “كيرم شالوم” (كرم أبو سالم) – بعد إغلاقهما لمدة أسبوع.

وقد أغلق المعبران يوم الإثنين الماضي بعد أن دمر صاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة منزلا في قرية مشميرت الواقعة في وسط إسرائيل ما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص.

والتزمت إسرائيل بتخفيف القيود بعد أن قامت حركة “حماس” بضبط تظاهرة ضخمة على الحدود السبت، بموجب اتفاق غير رسمي وغير معترف به رسميا لإطلاق النار تم التوصل إليه بوساطة مصرية بعد أسبوع عنيف في القطاع الساحلي.

هذه الصورة تم التقاطها في 30 مارس، 2019 من كيبوتس ناحل عوز في جنوب إسرائيل قبالة الحدود مع قطاع غزة، تظهر فيها مركبات عسكرية إسرائيلية تقف عند السياج الحدودي، وعلى الطرف الآخر من الحدود متظاهرون فلسطينيون يرفعون الأعلام الفلسطينية خلال تظاهرة لإحياء ذكرى مرور عام على انطلاق تظاهرات “مسيرة العودة”. (Jack Guez/AFP)

ومع ذلك، واجه الاتفاق الجديد تحديا فجر الأحد، بعد إطلاق خمسة صواريخ من غزة باتجاه إسرائيل، بحسب مسؤولين، ما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار في منطقة إشكول بدءا من الساعة 12:40 فجرا، من دون التسبب بوقوع إصابات أو أضرار.

وقصف الجيش الإسرائيلي مواقع تابعة لحركة حماس على الحدود ردا على إطلاق الصواريخ، إلا أن وسائل إعلام ناطقة بالعبرية نقلت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن حركة “الجهاد الإسلامي” المدعومة من إيران هي التي تقف على الأرجح وراء إطلاق الصواريخ.

وسُمع دوي صفارات الإنذار في جنوب إسرائيل بعد ظهر الأحد، ما دفع السكان في بلدات المنطقة إلى الهرع إلى الملاجئ، بعد أقل من يوم من الإعلان عن وقف إطلاق نار مزعوم بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع.

وتشير إعادة فتح معبري إيرز وكيرم شالوم صباح الاحد إلى التزام المسؤولين الإسرائيليين وقيادة حماس بالهدوء، ويعني تدفق البضائع من جديد إلى غزة من إسرائيل.

وأعرب كلا الطرفين، حماس وإسرائيل، عن رضاهما السبت بانعدام العنف النسبي خلال احتجاجات واسعة شهدتها الحدود.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.