قررت اسرائيل مساء الاربعاء حظر الوصول إلى الحرم القدسي الشريف يوم الخميس للمصلين والزوار اليهود الاسلام واليهود على حد سواء حتى إشعار آخر، في أعقاب إطلاق نار في القدس على الحاخام يهودا غليك، ناشط يميني منتسب لأمناء الحرم الشريف.

قائد شرطة منطقة القدس موشيه ادري, إلى جانب وزير الأمن الداخلي يتسحاك أهارونوفيتش, قيما تقارير استخباراتية على أرض الواقع، وفقا لمتحدث باسم الشرطة، وأصدرا توجيها يمنع المسلمين واليهود من الوصول إلى الموقع المقدس.

نشطاء يمينيين، بما في ذلك بعض أعضاء الكنيست, دعوا للصعود الى الحرم الشريف بشكل جماعي صباح اليوم الخميس ردا على محاولة الاغتيال المشتبهه, التي تركت غليك في حالة خطيرة لكن مستقرة.

دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيادة وجود الشرطة في القدس، حيث كانت قوات الأمن في حالة تأهب قصوى في جميع أنحاء البلاد.

‘جميعنا نصلي من أجل شفاء يهودا’ قال نتنياهو.

تم اطلاق النار على غليك ثلاث مرات خارج مركز بيغن في القدس, عقب مؤتمر حول الوجود اليهودي في الحرم الشريف. ما زالت الشرطة تبحث عن المعتدي المجهول الذي كان يرتدي خوذة, حيث قيل إنه فر من مكان الحادث على دراجة نارية.

انهى غليك خطابه في مؤتمر مركز بيغن، بعنوان ‘عودة إسرائيل إلى الحرم الشريف.’ وقال شهود عيان أنه بعد الحدث، رجل بلكنة عربية اقترب من غليك وسأله عن هويته. من ثم أطلق الرجل النار على الضحية، ركب دراجة نارية ولاذ بالفرار، مما يشير إلى الامكانية ان يكون هذا محاولة اغتيال لغليك تحديداً.

وصفت موريا حلاميش، التي كانت في المؤتمر،المسلح المشتبه به.

‘عندما انتهى المؤتمر، خرجنا من المكان. لم يكن هناك أحد إلا رجل ذا بشرة داكنة، يرتدي ملابس سوداء، وينتظر بجانب دراجة نارية. اقترب من يهودا وخاطبه، قائلاً له ‘يهودا، أنا آسف، لقد اغضبتني، ‘قبل إطلاق النار [من سلاحه]. لقد تحدث بلكنة عربية واضحة’, قالت.

ذكرت قناة 2 ليلة الاربعاء بعد الحادث, لجأ غليك الى الشرطة خمس مرات على الأقل في الآونة الأخيرة يشكو من تهديدات على حياته.

رسالة على موقع على شبكة الانترنت الجهادي الفلسطيني عن المؤتمر سبقت إطلاق النار، وتضمنت تفاصيل عن الوقت والمكان والحاضرين، بحثت فيها الشرطة، ذكرت قناة 2. دعا المنشور أيضا على الفلسطينيين لمنع اللقاء، وفقا للتقرير.

قال والد غليك، البروفيسور شمعون غليك، ان العائلة قلقة لعلى صحة ابنه بعد أن تلقى تهديدات بالقتل بسبب أنشطته في الحرم الشريف. ‘كنت قلقا للغاية. وزوجتي كانت قلقة للغاية’, قال لقناة 2.

‘لسوء الحظ، لم يتلق الحماية المناسبة. أراني في الفيسبوك التهديدات ضده. كنت أعرف أن هذا سيحدث، وطلبت منه التوقف عن أنشطته’, قال لواي نت.

ادخل غليك في مستشفى المركز الطبي شعاري تسيدك حيث استقرت حالته. قال الدكتور عوفر نعيم، رئيس وحدة التراوما في المستشفى، كان غليك في المراحل النهائية من عملية جراحية لإنقاذ حياته، وسوف يحتاج لعملية جراحية إضافية يوم الخميس. وصف نعيم أعيرة نارية في المعدة والرئتين, وقال ان حياته لا تزال في خطر.

قال عضو الليكود في الكنيست موشيه فيجلين، الذي حضر الحدث ان الحادث ‘فظيع لكنه متوقع بعض الشيء’، حسبما ذكر موقع واي نت.

لقد تم تهديد ‘يهودا غليك كل وقت. الحقيقة أن الأمن الدائم لم يخصص له يمثل فشل’, قال.

قال فيجلين أيضا أنه سيذهب إلى الحرم القدسي الشريف يوم الخميس الساعة 7:30 صباحا.

كانت الزميلة اليمينية, عضوة الكنيست ميري ريجيف أيضا في هذا الحدث.

قال وزير الإسكان أوري أريئيل، من دعاة الوجود اليهودي في القدس الشرقية, أن الرصاص المطلق على غليك ‘كان يستهدف كل اليهود الذين يرغبون بالصلاة في الحرم الشريف’، حسبما ذكرت أنباء I24. وطالب أيضا بالحصول على تصريح يهودي مفتوح لدخول الموقع كرد على اطلاق النار.

اطلق الفلسطينيين في البلدة القديمة الألعاب النارية احتفالاً.

تظاهر عشرات الإسرائيليين خارج مركز بيغن ليل الأربعاء، رافعين الأعلام الإسرائيلية وداعين الشرطة إلى ‘القضاء على الارهاب’.

يعودا غليك المولود في الولايات المتحدة، من سكان مستوطنة عثنيئبل بالضفة الغربية، قرب الخليل، عمل سابقا كمدير تنفيذي لمعهد الهيكل، وهي منظمة تعد الادوات والملابس لمعبد يهودي في المستقبل، قبل أن ينضم إلى أمناء الحرم الشريف.

اعتقل غليك في أكتوبر الماضي، ومنعته الشرطة من الحرم القدسي الشريف. لقد سقط هذا القرار بعد إضراب عن الطعام لمدة 12 يوما.

‘اؤمن ان الحرم الشريف يمثل مكان ذا قدرة على أن يكون مركزا دوليا للتسامح الديني’ قال.

بقيت ظروف الحادث غير واضحة، ولكن الشك السائد هو أن الشروع في القتل له دوافع سياسية.

جاء إطلاق النار وسط أسابيع من تصاعد التوتر بين الاسرائيليين والفلسطينيين في القدس. في الاسبوع الماضي قاد رجل فلسطيني السيارة إلى محطة قطار مزدحمة تقع على طول خط التماس الفاصل بين القدس الشرقية والغربية، مما أسفر عن مقتل اثنين. في الأيام التالية لذلك، اشتبك الفلسطينيين بشكل مستمر مع الشرطة الإسرائيلية في الأحياء العربية في العاصمة. ردت اسرائيل على تصاعد العنف من خلال زيادة تواجد الشرطة، حيث نشرت 1000 شرطي إضافي في المدينة.

وقع اطلاق النار, كما عقد دبلوماسيون اجتماعا لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التوترات المتزايدة في القدس.