اختارت وزارة الخارجية يوم الخميس دبلوماسيا مختصا يتمتع بخلفية اقتصادية لتمثيل البلاد في اليونسكو ومنظمة التعاون الإقتصادي والتنمية في باريس، مما يشير الى نية اسرائيل في تحويل تركيز البعثة بعيدا عن الوكالة الثقافية الدولية المثيرة للجدل.

أعلنت الوزارة ان ايلي ليف سيحل محل كرمل شاما-هكوهن في الصيف بانتظار موافقة الحكومة.

شاما-هكوهين، وهو سياسي من حزب (الليكود) الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان في المنصب السياسي، وبنى إسما من خلال المواجهات والمضايقات المسرحية حيث سعى إلى تسليط الضوء على القرارات المتكررة ضد إسرائيل في هيئة الأمم المتحدة الثقافية والتعليمية.

لقد أبلغت إسرائيل رسميا اليونسكو بانسحابها من المنظمة في 31 ديسمبر/كانون الأول 2018.

إيلي ليف. (Linkedin)

ومن المرجح أن يركز ليف، الذي يرأس حاليا قسم الشؤون الاقتصادية بوزارة الخارجية لأوروبا ويحمل شهادة الماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة العبرية في القدس، على مسؤولية البعثة الأخرى؛ منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي – ناد لأغنى دول العالم، التي كانت إسرائيل عضوا فيه منذ عام 2010.

كانت اسرائيل قد أعلنت في العام الماضي أنها ستتبع الولايات المتحدة بالانسحاب من اليونسكو حول القرارات التي تنتقد الدولة اليهودية.

في بيان صدر في يناير قالت رئيسة اليونسكو أودري ازولاي أنه تم ابلاغها رسميا يوم الجمعة بأن اسرائيل ستغادر المنظمة في 31 ديسمبر عام 2018.

“إننى آسفه جدا على هذا الأمر، حيث أنني مقتنعة بأنه داخل اليونسكو وليس خارجه يمكن للدول أن تسعى بشكل افضل الى التغلب على الإختلافات في مجالات اختصاص المنظمة”، قالت.

جاء اعلان ازولاي بعد أن سارعت اسرائيل الى ضمان عدم اضطرارها الى البقاء في المنظمة لمدة عام إضافي بسبب المخاوف من أنها لن تكون قادرة على تقديم الاوراق اللازمة في الوقت المحدد.

السفير الإسرائيلي الى اليونسكو كرمل شاما هكوهن يحاول توصيل اوراق رسمية للاعلان عن نية اسرائيل الانسحاب من المنظمة الثقافية، 28 ديسمبر 2017 (Courtesy)

من أجل مغادرة المنظمة في نفس الوقت الذي غادرت فيه الولايات المتحدة – في نهاية عام 2018 – كان على إسرائيل أن توجه رسميا رسالة بهذه النية لأزولاي بحلول 31 ديسمبر 2017، قبل عام على الأقل.

أشار شاما-هاكوهن الى العلاقة الإيجابية التي أبرمتها اسرائيل مع ازولاي التي عينت رئيسة جديدة للمنظمة في اكتوبر، وقال أنه يأمل في أنها ستنجح في تخليص المنظمة من برنامجها السياسي و”إعادتها إلى أن تكون منظمة مهنية”.

ستشتهر اليونسكو ببرنامجها للتراث العالمي لحماية المواقع الثقافية والتقاليد، ولكنه يعمل أيضا على مكافحة التطرف العنيف، تحسين تعليم الفتيات، تعزيز فهم المحرقة، الدفاع عن الحريات الإعلامية، وتشجيع العلم حول التغيير المناخي.

لكن في السنوات الأخيرة، غضبت إسرائيل من قرارات تجاهلت وقللت من صلتها التاريخية بالأرض المقدسة حيث اعتبرت مواقع يهودية قديمة على أنها مواقع تراثية فلسطينية.

ومع ذلك، فإن الانسحاب الإسرائيلي يتضمن حكما يشير إلى أن القدس سوف تعود مرة أخرى بعد تجري المنظمة إصلاحات وتغير موقفها تجاه إسرائيل قبل نهاية العام المقبل.