أعلن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الخميس عن صفقة كبيرة بين حكومته وكونسورتيوم يشمل شركة “نوبل إترجي” الأمريكية لإنتاج الغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط.

وقال نتنياهو في تصريح متلفز أن “الإتفاق سيأتي بمئات المليارات من الشواقل [عشرات مليارات الدولارات] للمواطنين الإسرائيليين على مدى السنوات القادمة”، من دون الخوض في التفاصيل.

“سأعرض هذا الإتفاق على الحكومة الأحد. أنا على ثقة بأنه سيتم تمريره بأغلبية كبيرة من الأصوات”.

وتجري المفاوضات مع كونسورتيوم يشمل شركة “نوبل” والشركة الإسرائيلية “مجموعة ديليك”، وتضمنت هذه المحادثات تسعير الغاز الطبيعي للإحتياطات الإسرائيلية والإنتاج المستقبلي.

وتقوم شركتي “نوبل” و”ديليك” بإنتاج الغاز من حقل “تمار” قبالة السواحل الإسرائيلية منذ 2013. وتعاونت الشركتان أيضا لتطوير حقل “ليفياتان”، الذي يُعتبر الأكبر في البحر الأبيض المتوسط، بحلول عام 2019.

وأثارت هذه المفاوضات جدلا كبيرا في إسرائيل، حيث يخشى المنتقدون من أن التنظيمات ستصب في صالح الشركتين المعنيتين بصورة كبيرة.

في شهر مايو، قدم مفوض مكافحة شؤون الإحتكار، دافيد غيلو، إستقالته من منصبه احتجاجا على الموقف المهيمن لشركتي “نوبل” و”ديليك” في حقلي “ليفياتان” و”تمار”.

بموجب بنود الإتفاق، ستقوم “مجموعة ديليك”، التي يملكها رجل الأعمال يتسحاق تشوفا، ببيع أسهمها في حقول الغاز “تمار” و”كريش” و”تنين” خلال 6 أعوام بينما ستقوم شركة “نوبل إنرجي” بتقليص أسهمها في “تمار” إلى نسبة لا تزيد عن 25% خلال الإطار الزمني ذاته. خلال الأعوام الستة هذه، سيتم تنظيم أسعار الغاز الطبيعي.

ووافق الطرفان أيضا على أنه في حين أن الحكومة ستكون ملتزمة بالإتفاق لمدة 10 أعوام، ولكن هذا لا يلزم الكنيست التي سيكون بإمكانها التصويت على تغييرات في الإتفاق في المستقبل.

ويشكل الإعلان عن الصفقة علامة تحول مفاجئة بعد يوم واحد فقط من تصريح وزير الطاقة يوفال شتاينتس بأن شركات الطاقة “وضعت مطالب لا يمكننا القبول بها”، وخاصة فيما يتعلق بقضية ضمان إسرائيلي ل”الإستقرار التنظيمي”.