أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء عن تقليص مساحة الصيد في غزة بالثلث في ضوء استمرار الهجمات الصاروخية وإطلاق البالونات المفخخة من القطاع.

في بيان لها أعلنت الوحدة المسؤولة عن الاتصال بالفلسطينيين، “بعد مشاورات أمنية، تقرر اليوم (الأربعاء)، فرض قيود على منطقة الصيد في قطاع غزة من 15 ميلا بحريا إلى 10 أميال بحرية، بداء من الساعة الرابعة عصرا وحتى إشعار آخر”.

وأضافت الهيئة التابعة لوزارة الدفاع، التي تُعرف بإسمها الرسمي “وحدة تنسيق أعمال الحكومة في الأراضي”، إن “القرار اتخذ في أعقاب استمرار إطلاق الصواريخ والبالونات المفخخة من قطاع غزة إلى أراضي دولة إسرائيل”.

في بيانها، قالت الوحدة إن إسرائيل تحمّل حركة “حماس” – الحاكم الفعلي لقطاع غزة – مسؤولية الهجمات.

وتفرض إسرائيل بشكل روتيني قيودا على منطقة الصيد ردا على أنشطة الفصائل الفلسطينية في غزة، وهو ما تدينه بعض منظمات حقوق الإنسان باعتباره شكلا من أشكال العقاب الجماعي.

المرة الأخيرة التي فرض فيها الجيش قيودا على منطقة الصيد كانت في ديسمبر في أعقاب هجوم صاروخي من القطاع.

وجاء الإعلان بعد أسبوع من الهجمات الصاروخية شبه اليومية من غزة وإطلاق عشرات البالونات المفخخة من القطاع تجاه إسرائيل، بما في ذلك يوم الأربعاء. وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم إطلاق ما مجموعه 13 صاروخا على إسرائيل في الأسبوع الماضي.

في إحدى الهجمات التي وقعت في الأسبوع الماضي، أصيبت طفلة رضيعة إسرائيلية بجروح خطيرة بعد أن أسقطتها والدتها بطريق الخطأ خلال محاولتها الوصول إلى الملجأ.

ردا على  إطلاق الصواريخ، التي سقطت جميعها في مناطق مفتوحة بجنوب إسرائيل، شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية على أهداف تابعة لحركة “حماس” في قطاع غزة.

ويعتقد مسؤولون في الجيش الإسرائيلي إن حماس إما تقوم بتنفيذ الهجمات أو تسمح بتنفيذها من أجل زيادة الضغط على إسرائيل في محاولة لانتزاع تنازلات أكبر منها في مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية.

وتم إطلاق ثلاثة صواريخ على الأقل من غزة على إسرائيل بعيد منتصف الليل، مما أدى الى انطلاق صفارات الإنذار في البلدات الإسرائيلية بجنوب البلاد.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن شخصين أصيبا بجروح طفيفة خلال محاولتهما الوصول إلى الملاجئ. ولم ترد أنباء عن تفعيل منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية”.

ردا على ذلك، شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية في غزة في ساعات الفجر وقصف عدة أهداف في خان يونس بجنوب القطاع، بحسب ما أوردته وسائل إعلام فلسطينية.

وتم إطلاق عدد من البالونات المفخخة على جنوب إسرائيل طوال يوم الأربعاء.

في مقطع فيديو تم نشره على شبكات التواصل الاجتماعي ظهرت مربيات في إحدى روض الأطفال في جنوب البلاد خلال قيامهن بإدخال الأطفال إلى مكان آمن الأربعاء بعد رصدهن لبالونات مفخخة مفترضة تم إطلاقها من قطاع غزة وهي متجهة نحو منطقة لعب الأطفال.

في اللقطات، التي تم تصويرها في بلدة لم يتم ذكر اسمها بالقرب من مدينة كريات غات، تظهر البالونات الشبيهة بتلك التي يستخدمها الفلسطينيون في غزة مؤخرا لربطها بمتفجرات ومواد حارقة وإطلاقها عبر الحدود من غزة.

وبإمكان سماع صوت المربيات وهن يطلبن باستماتة من الأطفال بـ”الإسراع إلى الداخل” مع اقتراب البالونات منهم.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات في الحادثة.

يوم الأربعاء أيضا، هبطت عبوة ناسفة تم ربطها بمجموعة من قفازات اللاتكس المنفوخة، والتي تم إطلاقها من غزة كما يبدو، في حقل بالقرب من مدينة سديروت، حسبما أعلنت الشرطة. وتم استدعاء خبراء المتفجرات إلى المكان لإزالة العبوة الناسفة.

وتم إطلاق ثلاثة صواريخ على الأقل من غزة على إسرائيل بعيد منتصف الليل، مما أدى الى انطلاق صفارات الإنذار في البلدات الإسرائيلية بجنوب البلاد.

وتصاعدت التوترات بين إسرائيل وغزة بشكل مطرد خلال الأسبوعين الأخيرين، بعد عدة أشهر من الهدوء النسبي. في الأيام الأخيرة ازدادت المخاوف من تصعيد في العنف في غزة والضفة الغربية في أعقاب نشر خطة السلام الأمريكية التي اعتُبرت على نطاق واسع مؤيدة لإسرائيل.

في أواخر الشهر الماضي قال مسؤول في حركة “حماس” إن سلسلة البالونات الأخيرة كانت بمثابة إشارة لإسرائيل لتسريع “التفاهمات” غير الرسمية التي تهدف إلى تخفيف الحصار على القطاع الذي تحكمه الحركة.

وتحكم حركة حماس، الملتزمة بتدمير إسرائيل، قطاع غزة منذ استيلائها على المنطقة من السلطة الفلسطينية في انقلاب دموي في عام 2007، وأطلقت منذ ذلك الحين عشرات آلاف الصواريخ على المدنيين الإسرائيليين وخاضت ثلاث حروب مع إسرائيل.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.