أعلن الجيش الإسرائيلي الإثنين عن إغلاق الضفة الغربية وقطاع غزة في يوم الغفران، اليوم الأقدس في التقويم اليهودي، لمدة 48 ساعة بدءا من الساعة 12:01 من صباح الثلاثاء، بعد الهجوم الذي وقع في القدس الأحد وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين.

وقال الجيش بأنه ستكون هناك إستثناءات لحالات الطوارئ الطبية و”الحالات الإنسانية”، بمصادقة منسق أنشطة الحكومة في الأراضي.

عادة، يدخل عشرات آلاف الفلسطينيين عبر الحواجز التي تفصل بين إسرائيل والضفة الغربية بشكل يومي. في حين أن غزة تُعتبر غالبا منطقة مغلقة، بإمكان بعض السكان فيها الذين يحملون تصاريح خاصة بالدخول والخروج عبر معبر “إيريز” إلى داخل إسرائيل.

وسيتم إغلاق هذه المعابر، ومن المتوقع أن يستمر الإغلاق حتى يوم الأربعاء في الساعة 11:59 ليلا، بالإعتماد على “تقييم للوضع”، بحسب ما قاله الجيش في بيان.

صباح الأحد، أوقف رجل فلسطيني يبلغ من العمر (39 عاما) مركبته بالقرب من مقر الشرطة في تلة الذخيرة في مدينة القدس وفتح النار على مجموعة من الأشخاص الذين وقفوا بالقرب من محطة القطار الخفيف القريبة، ما أدى إلى إصابة سيدة.

منفذ الهجوم، الذي لا يزال إسم ممنوعا من النشر بموجب أمر حظر نشر، واصل السفر في مركبته  وأطلق النار على ليفانا مليحي (60 عاما) التي كانت تقود مركبتها، ما أدى إلى إصابتها بجروح بالغة توفيت متأثرة بها في وقت لاحق، قبل أن يتمكن شرطيون على دراجات نارية بإطلاق النار عليه وقتله بعد تبادل قصير لإطلاق النار. أحد الشرطيين، الرقيب أول يوسف كيرما (29 عاما)، أصيب بجروح بالغة في تبادل إطلاق النار وتم الإعلان عن وفاته في وقت لاحق، في حين أصيب شرطي آخر بجروح متوسطة.

في حين أن قرار إغلاق الضفة الغربية وغزة يأتي بعد هجوم إطلاق النار في القدس، لكن عادة ما يقوم الجيش الإسرائيلي بإغلاق الضفة الغربية في الأعياد اليهودية.

وكان الجيش قد أغلق بشكل مشابه الحواجز في الضفة الغربية في عيد رأس السنة اليهودية، في وقت سابق من هذا الشهر.

ويبدأ يوم الغفران مع غياب شمس يوم الثلاثاء وينتهي ليلة الأربعاء. ويتم الإحتفال به بصوم لمدة 25 ساعة وصلوات مكثفة من قبل اليهود المتدينين، في حين يستغل الإسرائيليون العلمانيون اليوم لركوب الدراجات في الشوارع السريعة الخالية.

وستنتشر قوات الأمن ومتطوعين من الحرس المدني في القدس بدءا من يوم الثلاثاء وحتى الأربعاء لحماية آلاف المصلين اليهود المتوقع وصولهم إلى أقدس المواقع اليهودية، الحائط الغربي، بحسب الشرطة.

وتنصح الشرطة المصلين بالسفر إلى الحائط الغربي على الأقدام.

بدءا من ليلة الإثنين، يتم منع المركبات الخاصة، بإستثناء تلك التابعة لسكان المنطقة، من دخول البلدة القديمة عبر باب الخليل.

وستقوم الشرطة، بالتعاون مع مسؤولين في البلدية، بوضع الحواجز، كما تفعل في كل عام، لمنع السائقين العرب من القدس الشرقية من دخول الجزء الغربي اليهودي من المدينة. وسيتم وضع شرطيين على الحواجز لضمان ألا يقوم أحد بتحريكها، وسيتم نشر قوات أيضا على خطوط التماس بين نصفي المدينة لمنع فلسطينيين من إلقاء الحجارة من أو أي شكل آخر من الإضطرابات.

ساهمت في هذا التقرير سو سوركيس.