أمرت القيادة الإسرائيلية بإجراءات عقابية ضد الفلسطينيين مساء الأحد، وهددت بتنفيذ المزيد من الخطوات، بعد إصابة شرطي حرس حدود بجراح خطيرة في هجوم طعن في القدس في وقت سابق من اليوم.

وأصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه موشيه يعالون تعليماتهما للمسؤولين الأمنيين لإلغاء تصاريح العمل الإسرائيلية لسكان البلدة التي خرج منها منفذ الهجوم، وهي قرية سعير في الضفة الغربية، بالقرب من الخليل.

بالإضافة إلى ذلك، ورد أيضا أنه سيتم إلغاء 500 تصريح للفلسطينيين للسفر عبر مطار بن غوريون الإسرائيلي، وهو إجراء خاص أُعلن عنه بمناسبة شهر رمضان.

وقال نتنياهو ويعالون أنه سيتم النظر في إتخاذ خطوات إضافية.

في الأسبوع الماضي أعلن مسؤولون إسرائيليون عن سلسلة من الإجراءات تهدف إلى تسهيل حركة الفلسطينيين خلال شهر رمضان.

وشمل ذلك السماح للحافلات الفلسطينية بإحضار مصلين من الضفة الغربية إلى داخل إسرائيل، للمرة الأولى منذ عشرة أعوام؛ السماح للرجال الفلسطينيين فوق سن 40 عاما والنساء من كل الأعمار بدخول الحرم القدسي دون الحاجة لتصريح إسرائيلي؛ السماح للفلسطينيين بدخول إسرائيل بحرية لزيارات عائلية، مع تحديد عدد أولي يصل إلى 100,000 شخص.

وقال منسق أنشطة الحكومة في الأراضي الفلسطينية الميجر جنرال يوآف مردخاي آنذاك، أن الخطوات تعتمد على تقديرات إيجابية من قبل القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي ومنسق أنشطة الحكومة في الأراضي الفلسطينية وجهاز الشاباك.

وأشادت حركة حماس بهجوم الأحد، ولكنها لم تعلن مسؤوليتها عنه، في حين أشارت صور نُشرت على الإنترنت إلى أن منفذ الهجوم كان عضوا أو مؤيدا للحركة.

ونشر موقع الرسالة (al-Resalah.net) التابع لحماس على صفحته على موقع فيسبوك صورتين لياسر ياسين الطروة من بلدة سعير بالقرب من الخليل. في واحدة منها، يظهر الطروة وهو يرتدي وشاحا وعصابة رأس يحملان إسم الحركة وسروال تمويه عسكري. في صورة أخرى، يظهر الطالب الجامعي وهو يعرض العلم الأخضر للكتلة الإسلامية في جامعته، بينما قام بوضع ألوان تمويهية على وجهه.

وقال المتحدث بإسم حركة حماس حسام بدران في بيان له الأحد، أن الهجوم “البطولي” جاء في وقته تزامن مع الذكرى الأولى لقتل الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير على يد متطرفين يهود.

وكتب بدران، أن “العملية توصل رسالة مقاومة للإحتلال بأن الشباب المقاوم قادر على تحدي الإحتلال والوصول إلى جنود الإحتلال حتى في مراكز تجمعهم”.

هجوم الطعن، الذي وقع حوالي الساعة العاشرة بالقرب من باب العامود في البلدة القديمة في القدس، جاء بعد هجوم إطلاق نار أعلنت حماس مسؤوليتها عنه بالقرب من المستوطنة الإسرائيلية دوليف الجمعة. ولم يتم القبض بعد على قاتل داني غونين (25 عاما).

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.