من المقرر أن تقوم وزارة الدفاع المسؤولة عن تصاريح بناء المستوطنات بالموافقة على خطط لبناء أكثر من 2000 منزل إسرائيلي في الضفة الغربية هذا الأسبوع.

ونشرت اللجنة الفرعية العليا للتخطيط التابعة للإدارة المدنية يوم السبت قائمة مشاريع لبناء2061 منزلا، والتي ستطرح عندما تنعقد يومي الأربعاء والخميس.

والعدد أقل بكثير من العدد الذي يزيد عن ثلاثة آلاف المنازل الذي تباهى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه سيدفعها خارج الخط الأخضر، عندما تحدث في أحد احداث الحملة الانتخابية قبل الانتخابات التمهيدية لقيادة حزب “الليكود” الأسبوع الماضي.

علاوة على ذلك، لن يتم منح سوى 786 منزلا الموافقة النهائية للبناء، وسيتم تطوير 1275 المنازل المتبقية فقط في سلسلة مراحل التخطيط.

ومع ذلك، فإن الرقم الإجمالي الذي سيحظى بموافقة هذا الأسبوع على قدم المساواة مع 2084 المنازل التي يتم الموافقة عليها في المعدل في كل جلسة من الدورات الفصلية خلال عام 2019.

وستقع الغالبية العظمى من المنازل التي سيتم بناؤها في النهاية نتيجة لموافقات هذا الأسبوع في مستوطنات تقع في عمق الضفة الغربية، مقابل حوالي 400 منزل سيتم بناؤها داخل ما يسمى بالكتل التي يعتقد معظم الإسرائيليين أنهم سيحافظون عليها في أي اتفاق سلام.

بؤرة حريشا الاستيطانية (Courtesy)

ومن بين المشاريع التي من المقرر أن تحصل على الموافقة النهائية للبناء، 258 منزلا في البؤرة الاستيطانية حريشا في وسط الضفة الغربية، وهي خطوة تضفي الشرعية بأثر رجعي على بلدة فيها ما يقرب من 50 عائلة وتأسست عام 1998.

وقد فشلت الحكومة في تحويل البؤرة الاستيطانية غير القانونية إلى مستوطنة معترف بها بالكامل لأكثر من عقدين لأن طريق الوصول إلى حريشا قائم على أراض فلسطينية خاصة. ومع ذلك، قدم المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت رأيًا قانونيًا في نوفمبر 2017 سمح بمصادرة الاراضي، وأعلنت وزارة العدل بعد ذلك بعام أنها تخطط لبناء نفق يصل إلى المستوطنة. وجاء ذلك على الرغم من الحكم الذي أصدرته رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت، والذي قال إن الدولة لا يمكنها الاعتماد على سابقة وضعها أحد زملائها، والتي اعتمد عليها ماندلبليت في رأيه لصالح إضفاء الشرعية على حريشا.

ومن المقرر أن يتم تطوير مشروع لـ 147 منزلا في “متسبي يريحو” في غور الأردن ومشروع آخر لـ 534 منزلا في “شفوت راحيل” بوسط الضفة الغربية، بالقرب من شيلوح، في مراحل التخطيط قبل النهائية.

احتجت جمعية “السلام الآن” على موافقة رئيس وزراء على المشاريع دون تفويض في منتصف الحملة الانتخابية للانتخابات الثالثة خلال عام.

“يقدم نتنياهو، بدون سلطة وبدون محاسبة، المزيد من البناء في مستوطنات الضفة الغربية على حساب جعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لإسرائيل للتوصل إلى اتفاق سياسي مع الفلسطينيين”، قالت المجموعة اليسارية.

ودعت الحكومة الإسرائيلية القادمة إلى تجميد البناء خارج الخط الأخضر والمشاركة في مفاوضات مع الفلسطينيين لتحقيق حل الدولتين.