قال قيادي بارز في حماس أن إسرائيل قدمت اقتراحا لإنهاء الحصار العسكري على غزة مقابل وقف إطلاق نار طويل الأمد مع حماس، ولكن الحركة رفضت الإقتراح خشية أن يؤدي ذلك إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.

في رد على تقرير نشره تايمز أوف إسرائيل في 9 مارس، كتب نائب مدير المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، يوم الأربعاء عبر صفحته على فيسبوك أن إسرائيل، وليست حماس، هي التي اقترحت بناء مطار وميناء في غزة مقابل الهدوء. ولكن لم يتم وضع العرض الإسرائيلي على ورق.

وكتب أبو مرزوق، “هناك من نقل أفكارا حول المطار والميناء وفصل قطاع غزة عن إسرائيل بالدرجة الأساس وبالتالي عن الضفة الغربية لعدم التواصل الجغرافي [بين غزة والضفة الغربية] بفعل الاحتلال، وبالتالي انفتاح غزة نحو العالم الخارجي دون قيود معبر رفح [مع مصر] وسياسات إسرائيل”.

وأشار أبو مرزوق إلى أنه تم نقل الرسالة إلى حماس من قبل ضباط إسرائيليين من خلال سياسيين مستقلين ورجال أعمال من غزة، مضيفا أنه ناقش المسألة مع وزراء من حكومة التوافق الفلسطينية مرات عدة قبل اتخاذ القرار برفضها.

وكتب أبو مرزوق، أن “الهدف الأساسي من هذه الخطة ليس خدمة غزة، ولكن فصلها عن الضفة الغربية ومن ثم الاستفراد بالضفة لابتلاعها [من قبل إسرائيل]”. وتابع، “إننا في غزة ندفع ضريبة رفضنا لهذه الأفكار، زيادة في الحصار، وضغطا اقتصاديا، وتقييد حرية السفر وغير ذلك، لكننا لم نقبل هذا المخطط”.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق.

بحسب وثائق حصل عليها تايمز أوف إسرائيل، وافقت حماس من خلال وسطاء دوليين على وقف كل أنشطتها العسكرية لمدة 5 سنوات على الأقل مقابل قيام إسرائيل برفع الحصار عن غزة وحظر التصدير والسماح بإنشاء مطار وميناء.

وقال أبو مرزوق أن الأفكار المذكورة في الوثيقة المسربة تم إقرارها من قبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله ” بسياستهم السيئة تجاه قطاع غزة”.

وأكد أنه “لم تعط أي موافقة لأي ممن نقل الأفكار الإسرائيلية، كما أنها لم تضعها على جدول أعمال الدراسة، لأن المسؤولية الوطنية ووحدة القضية ومستقبلها لا يمكن النقاش حولها”. وتابع قائلا، “لقد أكدنا عشرات المرات أنه لن يتم قيام دولة فلسطينية في غزة أو بدون غزة”

وقال المسؤول في حماس خليل الحية يوم الخميس أن السلطة الفلسطينية طالبت بأن تكون لها السيطرة على 50% من الأموال التي تم التعهد بها لإعادة بناء غزة.

متحدثا في مؤتمر سياسي في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، قال الحية أن الأونروا، الهيئة الأممية المسؤولة عن اللاجئين الفلسطينين، ستحصل على 20% من الأموال، الأمر الذي سيترك 30% من الأموال فقط “للسكان”.

واتهم الحية عباس والسلطة الفلسطيينة بأنهم “ينتظرون رؤية ما إذا كان سيتم مسح الإسلاميين من العالم العربي، ومعهم حماس”.

وكانت الدول المانحة قد تعهدت بتخصيص مبلغ 5.4 مليار دولار لمشاريع إعادةالبناء في غزة في مؤتمر عُقد في شهر أكتوبر، ولكنها لم تفي بوعودها. مع ذلك، بدأت قطر يوم الثلاثاء ببناء 1,000 وحدة سكنية لسكان نزحوا من منازلهم خلال عملية “الجرف الصامد”.