أمرت محكمة إسرائيلية بإستكمال فترة عقوبة السجن مدى الحياة التي تم فرضها على أسير فلسطيني تم إطلاق سراحه في صفقة تبادل 1,027 أسير مقابل الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط، الذي كان محتجزا لدى حماس، بحسب ما قاله ناشط فلسطيني الخميس.

في الوقت الذي تمت فيه الصفقة، كان نائل البرغوثي قد قضى 33 عاما في السجن لمشاركته في اختطاف وقتل جندي إسرائيلي، ما يجعل منه أحد أقدم الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وتم اعتقاله لأول مرة في عام 1978 عندما كان يبلغ من العمر (20 عاما).

وكانت إسرائيل أعادت إعتقال عشرات الفلسطينيين بتهمة العودة لممارسة الأنشطة الإرهابية. وقُتل ستة إسرائيليين على الأقل بيد مهاجمين تم إطلاق سراحهم في صفقة تبادل الأسرى مقابل شاليط في عام 2011، الذي تم إختطافه من قبل حماس في عام 2006.

وأعادت إسرائيل إعتقال مجموعة من هؤلاء الأسرى المحررين في صفقة شاليط بعد إختطاف الفتية الإسرائيليين الثلاثة غيل-عاد شاعر وإيال يفراح ونفتالي فرنكل وقتلهم على يد خلية تابعة لحركة حماس في عام 2014.

وتم إعتقال البرغوثي (59 عاما) خلال هذه المداهمة، وقضى بعد ذلك 30 شهرا في السجن بتهمة العضوية في حركة حماس، وأنهى فترة محكوميته في 17 ديسمبر، 2016، ولكن لم يتم إطلاق سراحه أبدا.

قدورة فارس، رئيس نادي الأسير الفلسطيني وصديق مقرب من القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي، قال الخميس إن محكمة عسكرية أعادت فرض الحكم الأصلي على البرغوثي بالسجن مدى الحياة بالإضافة إلى 18 عاما.

ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي بهذا الشأن.

واحتج فلسطينيون في رام الله على الحكم في اعتصام نظمته اللجنة الفلسطينية لشؤون الأسرى ومنظمات أخرى، وفقا لما ذكرته وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية.

وقال العضو الرفيع في منظمة التحرير الفلسطينية، أبو صالح هشام، لوكالة “معا” إن “هذه جريمة بحق عميد الأسرى الفلسطينيين (البرغوثي) ضمن سياسة الاحتلال القائمة على حرق أعمار الشبان والمناضلين الفلسطينيين خلف القضبان تقترف بأبشع الوسائل الإنتقامية عنصرية تحت نظر وسمع العالم”.

مع ذلك، عدد كبير من الأسرى الذين تم إطلاق سلااحهم في الصفقة عادوا إلى ممارسة النشاط المعادي لإسرائيل.

في أبريل 2014، قبل ساعات قليلة من عيد الفصح اليهودي، قُتل باروخ مزراحي بعد إطلاق النار عليه في هجوم على جانب الطريق بالقرب من الخليل. وقُتل الرقيب في الشرطة الإسرائيلية ابن الـ -48 عاما على يد زياد عواد، ناشط في حركة حماس تم إطلاق سراحه في صفقة تبادل الأسرى.

محمود القواسمي، أحد نشطاء حماس الذين قاموا بإختطاف وقتل الفتية الإسرائيليين فرنكل وشاعر ويفراح في شهر يونيو 2014 في الهجوم المروع الذي كان أحد مسببات الحرب في غزة في الشهر الذي تلى ذلك، كان أيضا من بين الأسرى الذين تم إطلاق سراحهم في صفقة شاليط. وكان القواسمي قد سُجن في عام 2004 لضلوعه في هجوم إنتحاري في حافلة في بئر السبع أسفر عن مقتل 16 إسرائيليا. وقُتل القواسمي بعد إطلاق جنود إسرائيليين النار عليه.

أسامة أسعد، تاجر أسلحة يبلغ من العمر (29 عاما) من مخيم قلنديا في الضفة الغربية، والذي كان مسجونا في إسرائيل لبيعة أسلحة تم إستخدامها في هجمتا وتم إطلاق سراحه في إطار صفقة شاليط، أعيد إعتقاله لضلوعه في هجوم إطلاق النار الذي أسفر عن مقتل داني غونين في يونيو 2016.

أحمد نجار، ناشط في حركة حماس، قام كما يُزعم بالتخطيط وتمويل هجوم إطلاق نار أسفر عن مقتل مالاخي روزنفيلد في يونيو 2016. قبل إطلاق سراحه في صفقة شاليط، قضى نجار عقوبة بالسجن لمدة ثمانية أعوام في السجون الإسرائيلية لضلوعه في هجمات سابقة أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين.

القائد الجديد لحركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، كان قد قضى 22 عاما في السجون الإسرائيلية بعد أن حُكم عليه بالسجن مدى الحياة في عام 1989 لقتله متعاونين فلسطينيين مع إسرائيل، قبل أن يتم إطلاق سراحه في صفقة تبادل الأسرى في عام 2011.