أعلن مكتب رئيس الوزراء في بيان صدر ليل الأحد، إن هندوراس ستنقل سفارتها إلى القدس هذا العام، وأن إسرائيل ستفتتح سفارة في عاصمة هندوراس تيغوسيغالبا.

وذكر البيان أن السفارتين الجديدتين ستُفتتحان بحلول نهاية عام 2020.

جاء هذا الإعلان بعد محادثة يوم الأحد بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس هندوراس خوان أورلاندو هيرنانديز.

وجاء في البيان، “في الوقت الذي يرفرف علماها في عاصمتي البلدين، تعلنان إسرائيل وهندوراس اعتزامهما استكمال خطة العمل قبل نهاية العام الحالي من خلال افتتاح سفارتيهما في عاصمتيهما، تيغوسيغالبا وأورشليم”.

وذكر البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء إن الإعلان هو إعلان مشترك صادر عن البلدين، لكن هيرنانديز أصدر بيانا فاترا على “تويتر” كتب فيه، “نأمل أن نتخذ هذه الخطوة التاريخية قبل نهاية العام، طالما أن الوباء يسمح بذلك”، ولم يتضح على الفور سبب الاختلاف في البيانين.

وقد افتتحت إسرائيل مكتب تمثيلي لها في العاصمة الهندوراسية الشهر الماضي.

وتوجد في هندوراس ثاني أكبر جالية فلسطينية في أمريكا اللاتينية بعد تشيلي.

وقال ماتانيا كوهين، سفير إسرائيل لدى هندوراس وغواتيمالا، لإذاعة الجيش صباح الإثنين: “قالوا لي أنه من المستحيل أن تقوم هندوراس بنقل سفارتها لأن هناك جالية فلسطينية كبيرة هناك. لم أستسلم. بدأنا باتصالات هادئة خلف الكواليس مع الوزراء وأعضاء البرلمان والمجتمع”.

وذكر البيان أن هيرنانديز هنأ نتنياهو خلال مكالمتهما الهاتفية على اتفاقيي التطبيع اللذين وقّعت عليهما إسرائيل مع والإمارات والبحرين الأسبوع الماضي، ووصفهما بأنهما “ثورة سلام في المنطقة”.

وتعهد نتنياهو بتقوية “الصداقة الحقيقية” بين البلدين في مجالات السياحة والاستثمارات والتكنولوجيا والزراعة والتعليم والتجارة.

حتى الآن، فقط الولايات المتحدة وغواتيمالا تديران سفارات كاملة في القدس، في حين يدير عدد من الدول بعثات تجارية أو دفاعية أو ثقافية في المدينة، بما في ذلك هندوراس وكولومبيا والبرازيل وأستراليا والمجر.

وقد اعترفت هندوراس بالقدس عاصمة لإسرائيل في أغسطس 2019، وبعد شهر افتتحت مكتبا تجاريا لها في القدس كامتداد لسفارة هندوراس في ريشون لتسيون.

في يناير، أعلنت هندوراس رسميا عن “حزب الله” منظمة إرهابية في خطوة أشادت بها القدس.

وقد اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في أواخر عام 2017 ونقل السفارة الأمريكية رسميا إلى هناك في عام 2018، مما أدى إلى تدهور العلاقات مع الفلسطينيين. وحذت غواتيمالا حذو الولايات المتحدة بعد وقت قصير.

ويُعتبر نقل السفارات إلى القدس خطوة مثيرة للجدل بشكل كبير. إسرائيل تزعم أن مدينة القدس بكاملهما عاصمة لها، في حين يرى الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وتتخذ معظم البعثات الدبلوماسية في إسرائيل من تل أبيب أو ضواحيها مقرا لها، حيث تحاول الدول الحفاظ على موقف محايد بشأن وضع القدس.

يأتي الإعلان بشأن هندوراس بعد عدة اختراقات دبلوماسية أخرى حققتها إسرائيل.

في الأسبوع الماضي، وقّع وزيرا خارجية الإمارات والبحرين على ما تُسمى ب”اتفاقية إبرهيم” مع نتنياهو خلال مراسم أقيمت في واشنطن. البلدان العربيان الوحيدان اللذان ربطتهما علاقات دبلوماسية بإسرائيل قبل ذلك كانا مصر والأردن.

تم تسمية العديد من الدول العربية كمرشحة محتملة للحذو حذو الإمارات والبحرين في الموافقة على إقامة علاقات مع إسرائيل، بما في ذلك المغرب والسودان وعُمان. يوم الجمعة، قال ترامب، بعد اجتماعه مع نجل الأمير الحاكم للكويت، إن هذا البلد سيقوم على الأرجح بتطبيع العلاقات مع إسرائيل في المستقبل القريب.

في وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت صربيا عن نيتها نقل سفارتها إلى القدس، وقالت كوسوفو ذات الأغلبية المسلمة إنها ستعترف بإسرائيل. وقال نتنياهو إن كوسوفو ستنقل أيضا سفارتها إلى القدس لتصبح أول دولة ذات أغلبية مسلمة تفعل ذلك.

بعد يوم واحد من إعلانات صربيا وكوسوفو، أعلن رئيس ملاوي الجديد، لازاروس تشاكويرا، عن خطط لافتتاح مكتب دبلوماسي لبلاده في القدس.