نحى وزير إسرائيلي كبير يوم الثلاثاء جانبا تعهدات الرئيس باراك أوباما للوقوف إلى جانب إسرائيل وضمان عدم إضعاف دعمها، قائلا أن مثل هذه الوعود لا قيمة لها إذا سمح لإيران بالحصول على القنبلة.

قال أوباما يوم الأحد أنه سيعتبره ‘فشل أساسي’ لرئاسته إذا ضعفت إسرئيل نتيجة لإتفاق نووي مع إيران، ووعد بالوقوف إلى جانب إسرائيل إذا تعرضت لهجوم من قبل أي جهة دولية.

قال وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتز في مقابلة مع القناة الثانية الإسرائيلية، “أي مساعدة ودعم لن يساعدوا إذا حصلت إيران على أسلحة نووية”.

تسعى إيران علنا ل​​إبادة إسرائيل. أعلن قائد عسكري إيراني رفيع المستوى، حتى مع استمرار المحادثات بشأن الإتفاق الإطاري الأسبوع الماضي، أن تدمير إسرائيل هو أمر غير قابل للتفاوض.

شتاينتز، زميل في حزب الليكود وأحد المقربين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الإثنين قائمة من المطالب الإسرائيلية التي تهدف إلى تحسين شروط صفقة القوى الكبرى مع إيران في الأسابيع المقبلة والتي من المقرر إعلانها بحلول 30 يونيو.

تشمل التغييرات المقترحة من قبل شتاينتز ما يلي: منع إيران من الحيازة على أكثر من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة. الحد بشكل كبير من عدد أجهزة الطرد المركزي التي لدى ايران إذا قامت بأي انتهاك للإتفاق. إغلاق منشأة فوردو للتخصيب والواقعة تحت الأرض. طلب إمتثال إيران لتفصيل الأنشطة النووية السابقة مع أبعاد عسكرية محتملة. شحن مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب إلى خارج البلاد. وضمان السماح لعمليات تفتيش ‘في أي مكان وفي أي وقت’ للمنشآت الإيرانية. وقال شتاينتز أن مثل هذه التغييرات، من شأنها أن تجعل الإتفاق النهائي ‘أكثر معقولية’.

ساعات بعد ذلك، استبعد مستشار أوباما بن رودس تغييرات مهمة، التي من شأنها أن تجعل هذه الصفقة أكثر صرامة بالنسبة لإيران. الصفقة كما هي عليه الآن تلبي ‘الأهداف الأساسية’ للولايات المتحدة، قال رودس في المقابلات التلفزيونية الإسرائيلية. “ونحن نعتقد أن هذه أفضل صفقة يمكن تشكيلها في هذه المفاوضات”.

وانتقد نتنياهو بقوة وبلا هوادة الصفقة الإطارية المعلن عنها يوم الخميس الماضي، وتوتر علاقاته الشخصية مع أوباما بانت في معارضته العامة لإستراتيجية تفاوضية الولايات المتحدة منذ عدة أشهر.

الرئيس الأمريكي باراك أوباما يتحدث مع صحيفة النيويورك تايمز، 4 ابريل 2015 (YouTube screenshot)

الرئيس الأمريكي باراك أوباما يتحدث مع صحيفة النيويورك تايمز، 4 ابريل 2015 (YouTube screenshot)

في مقابلة يوم الأحد مع صحيفة النيويورك تايمز، قال أوباما أنه سيكون مستعدا لتقديم أي نوع من الإلتزامات التي من شأنها أن تعطي الجميع في المنطقة، بما في ذلك إيران، الوضوح أنه إذا تعرضت إسرائيل للهجوم من قبل أي دولة، سوف نقف إلى جانبها. وهذا، كما أعتقد، ينبغي أن يكون … كاف للإستفادة من هذه الفرصة التي لا تتكرر لمعرفة ما إذا كان أو لا يمكننا على الأقل ازالة القضية النووية من على جدول الأعمال.

وقال أيضا إن الإتهامات بأن إدارته لا تفعل كل ما في وسعها لضمان أمن إسرائيل، جعلت الأشهر الأخيرة ‘فترة صعبة’ بالنسبة له شخصيا. “كان من الصعب بالنسبة لي شخصيا أن أسمع … التعابير التي قالت بطريقة أو بأخرى … إن هذه الإدارة لم تفعل كل ما بوسعها لحماية مصلحة إسرائيل – والإقتراح، إننا نملك خلافات سياسية كبيرة جدا، وإن هذا ليس في سياق عميق وثابت للصداقة والإهتمام وفهم التهديدات التي واجهها الشعب اليهودي تاريخيا ويستمر في مواجهتها”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مقابلة مع قناة سي ان ان حول الاتفاق الخير مع إيران، 5 ابريل 2015 (screenshot/CNN)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مقابلة مع قناة سي ان ان حول الاتفاق الخير مع إيران، 5 ابريل 2015 (screenshot/CNN)

أصر نتنياهو أنه يحترم الرئيس، قائلا في مقابلات تلفزيونية أمريكية يوم الأحد، ان الخلاف بينهما لم يكن شخصي. “أنا على ثقة بأن الرئيس يقوم بما يعتقد أنه جيد بالنسبة للولايات المتحدة. ولكن أعتقد أنه يمكننا أن نختلف شرعيا في الرأي حول هذا”.

قدم رئيس الوزراء ثلاث مقابلات تلفزيونية أمريكية يوم الأحد، والتي هاجم بها الإتفاق الإطاري المتشكل مع إيران على أنه يمهد الطريق لترسانة نووية إيرانية.

علمت التايمز أوف إسرائيل أن نتنياهو يعتزم مواصلة سعيه لصفقة أفضل في المزيد من مظاهر وسائل الإعلام الأمريكية، حيث أنه يعتبر الرأي العام الأمريكي على أنه الأكثر اهمية في الضغط من أجل شروط تحبط البرنامج النووي الإيراني. من الجدير بالذكر، لم يستثمر نتنياهو جهود مماثلة في الوصول إلى وسائل الإعلام الأخرى في دول الـ P5+1.

من المتوقع أيضا أن ينخرط مسؤولين إسرائيليين في حوار موسع مع نظرائهم الأميركيين، من أجل إجراء تغييرات في الصفقة، في الأسابيع التي تسبق 30 يونيو.

في حين ادعى رودس في مقابلاته التلفزيونية الإسرائيلية مساء الإثنين أنه ‘لن يسمح لإيران لصنع سلاح نووي’، اعترف أوباما في مقابلة يوم الإثنين، أنه بينما تتشكل شروط الصفقة،  فإنه سيترك إيران دون قدرة لتصنيع قنبلة حتى بعد 13 عاما.

إسرائيل قلقة من أن الصفقة تضفي الشرعية أيضا على تحرك إيران النووي المستمر، وأن إيران تخدع المجتمع الدولي، ويحتمل أن تصنع القنبلة في وقت قصير.