أعلن وزير الدفاع أفيغدرو ليبرمان يوم الثلاثاء عن أن إسرائيل ستعيد فتح المعبر الرئيسي للبضائع إلى داخل قطاع غزة بشكل جزئي بعد ظهر الثلاثاء، مع تراجع حدة الهجمات من القطاع الساحلي إلى حد كبير، ولكن ليس بشكل كامل.

بدءا من ظهر يوم الثلاثاء، سيُسمح بإدخال البنزين ووقود الديزل عبر معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم) لأول مرة منذ أكثر من أسبوع، إلى جانب مواد غذائية ومعدات طبية التي دخلت غزة يوميا منذ إغلاق المعبر، وفقا لما أعلنه مكتب ليبرمان.

وقال مكتبه في بيان إن “قرار الوزير جاء من حقيقة أن حماس لم توقف أنشطتها الإرهابية بشكل كامل، لكنها حاولت إبقاءها على مستوى منخفض من إطلاق البالونات الحارقة ومواجهات على الحدود، كان مسؤولا عنها أعضاء يُعرف عنهم انتماءهم لحماس”.

وقال الوزير إنه سيُعاد فتح المعبر بالكامل فقط عندما يتوقف العنف على طول الحدود تماما.

وقال مكتبه “ستتم مراجعة أنشطة المعبر في الأيام القادمة تماشيا مع التراجع في الأنشطة الإرهابية والأعمال الاستفزازية. إن عودة معبر كيرم شالوم إلى العمل بطاقته الكاملة يعتمد على التوقف التام لإطلاق البالونات والمواجهات على الحدود”.

شاحنات عند معبر كرم أبو سالم، نقطة العبور الرئيسية للبضائع الداخلة إلى غزة، في مدينة رفح الواقعة في جنوب قطاع غزة، 17 يوليو، 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

في 9 يوليو، قامت إسرائيل بإغلاق المعبر كإجراء عقابي على استمرار العنف من غزة، الذي تمثل بمعظمه في هجمات حرق عمد عبر الجو من خلال إطلاق طائرات ورقية وبالونات محملة بمواد حارقة ومواجهات شبه يوميه على السياج الحدودي وإطلاق صواريخ وقذائف هاون من حين لآخر.

بداية سُمح فقط بإدخال المواد الغذائية والإمدادات الطبية والوقود. في 16 يوليو، فرضت إسرائيل مزيدا من القيود على نقل البضائع عبر المعبر، وأوقفت تدفق الغاز ووقود الديزل إلى داخل القطاع، ما أثار مخاوف من أن تكون للخطوة تداعيات خطيرة على المستشفيات في القطاع الساحلي التي تعاني من ضغوط شديدة أصلا.

ويخضع قطاع غزة لحصار إسرائيلي-مصري يقول البلدان إنه ضروري لمنع حركة حماس الحاكمة للقطاع من تهريب أسلحة إلى داخل غزة، كما حاولت في كثير من الأحيان.

وأعلن ليبرمان الأحد عن أن إسرائيل ستعيد فتح المعبر الثلاثاء إذا توقف العنف من قطاع غزة.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يقوم بزيارة لمعبر “كرم أبو سالم” في 22 يوليو، 2018. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وقال ليبرمان خلال زيارة قام بها إلى معبر كرم أبو سالم : “يوم الأمس كان واحدا من أكثر الأيام هدوءا ربما منذ 30 مارس. اذا استمر هذا الوضع اليوم وغدا كما كان في الأمس، عندها سنقوم يوم الثلاثاء بإستئناف الإجراءات العادية وسنقوم أيضا بتوسيع منطقة الصيد إلى ما كانت عليه من قبل”.

وعلى الرغم من حدوث تراجع كبير في إطلاق البالونات الحارقة منذ ليلة الجمعة، عندما وافقت حماس بحسب تقارير على وقف لإطلاق النار، إلا أن الظاهرة مستمرة.

يوم الإثنين، استهدفت طائرات إسرائيلية مجموعة من الغزيين قامت بإطلاق بالونات حارقة باتجاه جنوب إسرائيل من شمال القطاع، شرقي مدينة جباليا، بحسب الجيش ووفقا لتقارير فلسطينية. ولم ترد أنباء فورية عن وقوع إصابات.

مساء يوم الأحد، اطلقت طائرة اسرائيلية النار على مجموعة فلسطينيين اطلقوا بالونات حارقة باتجاه جنوب اسرائيل من شمال قطاع غزة، بحسب ما أعلن الجيش. وأعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة أن شخصين أصيبا في القصف ووُصفت إصابتهما ما بين الخفيفة والمتوسطة.

وقصفت دبابات اسرائيلية أيضا موقعي مراقبة يوم السبت ردا على محاولة اختراق للسياج واطلاق بالون حارق.

في الأيام الأخيرة، ألمح ليبرمان ومسؤولون إسرائيليون آخرون إلى أن إسرائيل على استعداد لدخول حرب من أجل وقف العنف شبه اليومي من قطاع غزة.

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يلتقي بقادة الجيش الإسرائيلي الرفيعين في مقر الجيش في تل ابيب، الكيريا، 23 يوليو 2018 (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وقال ليبرمان لقيادة الجيش يوم الإثنين “هل دولة إسرائيل معنية بحرب ضد حماس في قطاع غزة؟ الإجابة هي لا. هل نجد رادعا في [بدء] حملة  في قطاع غزة؟ هنا أيضا، الإجابة هي لا”.

وزعم وزير الدفاع أن إسرائيل “فعلت كل شيء من أجل منع حرب في قطاع غزة”.

وأضاف “كل ما يحدث من الآن فصاعدا في قطاع غزة تقع مسؤوليته الكاملة على قيادة حماس”.

منذ 30 مارس، شهدت جنوب إسرائيل الكثير من الحرائق الناجمة عن الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، أتت على أكثر من 7,000 فدان من الأراضي وتسبب بأضرار قُدرت بملايين الشواقل، بحسب مسئولين إسرائيليين.

وقف إطلاق النار الذي تحدثت عنه تقارير مع حركة حماس جاء بعد ان قام الجيش الإسرائيلي بقصف عشرات الأهداف التابعة للحركة ليلة الجمعة ردا على هجوم قناص على الحدود في وقت سابق من المساء أسفر عن مقتل جندي إسرائيلي.