رفعت إسرائيل القيود المفروضة على صلاة يوم الجمعة في الحرم القدسي، في محاولة على ما يبدو للتخفبف من حدة التوتر في الموقع وموجة العنف التي تجتاح البلاد.

القرار، الذي يسمح للمصلين المسلمين بالمشاركة في صلاة يوم الجمعة في المسجد الأقصى والجهود الدبلوماسية المتزايدة لإستعادة الهدوء يأتيان في الوقت الذي دعت فيه فصائل سياسية فلسطينية ل”يوم غضب” مع إحتجاجات ستجرى بعد صلاة يوم الجمعة في غزة والضفة الغربية.

وتأتي هذه الهجود أيضا بعد لقاء جمع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري لبحث جولة العنف الحالية. وقال كيري بعد الاجتماع إنه يبدي “تفاؤلا حذرا” بشأن التخفيف من حدة التوترات.

وسيعقد ممثلو اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط – والتي تضم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف ووزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون – محادثات لبحث العنف المتصاعد في وقت لاحق الجمعة.

ودعت حركة حماس التي تحكم غزة في بيان لها إلى “المزيد من التظاهرات والمزيد من الإشتباكات مع الجنود في الضفة الغربية”.

ويُعتبر الحرم القدسي واحدا من مصادر التوتر الرئيسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، حيث يُعتبر ثالث الحرمين الشريفين للمسلمين بينما يعتبره اليهود أقدس المواقع اليهودية. بموجب بنود إتفاق تم وضعها عام 1967 – ما يُسمى ب”الوضع الراهن” – يُسمح لليهود بزيارة المكان ولكن يحظر عليهم الصلاة فيه.

وتدير مؤسسة إسلامية المكان بوصاية الأردن ولكن إسرائيل هي من يشرف على الدخول إليه. وكانت إسرائيل قد قامت في الأسابيع الماضية بفرض قيود على دخول الرجال المسلمين للموقع فوق سن معين، في محاولة لتهدئة التوتر.

واندلعت هجمات واشتباكات في الأسابيع الأخيرة بسبب مزاعم فلسطينية بأن إسرائيل تخطط لتغيير الوضع الراهن، على الرغم من نفي الدولة اليهودية لهذه الإتهامات بحدة.

صباح الجمعة، تعرض جندي إسرائيلي للطعن وأُصيب في كتفه على يد فتى فلسطيني (16 عاما) في كتلة “غوش عتصيون” الإستيطانية. وقام الجندي بإطلاق النار على مهاجمه في الركبة خلال الهجوم.

وقال المتحدث باسم الجيش أن الجندي المصاب هو قصاص أثر بدوي الذي قام بفتح بوابة لتمكين الفلسطينيين من قطف أشجار الزيتون الخاصة بهم.

وقُتل 10 إسرائيليين وُجرح العشرات في سلسلة من الهجمات في الشهر المنصرم، بينما قُتل 40 فلسطينينا، الكثير منهم خلال هجمات ضد إسرائيليين وجزء آخر في مواجهات مع القوات الإسرائيلية.