أعلن المنسق العسكري الإسرائيلي مع الفلسطينيين يوم الإثنين عن فرض عقوبات على 14 شركة نقل في غزة نقلت المتظاهرين إلى حدود القطاع الساحلي مع إسرائيل للمشاركة في “مسيرة العودة” الأسبوعية.

وقال منسق الأنشطة الحكومية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية، الجنرال يوآف مردخاي، إن إسرائيل علمت بوجود 14 شركة “ساعدت في نقل أعضاء حماس والمتظاهرين إلى الحدود. وبالتالي، سيتم فرض العقوبات على مالكي تلك الشركات”.

تأتي العقوبات بعد التحذيرات الإسرائيلية السابقة لشركات الحافلات في غزة بالامتناع عن نقل المتظاهرين.

“كما ذكرنا من قبل، أرسل منسق الانشطة الحكومية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية إخطارات إلى مالكي شركات النقل في قطاع غزة، محذرا إياهم من المساعدة في نقل أعضاء حماس والمتظاهرين العنيفين إلى حدود قطاع غزة مع إسرائيل”، كتب مردخاي في بيان.

وتم إدراج أسماء الشركات الـ 14 في منشور منفصل على فيسبوك بالعربية.

في حديثه عن المظاهرات الأخيرة على حدود غزة، أكد مردخاي أن “أعمال الشغب العنيفة التي تحدث تغذيها حماس وهي محاولة لإخفاء أنشطتها”.

في وقت سابق من هذا الشهر، نشر منسق الانشطة الحكومية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية تسجيلا هاتفيا يزعم أن حماس التي تحكم القطاع، أجبرت السائقين على جلب المتظاهرين إلى مواقع الإحتجاج.

في مقطع من محادثة هاتفية بين منسق الانشطة الحكومية الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وأحد مالكي شركة حافلات، كان من الممكن سماع المسؤول الأمني ​​الإسرائيلي يحذر الفلسطيني من “المشاركة في العنف” بنقل سكان غزة إلى الاحتجاج كما فعلت الشركات في الأسبوع السابق.

ورد السائق بالإصرار على أنه هو وآخرون استجابوا للتحذيرات الإسرائيلية، لكن أولئك الذين رفضوا الإمتثال لضغوط حماس سجنوا واستبدلوا بالسائقين الآخرين المستعدين لنقل الفلسطينيين إلى مواقع المسيرة.

“نحن لا نساعد. جاءت حماس وألقت القبض علينا وقدمت شكوى ضدنا. ماذا يفترض بنا أن نفعل في مثل هذه الحالة؟”، قال السائق الفلسطيني.

وقالت حماس إن العديد من مالكي شركات الحافلات تلقوا مكالمات هاتفية تحذرهم من المساعدة في تنظيم الاحتجاجات. وأن ضباط الأمن الإسرائيليين هددوا باتخاذ إجراءات عقابية ضد مالكي الحافلات وشركاتهم، بما في ذلك منعهم من العمل في المعابر الحدودية مع إسرائيل.

محتجون فلسطينيون يحرقون الأعلام الإسرائيلية بالقرب من السياج الحدودي مع إسرائيل، شرق خان يونس في جنوب مدينة غزة، في 13 أبريل 2018. (AFP/Thomas Coex)

يوم الجمعة، شارك ما لا يقل عن 10,000 فلسطيني من سكان غزة في مظاهرات واسعة النطاق، وهي الجولة الثالثة من الاحتجاجات في الأسابيع الأخيرة، حيث زعم الجيش الإسرائيلي إن المتظاهرين ألقوا عبوة ناسفة وزجاجات حارقة على القوات الإسرائيلية المنتشرة على الحدود، بالإضافة إلى “عدة محاولات” لإلحاق الضرر بالسياج بين إسرائيل وغزة والعبور إلى الأراضي الإسرائيلية.

وأحرق الفلسطينيون إطارات السيارات وأعلام إسرائيلية كبيرة بالإضافة إلى ملصقات لرئيس الوزراء، وزير الدفاع الإسرائيلي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وارتفعت أعمدة كبيرة من الدخان الاسود من حرق الإطارات في السماء.

في يوم الجمعة السابق، شارك حوالي 20,000 فلسطيني في المظاهرات، حيث اجتذب الأسبوع الذي سبق ذلك ما يقدر بنحو 30,000 فلسطيني.

تأتي الإحتجاجات في إطار ما أعلنت حماس أنه سيكون عدة أسابيع من مظاهرات “مسيرة العودة” التي تهدف في نهاية المطاف إلى إزالة الحدود وتحرير فلسطين.

قتل أكثر من 30 فلسطينيا في الاشتباكات خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وقد اعترفت حماس بأن العديد من القتلى هم من أعضاؤها.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالات في هذا التقرير.